رواية حب بعد شقاء ايمان الصياد

استغفر الله العظيم وأتوب إليه
الحلقه الثالثه من
حببعدشقاء
جلس عامر ع المقعد وهو يفكر كيف لى جاسر ان يتكلم معه بتلك الطريقه
ولم يلتفت لأى كلمه من الذى قالها وكأن مشاعره لم تكن موجوده من الأساس
صوته العالى وهو يطلب حضور والدتها ناهد إليه ارعبها خوفا منه ولكن صديقتها لينا كانت ممسكه بيدها وهى تردد كلمات تبث لها من خلالها الحب والحنان
ولكن حنان الأب لا بديل له أكيييد…


ما إن فتح يونس الباب حتى صدم بما رأه ف حسن هو من يقف أمامه احتضنا بعض بشده فالصديقين لم يتقابلا منذ خمسه أشهر
جاء يوسف من خلفهم وهو مبتسم ما أن رآه يونس حتى وضح الأمر أمامه ف حسن لم يأتى اليهم من قبل فابالتالى يوسف هو من أعطاه العنوان…
تكلم يونس قاءلا
يابنى انت مش هاتكبر أبدا ماقولتليش ليه وكنت جيت قابلك
حسن ممازحا …أكبر أيه بس اكتر من كدا
ضحك الثلاثه ع هذه الكلمات البسيطه فحسن جسمه لم يكن طبيعى ع الإطلاق فهو يكون ضعف يونس ثلاث مرات وهذا بسبب لعبه للملاكمه
امسكهم حسن من مؤخره رأسهم وهو يردد
ماتضحكوش أحسن ليكو
وأكمل وهو يوجه حديثه إلى يونس وانت ي عريس بلاش اخليك تكتب كتابك ف المستشفى
رفع الاثنين أيديهم دلاله ع الإستسلام وهم يتحكمو بصعوبه ع مظهرهم الذى وصلو إليه

بعد الترحاب أخذ يونس حسن وجلسو ف غرفته ودار بينهم ذالك الحديث
يونس..أخبار حياتك أيه
حسن …الحمد الله بس انت ليه مانزلتش كل الفتره الى فاتيت دى
يونس..بصراحه بحاول اتعود بس تقريبا كدا مش هقدر
حسن بعدم فهم
تتعود ؟؟؟ تتعود ع ايه بالظبط مش فاهمك ي صحبى
يونس موضحا..مش انا كنت قلتلك قبل كدا إن شمس عاوزه تعيش هنا ف إسكندرية
أومأ حسن وأردف بس انت قلتلها مش هاينفع وهى وافقيت أيه الحديد بقا
يونس مافيش جديد والا حاجه كل الموضوع إنى بفكر اخود لها شقه هنا زى ما هى عاوزه
حسن مقاطعا بغضب
إزاى يعنى عاوز تعيش هنا
وأبوك وامك ايه مافكرتش ف حد خالص غير ف نفسك وبس
وشهد نسيتها هى كمان دى اكتر حد متعلقه بيه هو أنت
يونس بحيره…انا والله مش عارف أرضى مين
حسن مقاطعا…الحكايه مش مستاهله الحيره دى كلها شمس وموافقه عاوز ايه تاتى إلا إذا
يونس إلا إذا ايه ي حسن
حسن إلا إذا انت إلى عاوز كدا وبتتحجج بى شمس
يونس بصدمه…انا ليه بتقول كدا وانت اكتر واحد عارف إنى ماكنتش عاوز أجي هنا من الأساس
حسن …ط ليه بقا بتغير رأيك
يونس…كل الحكايه إنى حسيتها مجبوره ع كدا وكنت عاوز اعملها الى هى عوزاه مش أكتر
حسن..كونك تعملها إلى هى عوازه دا حاجه كويسه لاكن ماتجيش ع نفسك جامد كدا لمجرد انك تعملها إلى عوازه او تراضيها
لو ف إيدك ماتتأخرش لكن اكتر من كدا ظلم
يونس…ط المفرود أعمل أيه دلوقتى
حسن…عندى حل بس مش عارف
يونس…قول
هى اكيد علشان ماتعرفش عيلتك كويس فهى خايفه او كدا
انت تتجوزو عادى ولو لقيتها مش مرتاحه مع عيلتك ابقا خودلها شقه بره او خدلها شقه هنا ف إسكندرية داوف حاله لو لقيت شغل مناسب ليك ايه رأيك
يونس.جميل كدا والى فيه الخير يقدمه ربنا

عندما يتملك الشيطان من الإنسان فأعلم أنه خسر الدونيا والأخره
وها هو ما قد وصلت إليه سعاد
فهى داءيما تسعى وراء مريم لأذيتها بدون وجه حق ولكن يجعل الله ما لم يكن ف الحسبان وينقلب السحر ع الساحر دإيما وللأسف لم تتعلم من الدروس التى يعطيها لها الله وداءيما ما تعيد نفس الخطأ والاذى ولكن بطرق مختلفه
استعدت لكى تسافر مع الجميع ولكن لن تنسى ان تفعل مخططاتها القذره
ولكن مثل كل مره يكشف الله الاعبها
ومخطط اليوم هو خاتم الخطبه
هذا الخاتم كان هديه من جده يونس اعطته له جدته وهو طفل صغير فهو الإبن الأكبر لدى العائله لانه يكبر يوسف ببضع سعات قليله
وهذا ما شعل الغضب والغيره ف نفس سعاد….
اخذته من علبته القطيفه ووضعته ف خزانتها هى حتى تمر الخطبه وتخرجه بعد ذالك وتعطيه إلى إبنها ..
ولكن هل سوف يفلح مخططها هذه المره ؟؟؟!!


الكل ع استعداد تام لذالك الخطبه الكل فرح وسعيد بهذه الزيجه فيونس وشمس كأنهم مخلوقين لبعضهم البعض
شمس فقط التعيسه او بلأصح هى من فعلت ف نفسها ذالك ووهمت نفسها بالحب المزيف الحب الذى لم يراه أحد غيرها وأغمضضت عيونها عن الحقيقه …الحقيقه التى يراها الجميع
ألقت نظره أخيره ع ما كانت تدونه ف كراستها
ولفت نظرها جمله واحده وهى
كيف اتزوج من شخص واعيش معه وانا أحب آخيه ؟؟؟!!
لو كانت تعرف الغيب لكانت فكرت مرارا وتكرار ف هذه الكلمات البسيطه
اغلقتها دون أن تضعها ف مكانها المعتاد
وهذا لم يكن من مصلحتها أكييد…


عندما تعيش ف وسط الحب ولاحترام والتقدير لابد أن تكون انت أيضا مثلهم محمود ومريم كان بينهم الحب والاحترام …
مع كل ما فعله محمود بمريم وزواجه عليه إلا أنها لم تغير معاملتها معه فهى تعرف من البدايه أنه كان مغصوب ع تلك الزيجه وهو فقط.من يتحمل النتائج حتى الآن
شهد ويونس أخوه ف زمن لم نجد فيه الأخوه الحقيقيه إلا قليلا!!
فهم تربو ع ما وجدو آباءهم عليه
الآن يستعد الجميع للمغادره والذهاب إلى الإسكندرية
لم تفوت سعاد لحظه لتقرب بين يوسف وبنت أخيها من بعض لذالك هاتفتهم لإحضارها معها بحجه حضور خطبه يونس وهى ف الأساس لم يهمها أى شىء سوا إبنها….
خرج الجميع من المنزل والفرح تملاء قلوب البعض منهم والحقد يتملك البعض الآخر…


قسوه المشاعر لم تكن جميله ع الإطلاق ولم تجلب أيضا سوا القسوه
عامر قاسى وهذا طباعه لم يتغير ولكن كان لابد من محاوله تغيره مع أبناءه ع الأقل
هو من زرع ذالك الفجوه التى تتسع كل يوم اكثر من اليوم الذى مضى
هل لديه فرصه ف استرجاع أبناءه إليه ف يوم من الأيام؟!لابد من مصاحبه أولادنا كى نجعلهم دائما بالقرب منا ….
لابد من إعطاءهم فرصه ف إتخاذ قرراتهم ..وعليك انت فقط النصيحه والتوجيه لا فرض الرآى ..
عامر أب مثل نمازج كثيره وللأسف تفكيرهم خاطىء جدا
يخفى حنانه عن أبناءه ويظهر بقناع القسوه مفكرا أن هذا هو الصحيح ولكن ليست هذه الحقيه أكيد
فالأنثى تختلف كثرا فهى تحتاج الحنان والإهتمام وإذا ماوجدته ف أبيها وأخيها سوف تبحث عنه بالخارج فيصبح الأب هو من فعل ذالك بسبب تفكيره الخاطىء….

ترحاب شديد من قبل العاءلتين فكل منهم يكن الاحترام والتقدير لدى الأخر …
ناهد و مريم اول مره يلتقون ومع ذالك كانهم يعرفون بعضهم منذ ذمنن بعيد فأصبحا صديقتين من أول لقاء
أما سعاد فكعادتها أخذت تنظر حولها بترقب شديد كى تروى ملاحظاتها بعد هذا اللقاء وبالتأكيد لم تكن تروى سوا الانتقادات الغير صالحه !!
أما عامر ومحمود فكان عناقهم طويل تقسم شمس إنها لم ترا والدها ف تلك السعاده من قبل حتى أنها فكرت أن والدها لديه قلب مثل البشر بالتأكيد يصعب عليها قول كلام مثل هذا ع والدها ولكنها لم ترى منه شىء يجعلها تفكر غير ذالك ….
لقاء شمس ومريم كان قاءم ع الإحترام والتقدير ولكن شمس شعرت بالراحه والالفه اتجاه ذالك المرأه ولا تعرف ما السبب !!
تقف ف مكان بعيد ايديهم لا تفارق بعض بعد عناقهم الاخوى الذى طال ف خمسه أشهر ليث بقليلين أبدا ضربته عده مرات ع صدره ودموعها تتلألأ ف مقلتيها…شدد من احتضانها وهو يقول
آسف والله آسف مستحيل ابعد عنكو كدا مره تانيه أبدا
بعض كلمات ولكنها بثت ف روحها الاطمئنان ولو قليل ردت شهد معاتبه ليه كدا ي يونس ليه عاوز تسبنى وتبعد عننا دى ماما طول الفتره دى وهى تعبانه بسبب بعدك عنها ارجوك ماتسبناش
قلبه يتمزق من أجل عائلته يعترف أنه يعشقها ولكن لو الثمن عائلته فلابد أن يتخلى عن ذالك العشق..
كانت تنظر لهم بتعجب من بعيد فطاره يتعانقون وطاره اخرى يظهر عليهم الحده ف الحديث ولكن ف تلك اللحظه التى إلتفتت فيها شهد كان كل تركيز شمس ع يونس فقط التقت الفتاتان اعينهم ببعض وكأن جعل الله سببا لكل منهم كل يلتقو ف وقت واحد وانزل سكينته وحبه ف قلب قل منهم
أزاحت شهد نظرها وهى تبتسم برضى واردفت شمس جميله زى ماوصفتهالى بالضط ي يونس
ابتسم هو الأخر فقد كان قلق للغايه من أنهم لم يتفقا سويا ولكن ليس الأمر بهين فشهد فقط من قالت رأيها ف من اختارها قلبه قبل عقل والعكس وهو لايعلم مايدور ف زهن الأخرى.. ..
نظر لها ومن ثم سحب يدها وتقدم حيث تجلس شمس ووالدته التى نال منها ما نال ع كل تلك الفتره التى لم يأخذ أجازه فيها
توترت بعض الشىء وهى تراهم يقتربو منها
قدمهم يونس لبعض والآن فقط أرتاح كثيرا فلإثنين من يراهم يظن أنهم أخوه وليث أنهم يعرفون بعضهم منذ لحظات قليله
أخذتها شمس إلى غرفتها ولحظات ولينا صديقتها أتت وأصبح الثلاثه كأنهم ليث أول لقاء بينهم
اسرار كثيره تلقوها عن بعض ولكن بقى سر وأحد لم يتعرف حتى الأن وهو ..وهم الحب…
أتى وقت العشاء وتجمع الجميع حول ماءده الطعام وعنصرين مهمين لم يأتو حتى الأن
جاسر و يوسف ولكن كل منهم ف مهمه غير الآخر
آتى جاسر بعد أن فعل ما عليه من اتفاقات فالمصنع رجع مثل السابق وافضل بكثير فإسم عامر ليث بقليل ……

الضربه التى تأخذها وانت لم تكن تتوقع ف يوم من الأيام ضربه قويه آثرت عليه ف لحظات عده وكأن الهواء انسحب من حوله والا يوجد أكسجين
القلب ضرباته سريعه للغايه وكأنه يقاوم التوقف !! والعقل توقف تماما ولايوجد اى شىء يشعر به من حوله….ولو اقسموله أن هذه الفتاه التى أمامه هى من دق قلبه لها لأقسم لهم أنهم كاذبون أجمعين…
كانت هى الآخرى إبتسامتها ع شفتها ولكنها تلاشت ما أن رأته وصدمتها كانت ع وجهها مع أنها حاولت التماسك أمام الجميع إلا أنها كانت ظاهره ظهور الشمس ف عز النهار….
الأعمى لم يكن اعمى البصر ولكنه يكون أعمى القلب
جاسر كان يعرف الحقيقه ولكن قلبه أعمى بحب من لا تستحقه ع الإطلاق حذره من قبل صديق له ولكنه لم يستمع لأحد
والسؤال الأن هل سيظل ع ماهو عليه؟؟!!
يده الممسكه بيدها اثارت الاقاويل
فاردفت بتبهاى وهى لاتعلم ماجنت به ع نفسها و ولدها بأيدها فالله دائما يأخذ بحق كل مظلوم من كل ظالم وسعاد ظلمت الكثير ولو لم يكن بالفعل فبلسانها السليط اذت أنفس كثيره
سعاد بتباهى..دى سما بنت اخويا وخطيبه ابنى يوسف

هل أنا أعمى إلى تلك الدرجه كيف لى أن لا اكشف تلك الحيه التى تمكنت منى…جاسر الوحيد الذى عرف حقيقتها الأن استأذن بالصعود ليأخذ قسط من الراحه بعد يوما شاق ف العمل والحقيقه ليست هكذا أكيد
شحوب وجهها آثار فضول سعاد ولكنها قالت ف نفسها أن هذا بسبب جمالها الطاغى ولذالك اصابها الجميع بالعين وهذا ما شحب لون وجهها واصابه بلإصفرار ….
كانت أول مقابله لدى الجميع ولدى شهد ومريم هم الآخرون وعكس المقابله التى تمت منذ عده ساعات قليله فلم يرحب أحد بها مثل شهد فسما كانت من كثره ألوانها التى تغطى ملامحها إلا أنهم لم يشعرو بالالفه معها…..
إنتها العشاء سريعا الذى بالتأكيد لم تزوق منه سما إلا بعض القيمات القليله خشيتا بما سوف يحل لها بعد هذا اللقاء مع جاسر وكيف لها أن تبرر موقفها له…..
أما الذى أخذ الضربه القاضيه فهو يقف تحت الماء الأن لعلى يخفف من درجه حراره غليان جسمه ككل فلو العقل صدق ما رآه وسمعه كيف للقلب أن يصدق!!!


قررت الفتايات الثلاثه المبيت ف غرفه واحده لكى يتعرفو ع بعض أكثر الأمر كان سهل لدى لينا فوالدها و والدتها توفى منذ أكثر من عشره أعوام وتسكن مع جدتها والده أمها وليثت لديها أخواه فشمس هى صديقتها واختها التى لم تنجبها أمها
استاذنت عبر الهاتف من الجده ووافقت ع المبيت لأنها تثق فيها كثيرا وايضا تعرف شمس وعائلتها جيدا
أما سما فرفضت المكوث معهم ف غرفه واحده لذالك جلست وحيده ف الغرفه التى أعدتها ناهد والدته شمس…
ولم يغمض لها جفن فكيف لها أن تنام وهى ف تلك الورطه الكبيره!!

يتبع

error: