رواية عشقتها فغلبت قسوتى بقلم إسراء علي

انقضى النهار سريعا ليحل الليل بظلامه الدامس وسكونه المرعب.
قررت روجيدا الخروج للتتمشى قليلا علها تُذهب الملل تاركه العنان للهواء لمداعبه افكارها….خرجت لتلجس على طريق امامه(ترعه صغيره) لتهاجمها بعض الذكريااتفلاش بااك

روجيدا بسعاده:واخيرا بقى يا مصطفى
مصطفى: عرفتى انى عند وعدى
روجيدا وهى تمسك يده:اه يا حبيبى عرفت هتيجى امتى بقى
مصطفى:الوقت اللى يريحك
روجيدا:ايه رأيك بعد بكره
مصطفى:تمام ان شاء الله
روجيدا:هو انت مش مبسوط!!
مصطفى بتساؤل:ليه بتقولى كدا
روجيدا بحزن:شكلك بيقول كدا
مصطفى بكذب:مشاكل ف الشغل وكدا دماغى مشغول بيها
روجيدا:طيب يا حبيبى ربنا معاك

انتهى الفلاش

نزلت دمعه منها تنهدت ثم قالت:لسه غبيه هتفضلى كدا لحد امتى

بفيلا الصياد

كان جاسر يجلس بمكتبه ويدخن الى ان اتاه اتصال
جاسر:كله تمام….حلو اوى المعلومات دى هايله….هعمل بيها ايه تؤ دا انا هعمل بيها كتير …سلام انا دلوقتى
امسك جاسر هاتفه ووضعه بجيب بنطاله وخرج من المكتب وقبل ان يخرج اتاه صوت عمته الغاضب من خلفه

عنيات بغضب:جااااسر
جاسر وهو يلتفت:نعم ياعمتى
عنيات بنفس النبره:تعالى عوزاك
جاسر:مش فاضى ياعمتى
عنيات:اسمع يا جاسر دى حاچه مهمه
جاسر وهو يضيق عينيه:عارف هتتكلمى ف ايه ومش هيحصل ولا هغير رأيي وبلاش نتكلم كتير يا عمتى تركها وذهب فى طريقه

بالقاهره

وصل مدحت وعائلته الى شقتهم…دلفو جميعا الى الداخل
مدحت:حمد لله ع السلامه يلا يا نادين ع اوضتك
نادين بتعب:اه والله يا بابا همووووت وانام
امال:طب مش هتاكلوا
نادين:لالا انا جعانه نوم هخش انام
امال وهى تلتفت الى مدحت:وانت يا مدحت
مدحت:زيي زى بنتك
امال بتنهيده:طيب يلا ننام كويس انك كلمت الشغاله توضب الشقه عما نيجى
مدحت:اه كويس
امال بجديه:مش هتكلم مراد يجي
مدحت وهو يجلس على الاريكه:لا مش هكلمه دلوقتى بكره هكلمه الوقت متأخر ومش عاوزه يجي ويسيب مراته وبنته
امال:عندك حق يلا ننام

عوده مره اخرى لقريه الصياد تحديدا فى فيلا مدحت السيوفى

دخلت روجيدا ووجدت الانوار مطفأءة والجميع نيام…كادت ان تصعد لغرفتها ليلفت نظرها ظل يجلس فى الصالون توجهت هناك لتضئ الانوار وتفاجأت بوجوده
روجيدا بشهقه:انت…انت بتعمل ايه هنا
جاسر وهو يضع ساق فوق الاخرى:طب اقعدى الاول نتكلم
روجيدا وهى تتجه نحوه ثم قالت بحده:مفيش بينا كلام
جاسر بثقه:لا فيه..وفيه بينا كتير اوى
روجيدا وهى تعقد يديها امام صدرها ثم قالت بسخريه:بجد
جاسر بنفس الثقه:اه بجد
روجيدا وهى توجه سبابتها نحوه:عاوز ايه ياجاسر وازاى دخلت هنا اصلا
وقف جاسر وتوجه ناحيتها وقال ببرود:لا يا حلوة مش انا اللى اتسأل السؤال دا انتى متعرفيش انا مين
روجيدا بسخريه:لا والله محصليش الشرف
جاسر وهو يضع يده فى جيب بنطاله:مش مهم قدمنا وقت طويل نعرف
روجيدا بعدم فهم:ف
قصدك ايه
جاسر وهو يهمس بجانب اذنها:نتجوز…..

وقفت روجيدا محملقه به ببلهاهه فتابع هو بسخريه
جاسر:ايه مالك هو انا قولت حاجه عيب
استردت روجيدا وعيها مره اخرى واجابت بشئ من التردد:نـ إيه …نتـ نتجوز ازاى يعنى
نهض جاسر عن موضعه وتوجه ناحيتها وقال:زى الناس
روجيدا بحده:دا بعيد عن شنبك واتفضل من غير مطرود وابقى خد الباب ف ايدك…بعد اذنك خطت روجيدا بضع خطوات وهمت طلوع الدرج ف أوقفها صوته وهو يقول بثقه
جاسر:انا عارف انتى هنا ليه
تسمرت روجيدا فى مكانها شُلت تماما عن الحركه
فأكمل جاسر بثقه:ايه مفكره انك اذكى من جاسر الصياد
التفت روجيدا وقالت بإضطراب:ااا قصدك ايه
ابتسم جاسر فقد اصابها فى مقتل ثم قال:تعالى نقعد ونتكلم
فردت عليه بسرعه:وان قلت لا
كان متوقع ذاك الرد فقال بثقه مفرطه:يبقى خافى من اللى هيحصل للناس اللى انتى قاعده عندهم تليفون واحد وادمرهم ثم غمز بعينه اليمنى وقال:وادمرك
هم ان يمشى فأوقفته روجيدا قائله:استنى سمعنى اللى عندك
ابتسم جاسر بغرور ووضع يده فى جيب بنطاله وقال:اهو كدا تعجبينى…

فى صباح اليوم التالى بالقاهره

تململت نادين ثم افاقت بنشاط دلفت الى المرحاض نعمت بحمام دافئ ثم خرجت واردت ملابسها كانت عباره عن بنطال من اللون الابيض وكنزه من اللون الوردى ذات اكمام طويله نسيبا اما عن شعرها فقد رفعته بعشوائيه بدبوس فضى فإنسدلت بعض الخصلا على جبهتها وجبينها…خرجت فوجدت والدها يقرأ فى الجريده

نادين بنشاط:صباح الخير يا بابا
مدحت بإبتسامه:صباح النور يا حبيبتى
نادين وهى تجلس بجانبه:اومال فين ماما
كاد مدحت ان يرد فجأء صوت امال من المطبخ:مدحت تعالى عوزاك
نادين وهى تضحك:خلاص عرفت هى فين
نهض مدحت وتوجه ناحيه المطبخ بينما ظلت نادين جالسه فتحت التلفاز لمشاهده بعض البرامج…فجاء جرس الباب يعلن عن وصول زائر
جاءها صوت والدتها لتقول بصوت عالى نسبيا:افتحى يا نادين دا اكيد مراد
ردت عليها نادين:حاضر يا ماما
نهضت نادين عن الاريكه وذهبت لفتح الباب لتقول بصوت طفولى:حمد لله ع السلــ
قطعت جملتها حينما الجمتها الصدمه عندما رأت من الواقف امامها…

بالولاياات المتحده الامريكيه

بأحد الفلل الحديثه كانت هناك سيده فى الخمسون من عمرها ذات عيون فيروزيه وشعر اصفر رغم كبر سنها وبشره بيضاء ناعمه

السيده:فى ايه يا يحيى
يحيى:احنا لازم ننزا مصر يا جين
جين بتعجب:ليه
يحيى بسعاده:لاقيتها خلاص
جين بسعاده مفرطه:بجد يا يحيى
يحيى وهو يحتضن كفها:اه يا قلبى وفى مفاجأه كما
جين بتساؤل:مفاجأه ايه
يحيى:بنتك هتتجوز روجيدا هتتجوز
جين بدهشه:بتتكلم جد
يحيى وهو ينهض عنها:اه بجد ويلا قومى عشان نجهز نفسنا
جين وقد نهضت هى الاخرى:هو ثم استدركت سريعا انت عرفت منين صحيح
يحيى:عارفه جاسر الصياد اللى كنت عملت معاه بيزنس قبل كدا
جين:اه
يحيى:اهو هو دا جوزها بقى ياستى
جين وقد فغرت فاها من الدهشه:معقول ازاى
يحيى بجديه:معرفش بس قالى لما تيجى هقولك ع كل حاجه يلا بقى عشان منتأخرش
جين:حاضر

عوده مره اخرى الى القاهره

نادين بدهشه:انت
سامح وهو يضع شيئا ما عن كتفه:ايوة انا
جاءها صوت والدتها من المطبخ:مين يا نادين
نادين بتوتر:دا دا بتاع الانابيب يا ماما
امال:بس احنا مطلبناش حاجه مشيه يا نادين
نادين بنفس التوتر:حاضر يا ماما
ارجعت بصرها لسامح وقالت برجاء:سامح ايه اللى جابك
سامح وهو يحدق بعيناها:وحشتينى قولت اجى اشوفك
نادين بخجل:وانت كمان بس عشان وحشتك تعمل فيها بتاع انابيب
سامح بمرح:واعمل نفسي الانبوبه نفسها عشان اشوف عنيكى بس
نادين بهمس:طب يلا بالله عليك امشى عشان بابا ميخدش باله
سامح:مش همشي الا لما اخد حاجه
نادين بعدم فهم:تاخد إيـ…

وقبل ان تكمل كلمتها باغتها بقبله على شفتيها سريعه وعميقه فى نفس الوقت…ابتعد عنها وقال فى خبث:حاجه كدا ع الماشي لحد اما اكتب كتابى
كانت وجنتها توشك على الانفجار من حمره الخجل كاد ان يتحدث ولكن جاء صوت والدها خلفها وهو يتساءل هل رحل الرجل اغلقت الباب بوجهه سريعا وتوجهت الى والدها وقالت بإرتباك:اا اه يا بابا يلا عشان نفطر
لاحظ مدحت ارتباكها ولكن لم يتحدث ولكنه قال:هنفطر ونروح ع المستشفى عشان جدتك ومراد هيحصلنا هناك
اماءت برأسها ولم تتحدث وذهبت مع والدها المطبخ لكى يتناولوا الفطور ومن ثم الذهاب اللى المشفى
اما عن سامح فقد اندهش كثيرا مما فعلته ولكنه ابتسم وقال لنفسه:هتروح منى فين انا قاعدلها لحد م تروح حمل اسطوانه الغاز مره اخرى ونزل اسفل البنايه وشكرا الرجل ثم رحل

بقريه الصياد داخل قصره

استيقظ جاسر كامل الحيويه والنشاط مبتسم لتذكره احداث وكيف اقنعها حسنا لنقل اجبرها على الزواج منه دلف مرحاضه وهو يدندن..خرج من المرحاض بعدما تنعم بحمام دافئ ارتدى ملابسه ورش من عطره الجذاب ومازالت تلك الابتسامه على وجهه..نزل الى الاسفل وجد عمته ووالدته يتناولان الفطور..فقرر مشاركتهم قال

جاسر ببإبتسامه:صباخ الخير
فاطمه وقد ردت ابتسامته:صباح النور يا حبيبى
اما عن عمته فلم تجيبه فقرر تجاهلها وجلس بجانب والدته
سألته والدته وقالت:اومال فين سامح
جاسر وهو يرتشف من كوب الشاي:سافر القاهره
فاطمه بتعجب:القاهره ليه
مط شفتيه دليلا على عدم معرفته المصطنعه:معرفش مقاليش تقريبا شغل
لم تشاركهم عنيات الحديث بل اثرت الصمت
فسألت فاطمه جاسر بشئ من المكر:بس مالك مبسوط كدا ليه يا حبيبى
نظر لها جاسر وقال بشئ من المكر:مفيش
فاطمه:عليا برضو طمنى يا حبيبى
جاسر:متخافيش يا امى كله خير وخير اوى
تمالك الفضول فاطمه وقالت:جاسر فيه ايه مش مطمنالك
جاسر وهو يمسك يدها:لا اطمنى يا حبيبتى نظر لعمته ثم عاد بنظره مره اخرى لوالدته وقال بإبتسامه:انا نويت اتجوز….

error: