روايه بنت السيل

الساعه 2 مساءاً بالجنوب.
فتحت امل الباب بقوه لدرجه ضرب بالجدار ورجع انصك : وين نغغغم ي مناف ؟
مناف بدون م يناظرها : ماتت!
امل مسكته من ياقته ولفت وجهه لها : كذذاببب كذذاااببب وينها ها ؟
مناف : ماتت وشوفي عزاها بعيوني
بكت بقوه وهي تشوف عيونه مليانه دموع.
مناف بهمس : اخذتها ل اهلها م تبي ترجع “ناظر امل” صدقيني مو نغم الي تعرفيها صارت انسانه جديده تغيرت حيل!
دلال جلست بجنبه : مناف؟
ناظرها بضياع بدون م يقول شيء.
دلال : وش عرفّت عنها ؟ خلاك تسيبها كذا ببرود؟
مناف بلع ريقه : ولاشيء
هند بتردد: طلعت متزوجه؟
ابتسم بسخريه وعيونه مليانه دموع : لا “لف لهم” تصدقون؟
ناظروه بصمت وخوف من الي بيقوله.
مناف بغصه : طلعت اخت خويّي تخيلو؟
شهقوا البنات بصدمه وهم يناظرونه!
مناف بهدوء : اسيل مشعل من الشمال مخطوفه من ثلاث سنوات جابتها الصدف وطاحت بيدين مناف؟ من بين خلق الله ؟ جمعتها الصدف فيني انا ؟ من بين مزارع اهل الجنوب م اخذها السيل غير ل مزرعتنا “ناظر دلال” شفتي هذاك الي سالتيني عنه يشابهني صح ؟ اخوها تخيلي
شهقت دلال بصدمه وهي تناظره.
مناف قام : كنت احسب المطر والسيل الي جابها رحمه “بغصه قال” طلع غضب وعذاب.
امل بقهر وقفت بوجهه : وش السبب طيب ليش تركتها وضّح لنا ياخي؟
مناف بتبلد : مافي سبب.
.
.
بغرفه امل الساعه 3 فجراً.
تدور بالغرفه بقهر والجوال بيدها مهند م يرد عليها من امس مع انه لما رجعها هي ويارا من المدرسه كان يبتسم لها وعادي الواضح انه مو زعلان عليها.
قطع حبّل افكارها جوالها لما دق ب اسم مهند.
بدون شعور ردّت عليه : الوو
مهند بهمس : صوتك حلو ممكن على صوتك انام!
امل بغصه : ليش م ترد؟
مهند : مشغول ب المستشفى وتو جيت المهم كيف المدرسه معاك اليوم؟
امل : اممم كويسسه
مهند : كويسه بس ؟ انتي في احد مضايقك؟
امل : لا لا بس زي م تعرف ابلة هيا ومشاكها المعتاده
مهند : يشيخه تف على ابله هيا ذي اقسم بالله انها تكّفر بنعمة شوفتك كل صباح يصير تاخذيني الحصه بدل من حصة الابله هيا؟
امل دق قلبها بقوه ولا قالت شيء.
مهند تناهد : حبيبي انتي لا تتضايقين منها واذا كلمتك لا تردي عليها خليها تنقهر اكثر.
امل بهمس : انت زعلان؟
ضحك مهند : ومن وشو بزعل؟
امل : لانو امس سالتني وكذا؟
مهند يستغبي : سألتك وش؟
امل : سالتني وم جاوبتك!
مهند : م اذكر وش سالتك انا بالضبط؟
امل بهمس : اسباب حبي ؟
مهند : همم؟؟
امل دق قلبها بقوه وحسّت بحراره بكل جسمها : اااا مهند
مهند : عيون مهند؟
امل وهي تحس قلبها بيطلع من مكانه : ااانا “وبتصريف قالت” م نمّت البارح كنت خايفه انك زعلان!
مهند بهمس ذايب : ابوي انتي “ظلو ساكتين شوي ثم قال مهند” انا انتظرتك تدقين!
امل بنفس الهمس : المفروض انت تدق؟!
مهند : انا لو اني انا اللي مزعلك دقيت!!
امل : مو تقول مو زعلان؟
ضحك مهند : الا انا كنت زعلان بنفس اللحضه بس من شفت زولك الظهر خف الزعل ومن سمعت صوتك الحين انتهى الزعل!
امل سكتت ب خجل ولا ردت!
مهند بهمس : أنا مابين صوتك وشوفتك ألقى رضاي.
.
.
الصباح شمالاً.
نزل رعد من سيارته وهو يعّدل الشماغ ويناظر نفسه ب مراية السياره ويتعطر.
تنحنح ودخل جواله ومفاتيحه وتوجهه ل البوابه الكبيرة ودخل بهدوء وعيونه تمّتر المكان بدقّه وعمّق.
جاه صوت من وراه : عفوا ي استاذ مين تبي؟
رعد : ودني لمكتب مديرك!
ناظره ب استغراب وابتعد عن طريقه : تفضل
مشى معاه رعد وهو يتأمل المكان بتدقيق وم صحى على نفسه غير وهو عند باب المكتب.
وقبل يدخل وقف بوجهه السكرتير : وين؟
رعد : نعم؟
السكرتير : عندك موعد ؟
رعد : الرعد مشعل م يحتاج موعد
قال حكيه ودخل ومن حسّن حظه كان المكتب فاضي وبسرعه توجهه للمكتب وصار يبحث ب ادراجه قاطعه صوت طلال الساخر : م شاء الله رعد منور شركتنا؟
رعد ابستم له بدون نفس ورجع يبحث ب الادراج
طلال : وش تدور؟
رعد بسرعه : وثيقة وفات اسيل
طلال : وش تبي فيها؟
رعد : غبي انت؟ يعني بخلي اختي ميته مثلاً؟
طلال هزّ كتوفه بمعنى مادري.
رعد : تعال دور معي
تقدم طلال وفتح الخزنه ورمى بوجهه مجموعه اوراق
اخذها رعد وحطها قلبها بين يديه شوي وهو يقراها وعض شفايفه بقهر وصّد وهو يقول بداخله “هذي والله الورطه”
لمّ الاوراق بين يديه وطلّع بسرعه وهو متوجه ل السياره رفع الجوال لأذنه ثواني وجاه صوت مناف الهامس: هلا؟
رعد : مناف انا بورطه!
مناف وصوته مليان نوم : وشلون؟
رعد : توهقت ي مناف توهقت!
مناف استعدل بجلسته : بوشو توهقت؟
رعد : مو انا طلعت وثيقة وفاه ل اسيل ؟
مناف : ايه
رعد : وانا شيّكت ع الجثه الي رسلها عصام وحللتها واثبّتت انها جثه اختي وعلى هالساس طلعت وثيقه الحين لو بروح الأحوال اعدّل وانفّي شهاده الوفاه م يحتاج اقولك وش بيصير
شهق مناف : ي#####
رعد : الحين جد شسوي ي مناف
مناف : انت بهالحاله مو بس تسحب منك رتبتك احتمال تنسجن بتهمة اخفاء وتظليل العداله!
رعد بقهر : اسكت لا تزيد غبنتي!
مناف : المفروض انك فكرت!
رعد : هالحين وش الحل؟
مناف بتفكير : مادري افكر وارد لك!
رعد : مناف بعتمد عليك وانت بتخرجني من هالورطه
مناف : لا ي شيخ؟
رعد : ماني فاضي هالفتره عندي شغل اهم!
مناف ابتسم وهمس : لقيتها ي رعد لقيتها!!!
رعد : وشو تكفى قول
مناف : كل زق ماني بقايل بس تطمن دامها عندي لا تخاف!
رعد : اوك معتمد عليك ي من…
م كمل حكيه لان مناف سكر بوجهه.
.
.
9 صباحاً تحديداً بمدرسه امل.
بلعت امل ريقها بقهر وهي تحاول تسيطر على غضبها وتتّزن بوقفتها قدام المديره.
المديره بحّده : وش صاير ي امل وش صاير ي لجين؟
لجين وهي تعدل شعرها ابتسمت : مادري ابله اسالي امل
امل عضت شفايفها بقهر وناظرة لجين : تبين اقتلك صح؟
المديره : امل اشصاير ليش متهاوشين؟
امل صدّت بقهر وعيونها لا ارادي امتلت دموع.
قامت المديره : انا بخليكم خمس دقايق لحالكم تتفاهمون وان رجعت والاوضاع م تغيرت بتتكلمون غصب.
طلعت المديره ولجين وامل ساكتين.
شوي ولفت امل للجين بقهر : لا تحاولين تشككيني بمهند مره ثانيه عشان لا يصير فيك العن من الي صار اليوم
لجين وهي جالسه بثقه : لا ي حبيبي انا م اشكك فيه اصلا انا قبلك كنت حاطه عيني عليه بس من لما سمّعت بوصاخته في المستشفى بطلت.
امل : خفي علي ي النظيفه انتي وبعدين لا تفكرين ان بحكيك ذا بتخربين علاقتنا استريحي؟!
لجين : ي ماما اذا مو مصدقتني روحي للمستشفى وسألي عنه بنفسك!
امل صدّت عنها بقهر.
لجين : م خلا ممرضه م لعب فيها ومثل عليها دور العاشق هذا و الممرضات هناك مز م تبينه يلعب عليك انتي
اقتربت منها امل ومسكتها من شعرها : ناظريني زين ؟ وحطي كلامي حلق ب اذونك لو م بعدتي عني وعن مهند اخلي فضايحك تسليه ل اهل ابها وم يحتاج اقولك ب علاقاتك مع وليد ومع تركي وتقربك من مناف ببيتنا زمان.
امل : مناف م عندي اثبات صح لكن وليد وتركي يكفي ان جوالاتهم مليانه صورك معاهم!
بلعت ريقها لجين وحاولت تبان بمظهر الواثقه : حبيبتي انا واثقه بتركي وبوليد مش عديمين شرف عشان ينشروا صورهم وهم معاي!
ضحكت امل : مش عديمين شرف اجل؟ وليد اضمن لك بيستر عليك لكن تركي؟ م اظن!
لجين : تركي حبيبك السابق صح؟
امل بتقهرها : ايه وللحين يحبني ولو اقوله ارمي نفسك بنار يسويها عشاني فما بالك بلو اقوله عطني صور لجين معاك!
ابتسمت لجين بخبث : اوك اتفقنا لا تسوين شيء بصوري وانا ببتعد عنك وعن مهند اصلا انا بس كنت ابي احذرك منه وانه لعاب فقط لا غير ولا ابي شيء ثاني لكن دامك واثقه فيه لهالدرجه بكيفك.
امل ابتسمت برضا وابتعدت عن لجين وطلعت.
اما لجين ف ابتسمت بخبث وهي تقول ببالها “والله وطحتي بيديني ي امل الحين بشكك مهند فيك والله مسكين ي مهند طحّت براعية حب وسوابق” ضحكت بصوت عالي وطلعت هي بعد من المكتب.
.
.

error: