روايه بنت السيل

نرجع ل قبل ب دقايق وعند مناف .
كسر فتحت المكيف ودخل للغرفه المغلقه كانت فيها كل الاكياس اللي نزلوها قبل شوي طلع من جيبه السكين ومسكها كيس كيس وصار يقطعها وكانت محتويات بعضها سكر وبعضها طحين وبعضها رز .
وقف مناف بيأس وبقى له حول العشر اكياس .
جاه صوت سعود من وراه : اساعدك ؟
مناف : دور الزق رعد خله يجي
سعود طلع من فتحت المكيف : طيب
ورجع مناف يشق الاكياس ويفتحها وللإسف خلصها كلها ولا لقى شيء يُدين اصحاب الاستراحه فيه.
مناف بقهر : اووووففف اوووفففف
على دخلت رعد من الشباك : ها شحصلت ؟
مناف لف له وانصدم من اللي بيدينه : ذا وشو ؟
رعد بأبتسامه : لقيته !!
مناف قرب ومسك يده يتأكد : لعبه ذا ؟
رعد : بزر ي البزر وش فيك اول مره تشوف بحياتك طفل ؟
مناف : كيف لقيته ووين علمني ؟!
رعد مد له الطفل : انت امسكة اللحين وبعدين انا اعلمك بكل اللي حصل معي.
مسكة مناف بصدمه وهو يناظر وجهه البريء بإستغراب فتح فمه بصدمه لما ضحك له الطفل و فها فيه وصحى على صرخت رعد : ههههههههييييييه
رفع عيونه له مناف : وش في ؟؟
رعد بكل ثقه رفع الكيس له : لقيتها شوفها ؟
مناف : من اي كيس طلعتها ؟
رعد اشر على اللي شققها مناف : هذي كلها فيها نفس ذا الكيس بس انت م كبيت اللي بداخلها لانهم حاطينها بالوسط .
مناف مد الطفل ل سعود المتكي ب فتحت المكيف : امسكه.
وصار يساعد رعد ويكبون الرز والطحين والسكر عشان يطلعون اللي اكياس المخدرات اللي ب داخلها.
وقف رعد لما دق جواله ورفعه لأذنه ورد وبدون م ينطق اي كلمه سكر ولف ل سعود : سعود خذ الطفل واسبقنا للمركز الكلاب وصلو.
سعود : وانتو ؟
مناف : بنلحقك ؟
بسرعه مناف تخبى ورى الباب ورعد مثله لكن من الجهه الثانيه تبادلوا النظرات وكل واحد عيونه تحمل ثقه كبيره ب النجاح.
طلع مناف مسدسه بكل خفه لما شاف ان رعد ماسك مسدسه وكأنه خايف ويعرف بأن فيه شيء.
رجعوا رعد ومناف بحركة وحده على ورى وكأنهم بيدخلون ب الجدار لما سمعوا صوت الباب ينفتح.
دخلو هالشخصين وبحركة وحده من مناف ومن رعد هجموا عليهم ومسكوهم وثبتوا المسدسات بروسهم.
رعد يضحك : اغبياء عندكم احنا ؟ مستخفين فينا ي هالباكستان.
مناف : تصدق كنت ماخذ فكره حلوه عن الباكستان بس للأسف هالحين تشوهت.
رعد : اتوقع الشباب برا مسكوا الملاعين اللي ظربوني على راسي.
مناف عقد حواجبه : ضربوك منهم ؟!
رعد : احكي لك بعدين ” ناظر الباكستاني ” مسوين مصنع خمور هاه ياصديق تحسبون هالدوله م فيها قانون عيونك ذي والله لا اطلعا والعن والديكم ي عيال الكلب.
مناف بصدمه : مصنع خمور ؟
رعد : وانا وانت بريئين نفكرهم بس موزعين للمخدرات طلعوا فاتحين متجر للخمور لكن هين ماني بن مشعل ان م طلعت اللي كسبتوه من ورى هالمصنع من عيونكم.
مناف مستغرب حلطمة رعد الزايده : رعد انت شارب شيء مو كويس اليوم ؟
رعد : امش امش نركبهم الدوريه
مناف : والبزر اللي لقيته وش سالفته ؟
بهاللحضه الباكستاني اللي ماسكة مناف لف ل مناف بكل صدمه وخوف وضرب مناف بكوعه ب بطنه
انثنى مناف ب ألم بينما الباكستاني طلع المسدس من شراب جزمته بسرعه ورفعه بوجهه رعد اللي كان مثبت خويه ورافع المسدس بكل ثقه ناحية الباكستاني الثاني.
رعد بذكاء ومراوغه : تدري اني لو اطلق عليك محد بيعاقبني ولحد بيدور علي لو هربت لكن انت اذا اطلقت عليّ م اظمن لك وش بيصير فيك بعدين.
كانت هاذي حركة ذكيه من رعد عشان يشغله لما مناف يستعد قوته وفعلاً مناف تحرك بهدوء لين وراه وثبت مسدسه براسه : حركة وحده واطلق عليك .
الباكستاني بكل سرعه لف ل مناف ودفه بقوه وابتعد خطوتين واطلق عليه .
تحت انظار رعد المنصدم كل ذا صار بسرعه وبدون م يحس رفع جواله لاذنه وهو يدق ع الشباب : تعالو عند باب الاستراحه سريع
ظل مكتف الاول وبراسه حاط المسدس اما الثاني ف هرب من اول م اطلق على مناف ثواني وجوا الشباب سلمهم الباكستاني اللي معاه وامر فرقه منهم يدورون ع الثاني والبنت اللي شافها جوّه الغرفه لانهم حصلوا اللي كانو معها بس هي م حصلوها.
نزل ب مستواه ل مناف وشال راسه وحطه بحضنه : مناف تسمعني ؟ اكيد انت بخير صح ؟
مناف فتح عيونه بخفيف : رعد اذا مت…
قاطعه رعد : كل زق كيف تموت وانت لابس واقي الرصاص
ابتسم مناف وكأنه مودع : الاصابه بكتفي
رعد اللي كان مفكرها جات بصدره ناظر مناف وانصدم وعقد حواجبه : تحمل الاسعاف اللحين بتجي.
مناف : رعد اذا مت اهلي مالهم احد بعدي ” سكت شوّي وهو يتنفس بالقوه ” دلال بيضيمها زوجها وهند بيغصبونها ويزعلونها على شيء م تبيه ” سكت لانه م عاد قدر يتنفس ” وو و و امل ، امل ي رعد محد بيهتم فيها من بعدي ” سكت وانفاسه تزداد وتنخفظ وتعالى ” وبنت السيل ” تناهد ” انا وعدتها باني اهلها واصحابها وعزوتها شكلي بموت ي رعد وانا م وفيت بوعدي “بلع ريقه بصعوبه ” وامي وابوي مالهم حد من بعدي انا ولدهم الوحي…
قاطعه رعد : خلاص ياخي انطم مو زين لك الكلام
مناف بصعوبه : اهلي ي رعد اهلي
رعد : الله يلعنك انطم لا تتعب نفسك
سكر عيونه مناف بكل ضيق وارتخى جسده على ايادي رعد وكأنه يستسلم للموت.
رعد : مناف ي تبن الرصاصه بكتفك مو بقلبك اهجد تكفى “عقد حواجبه وبهمس ” تكفى.
.
.
بالمستشفى وعند مهند رمى القلم بيأس وتناهد بقهر وهو يهمس لنفسه : حتى بدوامي م خليتيني.
استند ع الكرسي وسكر عيونه وهو يتخيلها ويتناهد شعور انها بقلبه شعور حلو ابتسم لما تذكر حلطمتها من الاستاذه هيا مع يارا لما يوصلهم بعد المدرسه عقد حواجبه وبباله يقول ” استاذه هيا ذي مو مقدره النعمه اللي ربي رازقها فيها اصلاً يكفيها بأنها تصبح على وجه امل كل صبح ياليتني بدال استاذه هيا”تناهد من جديد لما اندق الباب واضطر مهند يصحى من خياله وسرحانه ب امل.
مهند : ادخل
نجلاء : دكتور في حاله توها جات خطيره وينتظرونك
قام بسرعه ورمى عليها نظره حاده وطلع من المكتب متوجه ل الطواري.
اما هي لوت شفايفها بقهر منه وطلعت ل الاستقبال وظلت واقفه هناك وحاطه يدها على خداها تناظر الناس من حولها وتتأمل ” سبحان الله المستشفى المكان الوحيد اللي يجمع م بين السعاده والحزن فيه تنولد حياه جديده لشخص جديد وفيه ترجع الحياه لشخص كان بيفقدها وفيه من يدخله فرحان ويطلع منه يبكي وفيه من يدخله يبكي ويطلع منه سعيد ومستانس لان هذي اساسيات الحياه وكلنا مارين فيها”
قطع عليها تأمُلاتها صوت جوالها اللي يدق برقم مو مسجل.
رفعت الجوال لاذنها بتردد وردت : الو
: كيفك ي حلوه طمنيني عنك
نجلاء : تمام مين معاي ؟
: انا لجين اللي خذيت رقمك هذيك المره
نجلاء : اها ذكرتك امري حبيبتي ؟
لجين : م يامر عليك عدو شخباره الحبيب اللي عندك ؟
ضحكت لجين : تبين الصراحه يجيب المرض توه ينافخ علي
لجين : يمه فديته ي زينه وزين عصبيته
نجلاء : اموت واعرف انتي وش معجبك فيه ؟
لجين تناهدت : كل شيء فيه عاجبني وحالي لي.
نجلاء : حاكيتيه ؟
لجين : الرقم اللي اديتيني هوا م يرد عليه
نجلاء عقدت حواجبها : كم اخره ؟
لجين : واحد وثمانين
نجلاء : معليش غلطت وعطيتك رقمه حق الدوام دقيقه دقيقه بعطيك رقمه الخاص
لجين: اوك يلا
.
.
اما عند مهند ثبتت رجوله بصدمه قبل يدخل الغرفه وهو يشوف مناف مسطح على السرير الابيض والاكسجين مغطي نص وجهه.
بلع ريقه وهو يتقدم وبالغصب وصل ل السرير : وش عنده؟
رعد لف له : انصاب ب رصاصه بكتفه دكتور شوف شغلك بسرعه
فتح مهند فمه بصدمه وهو يشوف مناف متسطح ع السرير ومناف واقف يحاكيه م صحاه من سرحانه غير صوت رعد: بسرعه دكتور تراه فقد دم كثير.
مهند بسرعه طلع من الغرفه وصرخ ب الممرضات : انقلوه للعمليات بسرعه.
قال حكيه وتوجه ل مكتبه سحب اوراق ورجع ل رعد بسرعه : خذ كمل هالاجرائات ووقعها انا بدخله العمليات لانه فقد دم كثير.
رعد : لحضه دكتور كم بتاخذون وقت ؟
مهند : العلم عند الله دعواتك ل مناف
رعد بهمس وعيونه ع مناف اللي طلعوه من الطوارئ للعمليات: يقوم بسلامه ان شاء الله
.
.

error: