عشقت صعيدى بقلم أميرة السمدونى

الحلقة 22


“كنت فاكر أن الصينى مسبش حاجة معملهاش ” فتحت الباب على أخره وأنا بشاور له يخرج وبزعق فيه” أنت ال زيك ميستحقش فرصة تانية أتفضل أخرج فى ستين …”، لسه حكمل حط أيده على بوقى بيخرسنى وهو بيقرب منى بشويش قبل ما يتابع” هوووووش ،مفيش ست محترمة تعلى صوتها على جوزها يا إسراء من غير كلام كتير لمى شنطتك ويلا على بيتنا ..!، مع جملته الأخيرة بقيت بأكل فى نفسى وجوايا بقول”بيتنا أيه وزفت أيه ،خايفة يرجع يهينى ويبهدلنى تانى مش عاوزة أتواجد معاه تحت سطح أوضة واحدة …!، رديت وقلبى بيدق بسرعة ” مش حروح فى حتة غصب عنى، كل ال أنت قولته مش حيخلينى أتنازل عن قرارى طلقنى يا وليد العيشة بينا م..” حضنى جامد وكتم كلمتى فى صدره وهو بيصححها بحنية وكفه بيلعب فى خصلات شعرى” ممكنة ،أنا عاوزك يا إسراء ،وبحبك ،أنتى ال بدور عليها “، سألت ببلاهة وأنا بعيط بشحتفة “مش أنا مش كويسة وعندى ماضى ليه حبتنى ..؟”، تنهد بإنزعاج ” الحب ميعرفش ماضى ولا حاضر،وبعدين ضاف هاشم الصبح أعترف لى أنه ملمسكيش وحكالى على ال حصل بينه وبين أمى،ضربته واتخانقنا خناقة لرب السما”

فتحت بوقى بإستغراب قبل ما أستفسر بحيرة” عشان كده دهنت لى بالكريم على رجلى وشلتنى وقولت لى أنك بتحبنى قدامهم ولا كنت بتغيظ كاملة …؟، جاوب بغموض “حبيتك من كل قلبى ،كاملة كل ما بشوفها ضميرى بيأنبنى ،ظلمتها معايا على أمل أنى احبها وغصب عنى معرفتش ” سألته وأنا بعاتبه وزعلانة منه لأنها ملهاش فعلا ذنب” طلقها يا وليد ،أديها الحرية ..!، رد وهو بينفخ بإستياء “مقدرش ،مقدرش “، اتعصبت عليه وأنا بستفهم منه ” عاجبك حالها وانت سايبها زى البيت الوقف كده ..؟ عاوز تراضى أمك يبقى على حسابك مش حساب الناس ،بنات الناس مش لعبة يا وليد ” تنهد بعمق قبل ما يستطرد ” عارف …بس هى ال متشبثة جدا ومش راضية تسيبنى ،صارحتها فى الخطوبة بمشاعرى ودايما كانت عايشة على الأمل وحتى لما عرفت بجوازى غضبت وإتضايقت بس بردو متمسكة وغيرانة عليا وأظن أنك شوفتى بنفسك ” ،كزيت بأسنانى على شفتى السفلى بحيرة رهيبة قبل ما انهيها” مينفعش تبقى جوز ال 2 طلق واحدة فينا ” سألنى وهو بيرفع حواجبه بمكر ” أنتى ولا هى…؟، سكت دقيقة فضيحتى حتبقى أكبر والضربة فى مقتل أنا لسه عروسة إنما هى بقالها كام سنة وهو حبنى انا ومحبهاش ” أكيد هى ، أستفسر بخبث”وليه مش أنتى …؟، سرحت وقلبى بيدق بسرعة “عشان عروسة جديدة ودى فضيحة ليا..!،واصل وهو بيشد نفس من السيجار ” مش كنتى من شوية عاوزة تتطلقى ومش هامك …!

رديت وأنا بلوى شفايفى بإعتراض وفى نفس الوقت شفقانة على جوزى جدا أنخدع بجد وكلامه وكل حاجة اتغيرت ،حاسة أنى لازم أديله فرصة تانية ،عارفة أن كتير منكم لو فى مكانى حترفض ،بس هى دى الحياة أوقات كتير بندوس على كرامتنا عشان اهلنا ،ما هى جرس فعلا فضيحة لعروسة فى شهر العسل ،حطلب الطلاق لو منفصلش عنها بس حستنى 6 شهور ولا حاجة عشان حدة نظرات الناس تقل “يوووووووه وبعدين معاك ، طلق أى واحدة وأديها حريتها وبلاش تبقى أنانى كده ..!، علق بسخرية ولوم” لو أنا أنانى كنت طلقتك من يوم الفرح وروحتك بيت أهلك بجرسة مفيش كلب بعد كده يرضى يشمك عليها ..”ضحكت وبتريقة قولت له “ما هو كله عشان الحجة ” إبتسم قبل ما يقول بجد ” وعلشانك ،سترت عليكى بس كان لازم أعاقبك ،مرضتش أمشيكى مكسورة مع أنك كسرتينى وفى يوم حيوى ومهم جدا ،وبعدين أستكمل “والمفروض زى ما أنا أديتك فرصة أنتى كمان تدينى …”، علقت وأنا ببص بطرف عينى ” فرصتك كانت ناقصة ،لو عاوز وقت حديك بسمع نهايته تحسم قرارك يا أنا يا هى ،خاصة أنك مسبتليش الإختيار من الأول أقبل بيك وأنت متجوز أولا مع ذلك حطلع أكرم منك” ،سكت لقوانى قبل ما يتابع “موافق بس عندى شرط ..؟، أستفسرت منه “أيه هو…؟

جاوب وهو بيشبك كفوفه ببعض فى تركيز” أمى ..!، شهقت بغضب ووجوم “لا لا أنسى أنى أشلك عيل انت وإسراء أنا لسه بنت بنوت يا وليد وأهلى مستورين مفيش حاجة تخلينى أرضى بده أبدا على جثتى”،قاطعنى بسخرية وهو بيضحك”أيه يا بنتى بالعة راديو ..؟، حد قالك أنى بفكر فى كده …؟ سالته بإستغراب “حقيقى ماما أبهرتنى كنت فاكرة أن أهم حاجة فى الصعيد الشرف ..!، سكت وهو بيغمض عينه جامد قبل ما يرخيهها” الصعيد محترمين وطيبين وهى فعلا أهم حاجة ،بس لكل قاعدة شواذ وأمى كانت شايفة فيكى مجرد وعاء حتشيلى فيه ابنى انا ومرأتى “ضربته بخفة على ضهره قبل ما أعترض” مكنش حقك فهمتها أنها عقيم ،كان فيها أيه لو ادتها حقوقها زى أى زوجة،أيه يعنى انها مش متعلمة مش المهم أنها ست بيت شاطرة وجميلة …!، رد بشفقة” مكنتش عاوز اجيب عيال أظلمهم معايا ووميشفوش حنانى على أمهم يحسوا أنى بمثل أنى مزيف ،وأربط نفسى بيها ..،وملمستكيش عشان نفس السبب بردو ..

تنحت شوية قبل ما أستفهم والصداع حيفرتك دماغى والغضب” بس أنا بردو مش قادرة أفهم لييييييييييييييييييييييه هاشم عمل كل ده …!،رد جوزى بهدوء ” أغسلى وشك وحضرى نفسك عشان نمشى ..” ،سألته بعصبية” هو أنت مسمعتش سؤالى صح …؟،واصل “سمعته “، فكملت “أمال رايحين فين …؟ جاوب وهو بيقوم “حندور على الأجابة ”

 

error: