رواية ” أنت مكافأتي”

الفصل20

يعني خلاص اتحدد معاد خطوبتگ مع ابو دبدوب!!
اروى بضيق: نفسي مرة تتكلمي عدل، قلتلگ بطلي تقولي ابو دبدوب دي?

رغد وهي تلاعب حاجبيها بمشاكسة :
هنبتدي الغيرة والحركات من دلوقتي يا نحنوحة!!

ندى وهي تهز رأسها بيأس :
ماتتعبيش نفسك معاها، دي مافيش منها أمل..!
ثم استطردت بحماس
خلينا بقى في المهم .. هنروح أمتى نتسوق ونجيب لوازم الخطوبة كلنا .
أروى : هسأل بيسان عشان لو هتيجي معانا، ماتنسيش كتب كتابها هي وقاسم معايا، وأكيد هتشتري حاجات هي كمان ..
ندي : ربنا يتمم بخير ويسعدها
أروى بحزن:
ربنا يسعدها ، ويصبر آبيه معاذ ..
رغد: انتي لسة بردو زعلانة انها هتتجوز واحد تاني
يابنتي ده نصيب يمكن تكون سعيدة ودكتور معاذ ربنا يعوضه بالخير ..
ندي :
اول مرة تقولي كلام يتسمع يا بكبوظة!!

انقضت اصابع رغد تقبض وجنتها بعنف مهددة :

بكبوظة في عينك ، مش احسن ما ابقى عود قصب مسوس زيك..!

أروى : وبعدين أنتي وهي .. والله اسيبكم وامشي..!

ندى بعد أن تحررت من قبضة رغد وهي تملس على خدها الذي مؤكد ازداد احمرار.. رامقة رغد بحنق :

ابو شكلك يا شيخة! ”
خلاص يا رورو هنبطل .. ونرجع للمهم
هتلبسي فستان شكله أيه ؟؟
اروي بابتسامة : بلال بعتلي رسالة الصبح على الواتس امبارح ، عشان يأكد عليا اني البس فستان محترم وواسع وبحجاب!!

ندي باعتراض : نعممم .. ازاي ، المفروض انتي العروسة ، تلبسي حاجة مشخلعة كده وجميلة تبين جمالك ، إذا كنت انا هلبس سواريه وبدون حجاب!!

رغد بضيق : على فكرة يا ندى ، انتي كده مش صح ، تقلعي حجابك وتلبسي سواريه ليه يعني؟!

ثم التفتت لأروى :
والله بلال ده طلع راجل وكبر في نظري يابت يارورو!

ندي : ده تعقيد زيادة على فكرة.. الخطوبة في بيت أروى ، والمعازيم محدودة ومافيش أغراب، يعني عادي البس سواريه ، هو أنا بقولك هلبس بدلة رقص!!

زفرت رغد بيأس من اقناعها ، ونظرت لأروى متسائلة:

رغد : انتي اضايقتي انه طلب كده ؟

اروى بنفي :
لا طبعا ، من غير ما يقول كنت هلبس كده!!
ندى : طب أيه أحساسك دلوقتي ببلال يا رورو
فرحانة أنكم هتبقوا لبعض .. وبتكلميه عادي؟؟
أروى:
فرحانة أكيد لأنه عرف يشغلني ويقربني من قبل ما اشوفه.. بس معرفش ليه مش عارفة اكلمه عادي، مكسوفة وعندي رهبة معرفش سببها.. رغم اني صليت استخارة وارتاحت اكتر!
بس كأني كنت محتاجة وقت اعرفه واقرب منه اكتر من كده!

رغد : بصي مادام مرتاحة ومتقبلاه .. يبقى الباقي سهل، طبيعي الواحدة بتكون مكسوفة زيادة في الأول وتخاف اي تصرف منها يترجم غلط!
هو اكيد بعد الخطوبة هيخليكي تاخدي عليه وتقربي منه .. ده شكله بيحبك اوى يا اروى!
ندي :
فعلا ده اللي حسيته بردو.. ربنا يسعدك يا رورو ..

.*******************

” البقية في حياتگ يا سجدة ”

وقفت فور سماع النداء باسمها..وتعرفت على صوت صاحبه! ثم واصلت الخطى ، وتجاهلت ندائه الثاني، حتى تقدم وسد بجسده الطريق أمامها ليجبرها على الوقوف!

فعبست ملامحها ، متمتمة بغضب :
_ ممكن توسع الطريق عشان امشي يا محترم!!
_ طب اسمعيني ، واوعدگ مش هتشوفيني تاني!
_ مبقاش في بيني وبينگ كلام يا خالد!!

همت بالسير ،دون الالتفات له ، فاوقفها مترجيا:

سجدة أرجوكي اديني فرصة أقولگ كلمتين ، يمكن يفرقوا معاكي ، ومش هعطلك كتير ..

وقفت صامته، تنتظر حديثه!

قال وهو يطالع ظهرها بحزن: عارف إن كلمة اعتذار عمرها ما هتنسيكي اللي عملته معاكي و إني خذلتگ ، وماليش عين اطلب منگ السماح !
لكن انا هقولگ حاجة يمكن تحسسگ بالقصاص مني!

واصل بنبرة غلبت عليها الكسرة :

أنا بعد ما طلقتك، واستحليت حقوقگ المادية واتخليت عنگ ، وللأسف شجعتني علي كدة أمي!

كانت ظروفي المالية في شغلي أفضل كتير من وقت جوازي بيكي ، ده خلاني أضحك على نفسي واخدعها إني ماظلمتكيش، و استخدمت حقي .. ليه كنت اكمل مع واحدة احتمال تجيبلي ولاد و احتمال لأ ؟!!

قابلت بنت جميلة اوي حبيتها واتمنيت تكون هي شريكة حياتي.. جبتلها شقة تمليك وحققت كل طلباتها ، كنت مجنون بيها.. مراية حبي العامية خلتني ماشوفتش جفائها وطمعها فيه ، كنت مجرد بنك فلوس تسحب منه ..
صبرت عليها وقلت أكيد هتحبني في يوم زي ما بحبها ، لحد ما ربنا رزقنا بطفل جميل أسمه يوسف
كنت طاير بيه وحسيت إنه هيقربني بوالدته أكتر
بس هي كانت مهملة حتى في ابنها، وقتها كله خروج وتليفونات ورغي بالساعات ، وسابت الولد تربيه خدامة ، هي اللي بتراعي كل شئونه، كانت حتى مش بترضعه ، فكان بياخد لبن صناعي!
الولد كبر بقى سنتين ، حسيت إني خلاص فاض بيا من اهمالها ليا ولابنها
مابقيتش مستني حبها ولا عايزه، لكن ابني لازم يحسن بحنان امه وهي اللي تراعيه.. اخدت موقف وطردت الخدامة.. وحكمت عليها هي اللي تهتم بيوسف زي أي أم ، وإني مش هحقق اي طلب مادي ليها غير بكده..!!

مرت سنة وافتكرت إني نجحت اخليها تشيل المسؤولية.. كنت ساعات بسافر وارجع عشان شغلي ، واغيب كتير برة البيت ، للأسف أهملته يدوب تأكله وتغير هدومه ، وتسيبه اليوم كله لوحده بيتفرج على أفلام كرتون ساعات طويلة ، من غير ما تكلمه وتلاعبه وتحسسه بوجودها حواليه.. بعد كده ابتديت ألاحظ إن الولد أحواله غريبة، ولما انادي عليه مايردش رغم انه سامعني كويس .. وماعندوش ردود أفعال لأي موقف حلو أو وحش ..يضايق لو احضنه او أبوسه ..ولو شلت بالغلط لعبة من مكانها يعيط ويصرخ من غير ما يقولي أيه المشكلة ، بقيت وسيلة تعبيره الصراخ وبس، وساكت كل الوقت ،ونظرة عينه مش فاهمها ، كأنه سرحان وفي عالم لوحده، ولا يطلب ياكل أو يشرب او يخرج، وانا مش فاهم ماله!

سألتها، قالتلي ماتقلقش هو هادي زيادة عن اللزوم
بس أنا حسيت بحاجة مش طبيعيه في يوسف
وديته لدكتور أطفال ، فضل يفحصه كتير وبعدين قالي إنه شاكك بحاجة ، ونصحني اروح لدكتور متخصص بمرض التوحد!!

جذبها حديثه عن طفله، فالتفتت نحوه بترقب
وعيناها تطالع ملامحه البائسة ، ورقرقة عيناه وهو يتمتم بنبرة حزينة :

وفعلا روحت للدكتور اللي نصحني بيه .. وأول ما فحص ابني قال إنه مصاب بمرض التوحد ، سألته يعني أيه قالي:

_مرض التوحد من الأمراض النفسية اللي لم يكتشف له علاج أكيد أو سريع لحد دلوقت .. هو اضطراب في النمو العصبي للطفل، وتظهر اعراضه بعد الثلاث سنوات الأولى من عمره ، وده بيؤثر على قدرته على التواصل مع الآخرين. وأعراضه بتكون  :

_إن الطفل بيعاني من صعوبة شديدة فى التواصل مع الآخرين، ورغبته العالية للانطواء والعزلة.!
لا يستجيب عند مناداته باسمه، رغم سماعه الجيد لمن حوله.. ينعزل عن الجميع ويهرب من المشاركات الاجتماعية سواء اللعب مع الأطفال أو مع والديه ينفر من القبلات والأحضان ويكره التلامس مع الاشخاص.! .. لديه صعوبة شديد فى نطق الكلمات وترتيب الجمل و……………

فضل الدكتور يتكلم ويشرح ، وأنا عيني شاردة على يوسف .. ببص لملامحه مذهول ، ومش مصدق اللي بسمعه عن ابني الوحيد!

ساعتها بس افتكرتك يا سجدة..!

عرفت إنه ذنبك انتي لما ظلمتك وسبتك وقهرتك، وإن ربنا بيوصلي رسالة واضحة إن مش كل الذرية خير.. وكنت لازم ارضي بحكمته واصبر عليكي واعالجك واقف جمبك!

معرفش ليه جالي إحساس قوي .. إن لو كان ابني منك .. كان هيبقي غير كده!

مسح وجهه بكفيه.. وجفف دموعه مواصلًا :

أنا بصرف كل فلوسي على علاجه ..ومش ببخل بوقتي كله ، وبستغفر ربنا كتير عشان يسامحني ، ويشفيلي ابني!

حتي مراتي بعد اللي حصل ليوسف أكلها الندم لأنها السبب بإهمالها ، يمكن لو كانت بتهتم بيه وتكلمه وتلاغيه كان بقى حاله أفضل.. و كانت هتلاحظ من بدري مرضه الغريب..!!

اخرج خالد من جيب بنطاله صورة ابنه يوسف ، وأعطاها لسجدة قائلا :

شوفتي ياسجدة ابني حلو ازاي.. شايفة شكله الجميل.. اخد مني كل ملامحي .. وأخد روحي من يوم ما شيلته بين أيديه .. ياريتني كنت اقدر اعمل عشانه اكتر من اللي بعمله.. قلبي بيتقطع .. عايز اشوف ابني زي أي طفل طبيعي في سنه.. بقيت ادعي ربنا يطول عمري عشان ارعاه واحميه من الدنيا..!

لم تتمالك سجدة نفسها .. أنفجرت باكية وجعًا على ذاك الصغير المبتلى بهذا المرض الغريب.. تأملت صورته بلوعة، ثم نقلت بصرها لخالد متمتمة بنبرة أوهنها التأثر الشديد:

_لو كان ده ذنبي وقصاص ربنا فيك وحقي منك..
فأنا متنازلة عن حقي يا خالد، وهدعي ربنا يسامحك ويشفيلك ابنك ..يشهد ربي أني سامحتگ من قلبي ومش عايزة حاجة غير ان ربنا يعينگ ويثبتگ وتكون قد اختباره الصعب!
خليك مؤمن .. كل حاجة بتحصلنا بيكون في باطنها خير ، حتى لو كان ظاهرها الشر والوجع!
يمكن ربنا كان عايز يسمع صوتك وأنت بتدعي وتترجاه يغفرلگ ذنوبگ، كان بيعطيگ عبرة ، إن كل حاجة بيمنعها عنگ بتكون لصالحگ..
أنت طلبت الذرية .. بس مش كل الذرية خير ، أكيد لو كنت تعرف إن ابنك هيكون كده ، ماكنتش طلبته من ربنا وكنت رضيت بقضاءه من الأول!

اسعي وادعي وارضي من جواگ .. وقول يارب ومش هيخذلگ ابدا ، ولا هيخيب أملگ فيه ..ده رحيم اوي بعباده الصابرين على البلاء ..
واصلت حديثها بعد أن جففت دموعها المنسابة:

_انت وفيت دينك كله لما اعترفت بذنبگ وندمت عليه ، وبقيت حر من ديني ياخالد!!

شعر بتهاوي قدميه حتى صارت ركبتيه تلامس الارض، وأحس بضألته امام تلگ التي انتمت إليه يومًا..!

ورفع وجهه يطالعها بحزن شديد متمتما بندم:

_أنا خسرتك يا سجدة .. خسرتك!


كنتي فين يا سجدة؟!

انتفضت أثناء عبورها من باب منزلها ، ولم تنتبه لوجود بهاء بالقرب منها..!

قالت متحاشية النظر إليه : كنت بزور قبر جدتي!

صمت وكأنه ينتظر منها توضيح أخر،فلم تزيد حرفًا!!

فرمقها بنظرة متفحصة، وتمتم بغموض :
يعني مافيش حاجة تانية عايزة تقولهالي؟!

شعرت بنظرته تخترقها ، وتعري كذبها..!
هي لا تقصد تضليله، فقط لا تريد أن تعيد تفاصيل أرهقت روحها ، فمازالت ملامح الصغير يوسف ، تحتل عقلها، وتكاد تموت إشفاقًا عليه ..
فقالت باقتضاب : لأ… .. مافيش!!
…………………

جالسًا كعادته بمكانه المفضل الذي يحب الاختلاء فيه .. يتأمل الأشياء حوله بعقلٍ شارد .. وهو يتذكر رؤيتها تقف مع شخصٍ أخر .. حيث عاد من عمله بالأرض ولم يجدها، شعر بالقلق، فلم تخبره بمغادرتها البيت .. ولكن أهداه تفكيره لتخمين مكان وجودها، عند قبر جدتها!
وبالفعل وجدها كانت عائدة، وأثناء سيرها، قاطع طريقها أحدهم!
هم بالخطى نحوها بغضب .. فإن كان شخص متطفل يضايقها.. ستُلقنه قبضتيه درسًا قاسي!

لكنه فوجيء بوقوفها بملامح هادئة .. وكأنها تأذن للشخص بسماع حديثه.. وبالفعل بدا له من بعيد انه يتحدث ويسرد شيء مؤلم ، فتعبيرات وجهه كانت تفضح معاناته بوضوح ..
لم يسمح له موقعه بسماعهم.. فقط يراهم !

وبعد وقت قصير ، وجده يجلب من جيب بنطاله شيء، تبين انه صورة صغيرة ، ما أن طالعتها سجدة ، حتى انفجرت باكية .. عصر قبصته ألما لبكائها، واستاء لجهله سبب ما يحدث!
سيذهب لها .. لن يقف متفرجا هكذا..!
ولكن قبل أن يتحرك جسده .. بوغت بركوع الشخص أرضا أمامها ، وكأنه يطلب منها السماح عن جرم اقترفته يداه بحقها..!
وجدها تغادر الشخص بخطى واهنه بطيئة.. فتوارى خلف شجرة كبيرة ، لتعبر دون أن تراه!!

وعاد قبلها بدقائق ينتظر حضورها..  ويتمنى بداخله أن لا تخفي عنه شيء وتصارحه دون سؤاله!!
ولكنها كذبت!  لم تخبره بشيء..!!
سمع صوت ضميره وكأنه يسخر منه:

أفق يابهاء ولا تكن متناقضًا..!
أليست تلك من رفضت اعطائها الأمل بقربك..  ماذا تريد اذا..!؟

_ “ده كان خالد طليقي!! ”

انتزعه صوتها من عمق شروده، فلم يلحظ حضورها وجلوسها جواره، إلا عندما تفوهت بجملتها..!

أستدار بجسده ، يطالع جانب وجهها وهي تراقب ورقات الشجر أمامها، بنظرة غائمة وشاردة ،فواصلت مسترسلة  :

_جاي يقولي ندمان .. تعبان من ذنبي ومش عارف يعيش وهو شايله على ضهره..!

دق ناقوس الخطر ذاكرته بعنف، وهي تقص له ما يؤرق روحه ، شعر بكلماتها تحمل له سهامًا مسمومة ،
تنطلق تجاه كل مخاوفه وتحييها داخله كوحوش تتربصه للفتك به!!

واصلت حديثها بنبرة متألمة :

_ربنا اقتص منه في أعز احبابه.. أبنه الوحيد..!

اغمض عيناه واعتصر قبضتيه بقوة، وكل هواجسه تتجسد گ حقيقة ، وكل حرف تتفوه به كأنه نصل حاد يمزق روحه!!

فتابعت، غافلة عن تأثير ما تسرده على نفسه:

_أصعب حاجة يا بهاء ، لما يتحقق القصاص في حتة منگ ! قطعة من روحگ !
ويكون عقابك على ذنوبگ.. إنگ تشوف ابنگ اللي فرحت بيه وكنت بتترجاه من الدنيا .. تعبان، مريض ومش عايش سنه زي غيره ..

أبنه ربنا ابتلاه بمرض التوحد! لو شوفت العذاب والقهر والحزن اللي في عنيه وازاي بيتقطع عشان ابنه ، ونفسه عمره يطول بس عشان يحميه، كنت هتتعب اوي زيي .. بس انا س……………………… .

_ كفااااااااااااااااااااااااااااية….!

انتفض جسدها لصرخته ، ووقفت مذعورة وعينيها متسعة بذهول!!
ماذا حدث ؟! لم تقل شيء يغضبه لهذا الحد!!

ابتعدت للوراء، بعد أن وجدته يقترب وعيناه تقدح شرارًا أرعبها .. وعروق وجهه نافرة هادرًا بغضب :

_أنا مش عايز اسمع منگ حاجة… ولا اعرف مشاكلگ .. ولا يهمني شيء يخصگ .. أنتي مجرد واحدة عملت معاها جميل، ومجرد وقت وهتنتهي علاقتنا ومش هشوفگ بعدها .. ابعدي عني وماتحاوليش تقربي مني تاني!!

كانت قدماها تتراجع للخلف بذعر مع كل اقتراب منه، وكلماته تعلو وتقسو ! وكلما تحدث، كلما أزداد اشتعالًا ، وازدادت هي ارتجافًا وخوف منه!

حتى أن قدماها تعركلت وسقطت أرضا أمامه ، فطالعته من أسفلها، وكأنها تطالع وحش يريد الفتك بها ! .. فاستجمعت كل قواها وشجاعتها ، ونهضت ثم هرولت من أمامه مختبئة بمنزلها ، محتميةً خلف بابه المغلق .. خوفا من ثورةٍ اذهلتها، وتجهل أسبابها..!!!

error: