الرئيسية روايات كاملة رواية ملك القاسي

رواية ملك القاسي

رواية ملك القاسي

جميع الحقوق محفوظة للكاتبة فاطمة احمد

الفصل الاول : زواج اجباري
_________________________
في الصعيد تنطلق الزغاريط من سرايا اقل مايقال عنها قصر للملوك ندخل لها لنجد فتيات ترقص وتصفق والعروس ترتدي فستان زفاف ابيض جميل جدا تجلس وعلى وجنتيها حمرة الخجل والنساء حولها كل واحدة منهن ترتدي عباءة طويلة و العديد من اساور الذهب الخالص مايكفي لان تغطي ذراعها كله والقاعة مليئة لأجواء الفرحة
دلفت يارا الفتاة ذات 19 سنة ترتدي فستان ازرق طويل به فصوص فضية كثيرة بحزام ستان باللون الزهري وحجاب باللون الزهري لتنتبه لها النساء فملابسها تختلف عن ملابسهن نظرت لهن بابتسامة واستغراب فاقتربت منها الفتاة الاخرى وقالت : يارا مالك يابت
استدارت يارا لها وقالت بضحكة : مفيش يا رهف كنت عايزة اشوف العروس لقيتهم بيبصولي كده كاني كائن فضائي
ضحكت رهف وقالت : مانتي بنت الاسكندرية وهدومك مش زيهم ولا بتتكلمي زيهم
يارا بسخرية : على اساس انك انتي اللي زي الصعايدة
ابتسمت رهف ابتسامة صفراء وقالت : امشي نطلع راجعين الاسكندرية النهارده
يارا : بجد كنت عايزة افضل هنا هو بابا فين
رهف : مع الرجالة والعريس و ادم معاهم
شعرت يارا بالارتباك لسماع اسمه وقالت بصوت يظهر منه الخوف : ابيه ادم هنا
ضحكت رهف وقالت : مالك بقيتي كده ليه هو اخويا وحش وانا مش عارفة
يارا بخوف : ابيه ادم اكتر من كده انتي مشفتيهش بيزعقلي ازاي وبدون سبب
رهف بضيق : متقوليش ابيه ادم يا يارا هو مش اخوكي واصلا بيزعقلك علشان خايف عليكي
يارا بسرعة : لا مقصدش والله يا رهف وبعدين مقلوش ابيه ليه
هزت رهف رأسها وحدثت نفسها : ربنا يكون فعونك لما تبقي فبيت اخويا
اقتربت منهما امرأة كبيرة في السن نظرت ل يارا وقالت : بت ولدي كيفك
احتظنتها يارا وقالت بسعادة : كويسة يا تيتة ازيك عاملة ايه
رهف بمزاح : الله عليكي ياست زهرة وانا مليش في الحضن وده ولا ايه
ضحكت زهرة وابتعدت عن يارا احتظنت رهف وقالت بابتسامة : كيفك يا حبيبتي
رهف : هههههه انا ميه ميه يا قمر
اقتربت منها امها حنان وقالت : مش هتبطلي هزار انتي وهي
يارا بمرح : قلتلك ياطنط حنان ديه قليلة الحياء
وكزتها رهف في كتفها وقالت بغيظ : بقى كده ماشي يا حيوانة هبقى…….ضحكت وتابعت بلهجة صعيدية : هتحدد ووياكي
يارا :هههههه بت ياحنان شايفة ذيل المعزة ديه ناقصها تربية
ضحكت زهرة وحنان وذهبتا للعروس فامسكت رهف يد يارا وسحبتها خلفها
يارا : واخداني فين
رهف بحماس : تعالي نطلع نشوف الفرح بيكون ازاي في الصعيد
يارا بنفي : لا يارهف كده عيب ميصحش
رهف بملل : يارا بلييز متبقيش رخمة محدش هيشوفنا
زفرت يارا وذهبت خلفها وهي تتطلع للسرايا بحماس
________________________
قصص رومانسية بقلم فاطمة احمد
____________________
في الحديقة الامامية للسرايا يوجد احتفال كبير الرجال يضحكون ويطلقون الرصاص من مسدساتهم اعلانا على فرحتهم وفئة من الشباب تقدم عروضا مختلفة والعريس يرتدي عباءة بيضاء ووشاح ينسدل على كتفيه وعمامة بيضاء ويضحك مع والد العروس
على بعد منهم كان بطلنا يستند على سيارته يراقب الاحتفال ببرود و عدم مبالات على عكس صديقه مازن الذي يحتفل مع الرجال ويحاول اطلاق النار لكن توتره يمنعه
نظر مازن لذلك الذي يقف ببرود زفر واقترب منه قائلا بمرح : ايه يا ادم هتفضل مركب وش الخشب كده كتير
ادم ببرود : مليش بالهبل ده وبعدين كفاية لعب وتعالا نرجع الاسكندرية زهقت وانا قاعد هنا
مازن بتذمر : يابني مبقالناش يومين هنا نمشي ليه وبعدين ابوك و عمك احمد عايزين يفضلو وحتى امك مع الستات و اختك وبنت عمك برضو
ادم بحدة : مازن سيرة البنات مبتجيش على لسانك
مازن بتوتر : ماشي ياعم بتزعق ليه بس و……توقف عندما لمح فتاة مع شقيقة ادم تقفان مع رجل ويضحكان سويا استغرب ونظر ل ادم
مازن باستغراب : مين البنت اللي واقفة مع اختك و ابن عمك عمر
نظر ادم الى حيث يشير وجد يارا تقف مع ذلك الشاب المتيم ب يارا منذ الصغر وليس هذا فقط بل تضحك بقوة ايضا صر اسنانه بغضب وكور قبضته واتجه لهم
________________________
نزلت يارا مع رهف ودلفتا للمكان توترت يارا وقالت : انا هفضل هنا يارهف مش هتحرك اكتر من كده لحسن حد يشوفنا واصلا مينفعش نكون بمكان مع الرجالة
رهف : وانا قلت ايه ياحبيبتي هنفضل نتفرج عليهم ونحنا واقفين كده كويس
…..: ممكن اجعد ووياكم
شهقت الفتاتان واستدارتا وجدتا عمر ابن عمهما
رهف بضيق لعلمه انه يحب يارا : لا عدم المؤاخذة عايزين نفضل لوحدنا
عمر بحرج : اسف جلت يمكن رايدين شي
يارا بحرج : رهف امشي نروح
تحركت رهف وتمتمت : انت ارفع بنطلونك بس يا البعيد انت
سمعتها يارا ولم تحتمل فانفجرت ضحكا وضحكت رهف معها اما عمر فلا يفهم لماذا هذا الضحك
عمر باستفهام : مالكم في شي
كادت رهف تجيب لكن لمحت ادم وهو يقترب ووجهه لايبشر بالخير توترت وفرت هاربة بدون ان تتكلم حرفا فهي تعلم ان غضب شقيقها سيهلكها
استغربت يارا فعلتها وكادت تذهب لكن عمر قال بابتسامة : كيفك يابت عمي
يارا بحرج : الحمد لله…..عن اذنك
كادت تذهب هي الاخرى لكن سمعت صوته الجهوري ينادي ب اسمها……ارتجفت من الخوف واستدارت ببطئ لتجده ينظر لها بحرقة ولو كانت النظرات تقتل لكانت اول الضحايا
يارا بصوت متقطع : ابيه ادم
جز ادم على اسنانه واقترب منهما نظر لعمر وقال ببرود عكس مايختلجه : في حاجة يا عمر واقف معاها ليه
عمر باستفزاز : كنت بتحدد ووياها بس
نظرت لهم يارا برعب وتحركت لتذهب قبل ان تعاقب منه لكن صوته اوقفها ثانية
ادم ببرود : يارا تخشي تقعدي مع رهف ومشوفكش طلهتي تاني
يارا بتوتر : بس…..
ادم بصراخ : يلااااااا
انتفضت يارا بفزع وامتلىت عيناها بالدموع ركضت بعيدا عنهما ودلفت للسرايا بسرعة
عمر بضيق : اسمع زين يا واد الاسكندرية يارا بت عمي ومهسمحلكش تجولها اللي تعمله ومتعملوش
اقترب منه ادم وضع يده على كتف عمر وضغط علبه بقوة آلمته كثيرا
ادم بنبرة مخيفة : مش عايز اشوفك معاها تاني يا عمر والا انا مش هكون مسؤول على افعالي…..فاهم
ارتبك عمر من نبرته وملامحه الحادة لم يتكلم وتحرك بعيدا عنه
زفر ادم وحدث نفسه : ماشي يابت***** هوريكي
___________________________
دلفت يارا للسرايا وهي تركض بخوف اصطدمت بجسد نظرت لها وجدتها حنان
حنان بقلق : مالك ياحبيبتي
احتظنتها يارا بقوة وقالت بفزع : البشمهندس ادم……..زعقلي جامد
تنهدت حنان على افعال ابنها ابتسمت وقالت بحنان : متعيطيش ياحبيبتي هو بس خايف عليكي
يارا ببكاء اكثر : ماما وحشتني ياطنط
حنان بتأثر : ربنا يرحمها ياحبيبتي معليش متزعليش
ابتعدت يارا عندما وجدت رهف تقترب منها بتوتر ونظرت لها بحدة
يارا بغضب : ياحيوانة كده تسيبيني وتمشي
رهف : اسفة والله بس اول ماشفت ابيه ادم خفت منه انتي مشفتيش كان عامل ازاي
يارا بغيظ : وسبتيني ليه بذمتك ينفع كده
ضحكت رهف وقالت : خلاص ميبقاش قلبك اسود ياقمر انت
ضحكت يارا وامسكت يد رهف وقالت وهي تسحبها : امشي نشوف الناس عاملين ايه جوا
ذهبت الفتاتان فزفرت حنان واتصلت ب ابراهيم زوجها وبعد دقائق كانا في الغرفة
ابراهيم : في ايه ياحبيبتي
حنان بضيق : ابنك يا ابراهيم عامل الوحش على البت المسكينة يارا معرفش عايزين يتجوزها ليه
ابراهيم : اهدي حصل ايه لكل ده
حنان بضيق : البت دخلت وهي ميتة بالعياط ابنك زعقلها زي العادة ديه بتموت من الخوف لما تسمع اسمه بس
زفر ابراهيم وقال بهدوء : هتكلم معاه متقلقيش ربنا يهديه
حنان : تمام امتى هنرجع للاسكندرية مش قولت هتكلم احمد بموضوع جوازهم
ابراهيم : الليلة هنرجع وهتكلم مع احمد بكره ب اذن الله
هزت حنان رأسها بينما خرج ابراهيم ليذهب للرجال
____________________________
زفر بعدم اهتمام وقال : قصدك ايه يا بابا انا بقسى عليها
ابراهيم : ايوة مش كل مرة تشوفها تخليها تعيط ديه بنت صغيرة يا ادم
ادم ببرود : ولأنها صغيرة بعمل كده مش الاقيها واقفة مع راجل وبتضحك
احمد بخبث : طب وماتضحك ايه اللي زعجك
استدار له ادم بحدة وقال بهدوء : لما يشوفوها واقفة مع الرجالة وبتضحك هيقولو علينا معرفناش نربي ياعمي وبعدين بنت بعمرها هتغلط اوي اذا مزعقلنهاش اذا عملت حاجة غلط
نظر احمد ل ابراهيم وقال بتنهيدة : ماشي بس اوعى تخلي يارا تعيط يا ادم انت ابني وعارف انك بتعمل كده لمصلحتها
ابراهيم : بما انه الموضوع وصل ل هنا فانا واحمد عايزينك تعمل حاجة
ادم بهدوء : ايه هي
نظر له ابراهيم وقال بثبات : عايزين تتجوز يارا
نظر له ادم بصدمة ولم يستطع اظهار بروده المعتاد فقال : ايه الكلام ده يا بابا ازاي اتجوزها
احمد : ليه بس بنتي تتعاب بحاجة وبعدين هي جميلة وميت راجل يتمناها
ادم : ياعمي بغض النظر عن اني مش عايش اتجوز ابدا يارا بنت صغيرة اوي ومش بتاع جواز حتى واصلا هي سنة اولى جامعة ولسا مخلصتش دراستها عايزها تتجوز ليه
اقترب احمد منه وقال بحزن : متنساش يا ادم يارا ملهاش ام وخايف اموت قبل ما امن عليها
قبل ادم رأسه باحترام واردف بهدوء : ربنا يخليك لينا يا عمي…….بعد اذنك يا بابا قول ل ماما تحضر هدومها هنرجع الاسكندرية دلوقتي
ابراهيم : يارب من عنادك
ابتسم ادم بسخرية وخرج لمازن بينما نظر احمد وابراهيم لبعضهما البعض ثم انفجروا ضحكا
احمد بضحك شديد : هههههههههه لا وطلعت جامد بالتمثيل
ابراهيم : ماهو ده اللي ينفع مع دماغه الناشفة قال صغيرة قال هههههههههه
_________________________
جهزت يارا ورهف وحنان حقائبهن وخرجن من السرايا
رهف بهمس : بصي للواد الحليوة اللي مع ادم يابت
يارا بهمس : يخربيتك اتلمي ياكلبة البحر عايزة تفضحينا
نظر مازن لرهف وابتسم فخجلت رهف وقالت ل ادم بخفوت : ابيه ادم نحنا جاهزين
ادم بهدوء : جبتي الشنط ليه يارهف
حنان باستغراب : قصدك ايه
اقترب الجد الاكبر سليم وقال بهدوء : مهترجعوش النهارده يامرت ولدي
رهف بسعادة : بجد ياجدو
حنان بتعجب : ومقلتش ليه غير دلوقتي يا ادم
ادم بهدوء : ماهو دلوقتي طلب منا نقعد ل بكره ونبقى نروح
يارا بابتسامة : حلو جدا
ابتسم سليم ووضع يده على كتفها وقال : خشي ووياها هبابة والاكل يجهز احسن من اكلكم بالاسكندرية
ضحكت يارا ودلفت مع رهف وحنان بينما نظر ابراهيم لوالده بريبة فمالذي يخطط له ياترى
_________________________
دلفت يارا لغرفتها القت حقيبتها ودلفت للحمام استحمت وخرجت وجدت جدتها زهرة تجلس على السرير تنتظرها
يارا : في حاجة يا تيتة
زهرة بابتسامة وهي تنظر لشعرها الطويل : بسم الله ماشاءالله قمر ربنا يباركلك
ابتسمت يارا بخجل فقالت زهرة : غيري خلجاتك وتعالي الفطار جهز
يارا : لا انا جوعانة نوم يا تيتة هغير وانام معلش
زهرة : بس يا……تمام رايدة شي تاني
هزت يارا رأسها بالنفي واستلقت على السرير لتنام ابتسمت زهرة بحنان وخرجت من غرفتها
________________________
احمد وابراهيم بصوت واحد : اييييه
سليم : ايه ايه عمر رايد يتجوز بتك يارا يا احمد على سنة الله ورسوله
احمد : يا بابا ازاي بس
علي والد عمر : جصدك ايه يا احمد ولدي زين وميت بنت تتمناه
احمد بتوتر اكبر : لا مش قصدي كده بس….بس….
عمر : عمي انا رايد بتك في الحلال ومعتقدش يارا هتجول لا
كاد ابراهيم يتكلم لكن دلف ادم وقال ببرود : وهتتجوزك ازاي يا ابن عمي وهي هتبقى مراتي……..
___________________
انتهى البارت

تقييم المستخدمون: 3.58 ( 4 أصوات)

عن بوسي رأفت

تعليق واحد

  1. رواية رائعه جدا وممتعة

رايك يهمنا ♥

error: