رواية عذراء على حافة الهاوية لكاتبة سما سعيد\كاملة

آفصح عما بداخلكـ وعن جراحكـ إلى
واعدكـ آننى سوف أداويها بروحى
فقلبى يحفظ الآسرار
وسركـ هو ذاتى
ولكنكـ لا تعلم بذلكـ

آمام غرفة المرسم الخاصة بإياد
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

صعدت آيات الدرج المؤدى الى غرفة المرسم وهى تشعر بدوار حاد

خطت خطواتها بتثاقل شديد وهى تقترب الى المرسم

حيث إياد الذى ينتظر قدومها ليعلم رآيها فى هذا القرار المصيرى

وبعد تردد دام لدقائق طويلة طرقت على باب المرسم طرقة خفيضة

فعلى الفور وجدت إياد يقوم بفتح الباب اليها مرحباً بقدومها قائلا…….

آهلا يامرات آخووو ,, ولكنة ادرك الامر فإكتفى بقول ……. اتفضلى ادخلى

فدلفت آيات الية وهى تمسك طبق الكنافة بين اناملها المرتعشة

فعلى الفور التقطة إياد من بين اناملها وشكرها بشدة

استدارت آيات لتغادر فهى لا تقوى الان على تلك المواجهة

فإستوقفها صوتة العذب وهو يقول…….ممكن تستنى شوية

انا عايز اتكلم معاكى من فضلك

فشعرت بهلع يعتصر قلبها يكاد ان يفتك بروحها فـ الحال

فأستدارت الية فأشار اليها بأن تجلس ,, فجلست على حافة الفراش

المتواجد بالمرسم والتى تبللت وسادتة بدموعها الحارقة

اثناء هروبها من مصطفى

فجلس هو على مقعد قبالها بعد ان ترك الباب مفتوحاً على مصراعية

ساد صمت ثقيل طويل بينهما

ظلت آيات تلهث بشدة وهى تفرك قبضتيها بتوتر شديد

فلاحظ إياد ارتباكها فبادر هو بالحديث قائلا…….

طبعا انتى عندك خلفية عن الموضوع من امى

آومأت رأسها بالايجاب دون النظر الية

فتحدث بتروى قائلا…….انا مقدر شعورك وحاسس بيكى

احنا الاتنين اتصدمنا من القرار دة

طبعاً انتى ست الستات وكنتى مرات اخويا الله يرحمة

وليكى معزة كبيرة فـ قلبى زى ولاء بالظبط

بس انا مكنتش اتخيل ان بابا وماما يفاتحونى بالموضوع دة

فإتغيرت كل حساباتى

ومن ثم استطرد بإضطراب قائلا…….ممكن اعرف قرارك بخصوص جوازنا

ازدردت آيات لعابها بصعوبة واجابتة بصوت مرتعش قائلة…..

انا ,, انا لسة ,, لسة بفكر

فتحدث إياد بإندفاع قائلا…….براحتك فكرى على مهلك خالص

فأغمضت آيات عينيها بألم شديد بعد ان استشفت رفضة لفكرة ارتباطهم

ومن ثم اكد لها شعورها حينما تحدث بتهدج قائلا…….انتى طبعا عارفة

بموضوعى مع البنت اللى حكتلك عليها انتى ومصطفى الله يرحمة

تلفظت آيات بخفوت قائلة……ربنا يرحمة ويغفرلة ,, ايوة عارفة

فأفصح اليها قائلا……..البنت دى هى كل حياتى انا بحبها من زمان

من اول لقاء من اول نظرة مع انى معرفش اسمها ولا مكانها

ومرة واحدة اللى كلمتها فيها حبيت حياءها حبيت ملامحها

حبيت بساطتها حبيت كل حاجة فيها

انا رحت الكلية اللى كانت فيها اكتر من مرة

لكن لاسف موصلتش لحاجة لانى معرفش اسمها

سألت عنها الطالبات ووصفتلهم شكلها

لكن محدش قدر يعرفها ابداً لانها كانت من دفعة قديمة

غير دفعتهم هى اتخرجت من اربع سنين

ومن ثم اردف بحزن…….انا قربت افقد الامل بإنى آلاقيها

دى امنية حياتى انى اقابلها من تااا

بتر جملتة حين سمع صوت بكائها المرير

فشعر انة تمادى بردة فعلة ووصف مشاعرة تجاة تلك الفتاة

وامام من ,, امام المرآة التى سوف يرتبط بها

وسوف تصبح فى القريب العاجل زوجتة

فندم بشدة على فعلتة فأقترب اليها وجلس على بعد مناسب اعلى الفراش

وهو يقول بإستياء……ياخبر انتى بتعيطى,,

انا اسف حقك علية انا مكنتش اقصد انى اضايقك

نظرت الية بعمق كانت تود ان تقول لة انها سوف تدلة على تلك الفتاة

تود ان ترفع عنها النقاب ليشاهدها ويعلم هويتها

يعلم ان حبيبتة التى يبحث عنها بلوعة دوماً كانت بقربة

لكنها آبت ذلك خوفاً من غضبة حين معرفتة للحقيقة

حقيقة ان تلك الحبيبة التى يتتطوق الى لقائها كانت زوجة لاقرب الناس الية

الا وهو شقيقة رحمة الله

فبرز استمالتة اليها وهو يقول بصوت حانى………حقك علية متزعليش منى

انا اتماديت ومكنش لازم اتكلم عليها قصادك بس غصب عنى

فتحدثت من بين دموعها قائلة……..انا مزعلتش ولا حاجة

دة من حقك انك تختار شريكة حياتك وانا اسفة انى وضعتك بالموقف دة

كانت تتحدث الية بخفوت ولكن الاحزان كانت تتلبس نبرتها المتألمة

كانت تود ان تأتيها الجرئة لتكشف لة عن شخصيتها

ولكن خوفها كان دوماً يردعها عن فعلتها

فأبتسم اليها أبتسامة لطيفة وهو يقول………يعنى انتى مش زعلانة

اومأت براسها علامة على النفى

فتحدث بإجتراء قائلا……..انا عايز اقولك على حاجة

مهمة من حقك انك تعرفيها

فشخصت آيات الية بكل انتباة

فأردف إياد قائلا……..هى انى لو قابلت البنت دى هطلب اديها واتجوزها

فأبتسمت بفتور قائلة………كنت متوقعة ,, طب وانت تضمن منين

انها تكون لسة متجوزتش

فتحدث بإنفعال قائلا……..لاء ,, لاء مينفعش تكون اتجوزت مش ممكن

انا حاسس ان القدر حافظلى عليها وانها هتكون من نصيبى

فذرفت آيات الدموع بصمت بعد ان اكمل جملتة

فـ بالفعل لقد حافظ القدر عليها لكى تصبح من نصيبة

فتحدثت بصوت حزين قائلة…….انت بتحبها للدرجة دى

إياد بلوعة عاشق متيم وبنبرة تخرج من روحة

وبكل جوارحة اجابها……اوى بحبها اوى

فسألتة بفتور قائلة…….طب وانا اية هيكون مصيرى معاك

إياد بحزم ……..هتجوزك

آيات بخفوت…..بعد اللى انت قلتة دة

فأستدرك إياد للامر ومن ثم تحدث بتروى قائلا……..

انا فكرت كتير ولقيت ان الحل الوحيد اننا نتجوز

وبكدا هنكون حلينا المشكلة وتلاشينا كلام الناس

لانك هتفضلى هنا على انك “مراتى”

دغدغت هذة الكلمة الاخيرة حنايا قلبها العاشق فأطلقت تنهيدة

خافتة تخرج من اعماق اعماقها

اردف إياد قائلا………وبكدا هكون رضيت امى ومزعلتهاش

ومش هضطر انى اسافر ولو ربنا وفقنى ولقيت حبيبتى هحاول اقنعهم

انى ارتبط بيها وانتى هتفضلى هنا معززة مكرمة ,,

ومن ثم اردف بلهفة قائلا……هاة قلتى اية ؟؟

نظرت الية قائلة بخفوت……..سيبنى افكر من فضلك

فتلاشت نظرة الاضطراب عن محياة واحتلت موضعها ابتسامة

تنم على الامل والاسترخاء

فنهضت آيات لتغادر فأستوقفها قائلا……شفتى اخدنا الكلام

ونسينا موضوع انى اشوفك من غير نقاب

إِرتابت آيات بشدة وتوقفت خفقات قلبها عن النبض

فنظر إياد اليها قائلا…….على فكرة ملوش لزوم

فنظرت الية وهى تلهث بشدة

فبادر بكل دماثة ورقة قائلا……..مش محتاج انى اشوف وشك

متفهمنيش غلط ,, بس كفايا روحك الطيبة

اللى كسبتى بيها قلوبنا كلنا

فزفرت آيات انفاسها بأسترخاء تام وبذلك سوف تستمر

هويتها غير معروفة بالنسبة الية

ولكنة صدق حينما امتدحها فبالفعل لقد اكتسبت تقدير من يحاوطوها

وجذبتهم إليها بصفاتها النبيلة وسلوكها الطيب

كانت آيات تشعر بإنهيار وتشتت تام بعقلها كيف ستتصرف

هل توافق ام ترفض وان رفضت هل تعود الى زوج والدتها

وان وافقت فبالطبع سوف يتعرف على شخصيتها وعلى الفور

ولكنها كانت تشعر بوميض من السعادة حتى ولو كان شعورة

من الزواج منها هو فقط ارضاءا لمن حولهم

فأخرجها من شرودها صوت إياد وهو يقول……..ننزل بقى

انتبهت آيات لجملتة فقالت بخفوت……..هة اة

فأشار إياد اليها بلطف لكى تتقدم امامة

هبطا الدرج سوياً حتى وصلوا الى حيث توجد رقية

……………….

داخل شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

دلفوا الاثنان فأستقبلتهم رقية قائلة …….اية ياولاد اتأخرتوا فوق كدا لية

فتحدث إياد قائلا……معلش يا امى الكلام اخدنا

فتوجهت بحديثها الى آيات قائلة…..طب ادخلى يا آيات على اوضة الصالون

مامتك وجوزها جوة ومستنيين من بدرى وانا معرفتش

اسيبهم لوحدهم واطلع اناديلكم

فتحدث إياد قائلا……..طب كنتى اتصلتى بية ياامى

رقية بإستياء…..ماانت نسيت موبايلك هنا ياإياد

وانا برن عليك لقيتك نسية فـ اوضتك ع الكومودينوا

ومن ثم قالت ……..يلا روحوا اقعدوا معاهم عقبال ما اجيب اطباق الحلويات

فدخلوا الاثنان برفقة بعضهم فنظر فتحى اليهم بحنق وغيظ

فلقد تلصص السمع وعلم انها كانت معة بشقتها وبمفردهم

فهو سمع رقية وهى تقول بأنهم قد تأخروا بالاعلى

فأيقن انهم كانوا بشقتها لكونة لا يعلم عن غرفة المرسم اى شئ

………….

بداخل حجرة الصالون بشقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

دلف إياد وصافحهم مرحباً بهم وتعرف على فتحى لاول مرة

اما عن آيات وبعد ان رحبت بوالدتها القت علي فتحى السلام فقط

فأنزعج فتحى قائلا……..اية مش هتسلمى علية يا آيات

ومن ثم مد يدة ليصافحها

فمدت يدها الية على مضض فضغط على يدها بطريقة اشعرتها بالنفور

فأستاءت آيات من فعلتة ومن ثم جذبت يدها بقوة من بين قبضتة

فتحدثت سهير قائلة……..اومال انتوا كنتوا فين ياولاد

فأرتبكت آيات قائلة…….هة اة اصل ماما رقية بعتتنى

بطبق الكنافة علشان اطلعهولة

فتدخل فتحى قائلا بإستخفاف …….تطلعهولة فين؟

لم تجيبة آيات فتدخل إياد قائلا……..فوق فـ المرسم ياعمى فتحى

تنهد فتحى بحنق قائلا………اةةة قولتلى

فشعر إياد بنبرة يتملكها الاستخفاف تصدر من فتحى

فتحدث قائلا……اية هو فية حاجة ياعمى فتحى

فتحدث فتحى بحدة قائلا…….حاجة ,, قصدك فية حاجات

اول حاجة ازاى تطلعلك اوضتك وبالليل

تانى حاجة شكلكوا مش مريحنى وانتوا نازلين مع بعض

كدا ومبسوطين ع الاخر

فجاءهم صوت يتحدث على مقربتاً منهم قائلا………

طب خد نفسك الاول يافتحى وابقى اتكلم براحتك

ومن ثم دلف صاحب هذا الصوت

فخجلت سهير ومن ثم قالت…….متأخذهوش يا ابو مصطفى فتحى ميقصدش

فتحدث فتحى قائلا…..لاء اقصد هى العمايل دى برضوا تصح

فدلفت رقية اليهم وهى تمسك صينية بها اطباق صغيرة

تحتوى على بعض الحلويات التى صنعتها آيات بيدها

ومن ثم تحدثت قائلة……….عمايل اية اللى بتتكلم عنها ياابو عمر

فتحى بأنفعال ……..يعنى تطلعلة اوضتة لوحدها وبالليل

وتقولولى عمايل اية

رقية بحنق………..اتكلم بأدب انت فى بيت ناس محترمة

فرمقها فتحى بإستخفاف ولم يبالى

فتدخل بدر قائلا………اولا آيات طلعتلة المرسم بتاعة مش اوضتة

ثانياً مفيهاش حاجة ابنى محترم ومرات ابنى متقلش عنة احترام

فتحدث فتحى بتهكم قائلا……..مرات ابنك دى كانت زمان الله يرحمة بقى

فتحدثت رقية بحزن حينما تذكرت مصطفى قائلة…..الله يرحمة وينور قبرة

ومن ثم استطردت قائلة…….لاء مرات ابنى ياابو عمر

ولو مصطفى اتوفى الله يرحمة فـ إياد موجود ربنا يطول بعمرة

فأندهشت سهير قائلة……..يعنى اية يارقية انا مش فاهمة حاجة

فتحدث فتحى بتبلد قائلا……..الغاز دى

بدر مبتسماً…….لاء مش الغاز يا فتحى

آيات مرات ابنى وهتفضل مرات ابنى لانى بطلبها

للجواز من إياد

فاندهش كل من سهير وفتحى بشدة

ومن ثم تحدث فتحى معترضاً…….وانا مش موافق وطلبكم مرفوض

فتحدث بدر بحنق قائلا………ومين قالك انى بطلبها منك انا بطلبها من والدتها

ومن ثم وجة حديثة الى سهير قائلا بخفوت…..هاة قولتى اية ياام آيات

تحدثت سهير بعدم استيعاب قائلة…….اقول اية فـ اية ياابو مصطفى

رقية بخفوت………على جواز إياد من آيات

فنهض فتحى وقال شزراً………دا مش ممكن يحصل ابداً

فتدخل إياد آخيراً قائلا……..واية بقى اللى هيخلية ميحصلش

فنهرة فتحى قائلا……..انت متدخلش لما الكبار يتكلموا الصغار يسمعوا وبس

رفع إياد احدى حاجبية ومن ثم ابتسم الية بخفوت قائلا…….

دا على اساس انى مش راجل قدامك ,, هو انا مش مالى عينك وللا اية

فتدخل بدر قائلا ……بس يا إياد واسمع يافتحى

آيات بنتنا ومش هنستغنى عنها

فتحى بحنق……..بنتكوا منين دى حايالله كانت مرات ابنكوا

ودلوقت هى تخصنى

رقية بعدم استيعاب……تخصك ازاى يعنى

فتحى بتبرم…….يعنى لازم ترجع معايا ودلوقت حالا

خلاص هى مبقلهاش قعاد هنا بعد النهاردة

فإحتدت رقية قائلة………آيات مش هتمشى معاك لاى مكان لان دة بيتها

فتحى بإزدراء…..بأمارة اية بقى ان شاء الله

واخيراً تحدثت آيات قائلة بصرامة……بأمارة انى هكون مرات إياد

ودا قرارى انا لوحدى انا مبقتش صغيرة

فاندهش الجميع وكان إياد اكثرهم اندهاشاً من ردة فعلها المندفعة

فتحدث فتحى على مضض قائلا …….داانتوا مرتبنها بقى

بدر بخفوت….هو اية اللى مرتبنها

ومن ثم توجة بحديثة الى سهير قائلا…….قولتى اية يا ام آيات

فتحدثت سهير بأمتعاض قائلة….هقول اية بعد اللى آيات قالتة

واضح انكوا اتفقتوا ومن ورايا

فاقتربت اليها رقية وهى تقول……..متقوليش كدا يا سهير

انتى عارفة انا اد اية بحب آيات ومقدرش استغنى

عنها وعلشان كلام الناس انا هجوزها لإياد علشان

تفضل هنا معززة مكرمة متصانة فـ بيتها

ومتقلقيش إياد عاقل وحنين وهيحافظ عليها

فتوجهت سهير الى ابنتها وقالت وهى تنظر الى عينيها…..

انتى موافقة يا آيات على جوازك من إياد

اومأت آيات بالايجاب

فأحتضنتها سهير قائلة …….وانا مش هكون مطمنة

عليكى الا وانتى فـ وسط العيلة دى

اللى بيحبوكى لدرجة انهم مش قادرين يفرطوا فيكى

وهيجوزوكى لابنهم التانى

فأبتسم الجميع بمحبة ولكن فتحى صاح بنبرة هوجاء قائلا…….

لالالاء دا واضح انكوا مطبخينها من ورايا انا لا يمكن اسكت

ومن ثم اندفع حيث آيات وامسكها من معصمها بعنف وهو يجذبها بشدة

لكى تذهب برفقتة ,, وهو يتحدث بسخط…..يلا انجرى ادامى ياست هانم

انتى ملكيش قعاد فـ البيت دة بعد النهاردة

ولكن إياد تصدى الية وافلت قبضتة عن معصمها قائلا……..

شيل ايدك من عليها ,, انت بأى حق تعاملها كدا

فتحى بلذاع…….وانت مال اهلك انت دى بنتى

فصرخت آيات محتجة قائلة………انا مش بنتك مش بنتك

انا ابويا مات واستحالة تاخد مكانة

ولو كنت اخدت مكانة فـ البيت فأستحالة تاخد مكانة فـ قلبى

ومش من حقك انك تدخل فى خصوصياتى انا مش صغيرة

وانت مش وصى علية ورجوع معاك انا مش راجعة فهمـــــــت

فأمتقع وجة فتحى بشدة فكلماتها اللاذعة اراقت ماء وجهة امامهم…….

فتركهم ومضى وهو يتوعد بشدة

لقد اخرقها الفزع الشديد حينما رأت نظرات السخط بعينين زوج والدتها

فدفعها هذا الاحساس الى الموافقة الفورية على الزواج

احتضنت سهير ابنتها وربتت على كتفها وهى تقول……

سيبك منة وعيشى حياتك انتى تستحقى كل خير

ومن ثم اعتذرت من الجميع على لذاع

حديث زوجها البغيض ومضت لتغادر على الفور

…………………

داخل حجرة الطهى بشقة \بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

واثناء تحضير آيات لوجبة السحور

دلف إياد اليها عندما شعر بوجودها

ودار هذا الحوار اللطيف بينهم

إياد مبتسماً بطرف شفتية…….انتى بتعملى اية

آيات بخفوت…….بحضر السحور

إياد بمرح…..وهتحضريلنا اية بقى من اديكى الحلوين

شعرت آيات بالحياء وخفق قلبها من بين ضلوعها

فلو كان يرى وجهها الان لوجد وجنتيها الوردية تضرجت باللون القرمزى

فقالت بتلعثم…….انا يعنى

إياد مقاطعاً بلطف……بس بس شكلك اتكسفتى

على العموم اى حاجة منك حلوة وتسلم ايدك

آيات بخفوت…….الله يسلمك من كل اذى

إياد بإعجاب شديد……..تعرفى انك عجبتينى اوى النهاردة

فعلى الفور رفعت الية نظرها

فعلم انها شعرت بالدهشة فبادر قائلا…….

انا اقصد يعنى موقفك مع جوز مامتك ودفاعك عن حقوقك

فادركت آيات آنها زلفت بلسانها بأنها لن تترك هذا المنزل لكونها

سوف تصبح زوجة الية

فتلبكت قائلة…….انا ,, انا اسفة مكنش لازم اندفع واقول كدا

خصوصاً انى قلتلك انى لسة بفكر

إياد معاتباً….لالاء متقوليش كدا دا بالعكس انا اللى حاسس

انك اجبرتى على الموافقة بسبب اللى حصل النهاردة

ومأخدتيش فرصتك بإنك تفكرى وتقررى براحتك

ومن ثم اردف إياد مبتسماً بإرتياح……واظن مبقاش فية داعى للتفكير

انتى حسمتى امرك خلاص

فنظرت آيات الية قائلة …..انت شايف كدا

إياد بخفوت…….ايوة طبعاً دا اذا كان ليكى رأى تانى

يعنى اقصد بخصوص موضوع البنت اللى حاكتلك عليها فـ ممكن تكونى

محتاجة وقت تفكرى بعد اللى قلتهولك عنها

بس احب اطمنك انى مش هتخلى عنك حتى بعد اما الاقيها

فأبتسمت الية بود وهى تقول……..الموضوع دة مش مسببلى اى مشكلة

لانى قلتلك ان دة حقك انك تختار شريكة حياتك

فتحدث إياد قائلا…….ممكن اسألك سؤال

آيات بخفوت……اتفضل

إياد مستفهماً………انا حاسس انك مش متفاهمة خالص

مع جوز مامتك ياترى لية

آيات بإستياء……..لانى بكرهة ومبطقهوش

إياد بإستنكار……..ياة للدرجة دى ,, طب لية

آيات بخفوت……….لاسباب احب احتفظ بيها لنفسى

إياد بترقب…..علشان اخد مكان باباكى

آيات بحزن……..تقدر تقول كدا انا مبحبوش

ومش عايزة اشوفة ومن ثم اسطردت بنبرة مضطربة ……..مبطقش لمستة لية

لما سلمت علية ولما شدنى من ايدى علشان ياخدنى معاة

هو ملوش علية اى حكم وانا استحالة امكنة من التحكم فية

وفـ قراراتى وحياتى

اتسعت ابتسامة إياد وهو يشعر بالاعجاب

بتلك المخلوقة فتحدث بسعادة……..ودا اللى عاجبنى فيكى

رغم انك هادية ومبتتكلميش كتير لكن عجبنى فيكى دفاعك عن حقوقك

ومن ثم اسطرد بدماثة وبنبرة دافئة قائلا………وانا اوعدك

انى مش هسمحلة يتحكم فيكى وهقف جمبك

حتى لو موافقتيش على جوازنا والموضوع دة انتى ليكى فية مطلق الحرية

اللى انتى تشوفية صح اعملية ومحدش يقدر يغصبك على اى قرار

ابتسمت آيات بخفة وهى تقول……..انا موافقة انى “اتجوزك”

فإبتسم إياد اليها ومن ثم مضى

آعلم آنك تمتلك قلباً شجاعاً بلا خوف يخطو وسط الجموع
كما آعلم ان الحياة فاجأتنى بما هو سئ وغمرتنى الدموع
ولكن يوجد لدى شعور بأن السعادة سوف تغمرنى
فلا شئ سيحدث لى لآنك إلى جانبى
والى الابد ستحتوينى وبحبك ستحمينى

error: