رواية احفاد الجارحي بقلم/آيه محمد رفعت

الفصل الثانى والثلاثون
أصدرت السيارات صوت قوى للغاية كحال قلوبهم ، توفد ياسين ويحيى للمشفى بزعر بوجود طقم حرس متكامل حال بينهم وبين الصحافة …..
أسرع يحيى للممرضات فأخبرته أحدهما بأنه ينازع للحياة بغرفة العمليات ….
جلس على المقعد بأهمال وقلق ينهش قلبه على شقيقه الوحيد…


بقصر الجارحي
علم عتمان بما حدث لحفيده فجن جنونه حتى أنه لم يتمكن من التحكم بأحمد الذي أنهار أرضاً حينما علم بما حدث…
صراخ قوى عصف بقصر الجارحي حينما إستمعت لحديث رعد الخفى مع أدهم
يارا بصراخ جنونى :عز لااااااااا
بكت بقوة فخرج عتمان على الفور ، حتى آية نست أنها لا يصح لها الركض وركضت للأسف ………
قاومت ملك آلم رأسها من قلة النوم ووتوجهت للأسفل لترى ماذا هناك ؟
فتفاجئت بيارا تصرخ بفزع ، تردد أسم عز بدموع أغرقت وجهها …
أحتضنتها رحاب قائلة بدموع هى الأخري :
متخافيش يا حبيبتي هيبقا كويس والله
يارا بدموع :لااااا عايزة أروح
لم يترك لهم أحمد لمجال الحديث وأسرع لسيارته وقادها بجنون حتى أنه لم ينتظر السائق …
توجه عتمان للخروج ثم أستدار قائلا بجدية لا تحتمل نقاش :
رعد أدهم متسبوش القصر مفهوم
رعد بتفهم وهو يحاول السيطرة على يارا بالتحكم بذراعيها :حاضر
يارا بدموع تذبح القلوب :
لاااا أنا هروح معاكم
عتمان بحذم :مفيش خروج لأى واحدة هنا ،ثم وجه حديثه لأبنته :يالا يا رحاب
جذبتها آية قائلة بدموع :أهدى يا يارا أن شاء الله خير يا حبيبتي
بعدتها يارا وركضت للخارج ولكن ذراع أدهم كان الأسرع لها …
أدهم بهدوء :
مينفعش تخرجى يا يارا
يارا بصراخ :لاااا هروح أشوفه عز محتاجلي أبعد
جذبها أدهم للداخل ثم أمر الخدم بغلق باب القصر فزاد بكائها وصراخ فتك بقلب رعد فجذب ذراع أدهم من على معصمها قائلا بثبات :
سبها يا أدهم
أدهم بزهول :أنت مسمعتش كلام جدك ؟!!
فى خطر على حياتها الحيوان دا ممكن يستغل الفرصة
رعد بصوت زلزل القصر بأكمله :
يعنى أيه هيأذيها وأنا موجودين مش رجاله ولا أيه
أدهم بهدوء:يا رعد
قاطعه بحذم :
الموضوع انتهى انت هتفضل هنا مع آية وملك وأنا هروح مع يارا
أدهم بستسلام :_ذي ما تحب
وبالفعل أخذ رعد يارا للمشفى وظل أدهم بالقصر حتى يتمكن من حماية آية وملك فعائلة الجارحي أصبحت محاط للأخطار ….


بغرفة العمليات
كان يجاهد للعيش مجددا لأجلها هى …..
لأجل عشقه المتيم ، يستمع لصراخها يهرول لأذنه ….
وعده الصريح لها بالبقاء……
جعل عقله يستنزف قواه فخسرها …
بالخارج
وصل عتمان الجارحي ليجد يحيى يجلس على المقعد بحزن شديد وياسين يقف بنظراته التى تكفى لأزهاق الكثير من الأرواح …
أحمد بدمع خدعه على فلذة كبده :إبنى فييين يا ياسين عز فييين ؟
تمزق قلب ياسين فأقترب منه ثم رفع يده على كتفيه قائلا بتماسك وثبات :
أن شاء الله هيخرج يا عمى
أغمض عيناه ليخفى الألم الذي لا طالما لم يتمناه ….
ألم الفراق ….كأس مرير أرتشفاه كثيراً ولكن تلك المرة لن يحتملها ……
كان هدوء عتمان غير معتاد على الجميع …فعلم ياسين أنها بداية لعاصفة فتاكة ….عاصفة الجارحي…….
تفاجئ الجميع بيارا التى أسرعت بالركض لأحضان أخيها لعله يتمكن من كبح نزيف قلبها ، تطلع عتمان بغضب لكسر كلماته فوضع رعد عيناه أرضاً ليس خوفاً منه بل أحتراماً له…..
بكت يارا بصوت صادح جعل الجميع ينظرون لها بشفقة وحزن ، حتى يحيى وقف بعدما ازال نظرات الحزن من عيناه وعادت الشجاعة لتزين نظرات عيناه من جديد …
أقترب منها وهى بأحضان ياسين الغير قادر على تهدئتها ، فرفع يده على حجابها قائلا بثقة :_عز هيبقا كويس يا يارا صدقينى عمره ما قطع وعده وعده ليكِ هينفذه ..
تطلعت له برجاء لتلتمس مصدقيته ، فأبتسمت بخفوت على هذا الشقيق الذي يحاول منحها أمل للبقاء صامدة …
أشار ياسين لرعد الذي أتى على الفور وجذبها من احضانه لمقعد قريب منهم .
ساعدتها رحاب على الجلوس ودموعها تهبط كشلالات لخوفها عليه فهى تعلم مدى خطورة الجراحه التى يقوم بها الأطباء لعز ….


أما على الجانب الاخر
كان يجلس لجوارها يتطلع لها بشرود على ما أرتكبته فخرج صوته قائلا بشرود بالماضى :_تعرفى أن بعد كل الا عملتيه وبرضو مش عارف أسمحك ، شايف ان حجتك كانت مزيفة ..
أنتِ أخترتى الطريق الا يضمن حياتك بس للأسف مكنتش حياة …
وتركها حمزة وتوجه للخروج ولكنه تفاجئ بسيارات وحرس الجارحي بالخارج ، فزع حمزة فأسرع لأحد الحرس ليعرف ماذا هناك ؟
فصدم لمعرفته بما حدث لعز ….


بقصر الجارحي
شعرت آية بأن هناك أمراً ما تحاول ملك أخفاءه فتقربت منها تحاول تخفيف آلمها بطريقتها العفوية …
على عكس أدهم الذي شعر بحركة غريبة بالخارج فأسرع ليرى ماذا هناك ؟!


بعد وقتاً طال بالداخل
خرج الطبيب ليخبرهم بأنه نجا من الموت بأعجوبة كبيرة ولكنه مازال مغيب عن الواقع بفعل التخدير الموضوع بالأدوية حتى لا يشعر بألم الجراحة العميق…
زفر أحمد بأرتياح ولكنه لم يفهم إشارات عتمان لياسين ويحيى كأنه يعلن لهم بدء الحرب على هذا اللعين بعدما أطمئنوا على عز …
تطلع يحيى لياسين ثم أتابعه للخارج …..
حاول رعد اللاحق بهم ولكنه توقف حينما أشار له عتمان بذلك قائلا بصوت كالسيف :_عز لسه حياته بخطر مش هأمن للحرس المرادى
أشار له رعد بتفهم ما يريد قوله وأتباعه للغرفة التى تم نقل عز الجارحي بها ….


بقصر الجارحي
أخرج أدهم سلاحه وأقترب من الحديقة الخلفية للقصر ، فتفاجئ بعدد مهول من رجال نعمان المنياوى …..
أحتمى بأحد الأشجار ثم أخرج هاتفه يطلب ملك التى أجابته على الفور
أدهم بصوت منخفض :متتكلميش اسمعينى كويس خدى آية وأخرجى فوراً من القصر من باب الخدم من غير أي صوت يا ملك فاهمه
أغلقت الهاتف ثم أخبرت آية بصوت منخفض للغاية بما عليها فعله ….فأنصاعت لها وأتابعتها للأسفل…….
فتحت ملك الباب بهدوء شديد كما أخبرها أدهم وخرجت بهدوء فأتابعتها آية للخروج ولكن كانت يد ما الأسرع لها ….
صدمت ملك حينما لم تجدها خلفها فتوجهت للدلوف مرة أخري لترى ماذا هناك ؟!
تفاجئت بيحيى يقف أمامها بطالته الطاغية مازال يتمتع بقوة سحر خاص به ….
يحيى بهدوء :
متخرجوش من الباب دا تعالوا معيا
أتابعوه لغرفة سرية بمكتب ياسين تفاجئت الفتيات بها ولكنهم دلفوا سريعاً بأشارة تعنيف يحيى لهم ..
جذبته ملك من جاكيته قائلة بدموع :أنت رايح فين ؟
يحيى بغضب وهو يجذب جاكيته :
مش وقته يا ملك حياة أدهم فى خطر
ملك ببكاء حارق :مش هسيبك أنا خايفه عليك
زفر بغضب فشدد على خصلات شعره البنى الغزير محاولة للتحكم بغضبه ثم قال بصوت بنفاذ صبر :
من فضلك يا آية خديها من هنا
أنصاعت له آية فجذبتها للداخل …
أغلق يحيى الباب جيداً ثم خرج لينضم لأدهم بمعركة القتال …


بالخارج
تعجب أدهم لعدم خروج آية وملك فتوجه للداخل بحذر شديد ولكنه تفاجئ بيحيى أمامه …
أدهم بستغراب :يحيى ؟!انت رجعت أمته
يحيى بسخرية :
دا وقت اسئلة
أدهم بتذكر :اه صحيح طب هنعمل ايه ؟
يحيى :
ولا حاجه تعال ورايا
تعجب أدهم لحديث يحيى الغامض فأتبعه للداخل …وهنا كانت الصدمة حليفته حينما وجد رجال عتمان يفترشون الارض ودمائهم متناثرة على جسدهم …..
تطلع ليحيى بنظرة جعلته يبتسم بسحرية عليه ثم رفع نظراته على ياسين الجارحي الذي هبط من أعلى بعين كالصقر ليكون الأجابة على الأسئلة التى تدور بداخل ادهم ….
تطلع له ببلاهة ثم قدم السلاح ليحيى الذي تناوله ببسمة سخرية وألقاه أرضاً
أدهم بسخرية :لا وأنا عمال أجهز نفسي أضرب شمال ولا لمين الحمد لله كنت خايف اموت قبل ما أتجوز …
هبط ياسين للأسفل ثم جذب جاكيته يرتدية بنظرة كالرعد تمقتهم بشدة …
رفع قدميه لأحد من الرجال أرضاً ثم طرحه لقدم يحيى قائلا بغموض :
عايز الحيوان دا عايش أطلب الدكتور يعالجه
أدهم بصدمة :نعممم
يحيى بتفهم لما :
أطلب الدكتور يا أدهم
لم يفقه أدهم بفك شفرات هذا الغامض ورفيقه ولكنه انصاع لهم ….
توجه ياسين للداخل ثم أخرجهم من الغرفة السرية …
أحست بأنها عادت مرة أخرى للحياة حينما رأته يقف أمامها سالماً …..
خرجت تنظر له بفرحة وسعادة ، أما ملك فهرولت للخارج فوجدته يجلس على الأريكة وبيده الهاتف يتحدث بغضباً جامح …نبرة تسمعها لأول مرة
يحيى بغضب:_الا عملته مش هيعدى بالساهل وأيامك خلاص أتحسبت على الأيد …
ثم أغلق الهاتف بنظراته الجامحه ..
تراجعت للخلف بدمع يلمع بعيناها ، لتذكرها كلماته القاسية ……


بمكان أخر منعزل
جن جنونه حينما علم بما فعله ياسين ويحيى برجاله …..
نعم كان درساً كفيلا بتعليمه من هم أحفاد الجارحي…..
رنت كلمات ياسين برأسه حينما أخبره بأنه يسبقه بخطوة …..
علم الآن بقوة عدوه ليصنع له مكائد أكثر دهاءاً من قبل ….


صعد يحيى للأعلى
فوجدها تجلس بالشرفة بشرود ، دمعاتها هى من تجثو على أرض الواقع ، تهبط بقسوة وألم أستشعره يحيى فتمزق قلبه لأجلها ….
خطى للداخل بقلب يشتاق لضم معشوقه…..قلبٍ دفع ومازال يدفع جراح وآلآم
يحيى بصوت يحمل الحزن :خلاص يا ملك الا بينا هيقف عشان طفل
أخرجه صوته من نيران كادت أن تفتك بها …..فوقفت تطلع له بصمت كأنها تبحث عن عشقها بتلك العينان القتمتان ….حال الصمت بينهم …فهرب من نظراتها التى ستفتك به لا محالة …
خرج صوتها المعافر للخروج متقطع كحال قلبها :
الا بيحب يا يحيى بيتمنى رابط يربطه بالا بيحبه …
شعر بغصة تحتل قلبه فأكتفى بالصمت ، تاركاً تلك النظرات تتأملها…..
أتاه صوت هاتفه فخرج على الفور


بغرفة ياسين
صعد للأعلى ليبادل ملابسه المتسخة بدماء هؤلاء اللعناء المجردة قلوبهم من الرحمة ، مجرد مستأجر رخيص لقتل نفس بدون حق ولا إنسانية …..
أقتربت منه آية قائلة بحزن :عز عامل ايه ؟
ياسين بهدوء:
الحمد لله الدكتور طمنا عليه
آية :طب ويارا
خلع ياسين قميصه ثم فتح الخزانة قائلا بحزن :
يارا وعز مرتبطين ببعض بطريقة غريبة أدعيله يا آية …
آية بخجل وعيناها أرضاً:ربنا هيقومه بالسلامة أن شاء الله
أرتدا قميصه ثم أقترب منها مقبلا جبهتها بحب مردداً بصوتاً هامس :
يارب يا حبيبتى
أبتعد عنها ببسمته الساحرة التى تكاد تفتك بها ….
فتقدم من السراحة ثم صفف شعره الغزير بأحتراف …..كانت تراقبه بأعجاب إلى أن قام بوضع برفانه الساحر فتبقت محلها تراقب الفراغ بصمت ….
ياسين:أنا مش هتأخر
آية :
ممكن أجى معاك
تطلع لها قليلا ثم قال :_
اكتفت بالاشارة له فغادر ببسمة تلحقه …


بالمشفى
ظلت لجواره تتأمله بدموع بقلب متمزق ….كم أشتاقت لسماع صوته….كم اشتاقت عيناها لرؤياه …..
دلف أدهم ويحيى للداخل ثم دلف ياسين ومعه آية فركضت يارا لأحضانه تبكى كأنها تستنجد به
ياسين بحزن :خلاص بقا يا حبيبتي الدكتور طمنا أنه هيكون كويس
آية :
أن شاء الله هيكون بخير
يارا بدموع :ياررب يا آية ياررب
عتمان بصوت منخفض لياسين :
ليه جبت آية معاك
رحاب :وفيها أيه يا بابا يارا هديت لما هى جيت
أحمد :
بابا خايف عليها يا رحاب الولد دا مستهدف ياسين نفسه
عتمان بعين كالجحيم :نهايته خلاص قربت بس اشارة من ياسين هيكون فارق الحياة ..
رحاب بستغراب :
طب هو مستنى أيه ؟
عتمان بشرود :معرفش بيفكر في ايه بس أكيد فى حاجة المهم يالا نرجع القصر وبكرا أن شاء الله نطمن عليه
أحمد :
أنا هفضل معاه يا بابا
عتمان بحذم :بلاش جدال يا أحمد يالا
أحمد بستسلام :
حاضر يا بابا
وتوجه أحمد لعز الغافل بين حرب بين الحياة والموت …..فقبله بدمع غطى وجهه ثم أنصرف خلف والده وشقيقته ….
جلس ياسين ويحيى على الأريكة وأدهم على المقعد المقابل لهم …بينما آية ويارا على الأريكة المجاورة لفراش عز …
أدهم بستغراب :رعد فين ؟!
يحيى ببعض التعب ؛
مش عارف مشفتوش من الصبح لا هو ولا حمزة
ياسين بثبات :أطلبهم يا يحيى شوفهم فين
يحيى وهو يتوجه للخروج:
حاضر هكلمه بره
وبالفعل خرج يحيى ليجرى اتصال برعد ولكن هاتفه مغلق فطلب حمزة لينصدم حينما إستمع لصوت الهاتف ، تتأبع يحيى مصدر الصوت ليتفأجئ به يجلس على المقاعد بعبداً عن الغرفة الحزن يسطر على وجهه دمعاته تلمع بعيناه …
يحيى بتعجب :حمزة !!
قاعد كدليه ؟؟
وقف حمزة بتوتر حينما رأه فقال بصوت مميت من الحزن :
أنا السبب فى الا أنتوا فيه عز كان نازل من القصر عشانى يا يحيى عملوا خدعة عشان يقتلوه
تطلع له يحيى بصدمة فأخرج هاتفه وقدمه ليحيى المصعوق من قراءة رسالة عز
“حمزة افتح تلفونك دااا طمنى عليك أنت كويس ”
رسالة أخري
“يا زفت رد حياتك بخطر طب قولى مكانك فيين ”
تجمدت ملامح وجهه بالغضب الذي سيفتك بهذا اللعين …
دلف حمزة للداخل مع يحيى فقال بملامح متخشبه فهمها ياسين جيداً:حمزة قاعد بره من ساعتها
ياسين بثبات :
ليه ؟!
جذب يحيى الهاتف وقدمه لياسين الذي تبادلت ملامح وجهه بصورة ملحوظه فتطلعت له آية ببعض الخوف لرؤية شرارت الجحيم بعينه فبدء يستعيد هدوئه تدريجياً حتى لا تفزع منه ….
رفع هاتفه ثم ردد كلمة واحده كانت كفيلة بجذب انتباه الجميع
:نفذ
اغلق الهاتف ثم رفع عيناه ليحيى كأنه يخبره انه سينهى الأمر …
دلف رعد أخيرا قائلا بتوتر :
إبراهيم المنياوى هرب من السجن
أدهم بصدمة ؛أيه ؟!!!!
رعد :
ذي ما سمعت
يحيى بثباته المعتاد :وانت مالك مهزوز كدليه دا جزء من الخطة
رعد بستغراب :
جزء ايه ؟!
تطلع يحيى لياسين ببسمة كبرياء لتفكير احفاد الجارحي
صمت الجميع حينما استمعوا لهممات صوت متقطع يخرج بصعوبة …
هلل قلبها لسماع صوته فركصت سريعاً للفراش
خرج حمزة ليحضر أحد الأطباء بينما ألتف الجميع حوال التخت
حضر الطبيب وبدء بتفحص عز فرسم بسمة حينما وجده يستعيد الوعى …أستدار للطبيب المصري الواقف لجواره ثم أخبره بالفرنسية
الحوار مترجم
“سمعت عن الرجال الأقوياء ولكنى لم ألتقى بهم سوى الآن ”
كانت شهادة موصومة بالقوة لأحفاد الجارحي
الطبيب المصري :بيبدأ يستعيد وعيه
يارا بفرحة :
الحمد لله
رفعت الممرضة التخت بأستخدام الرموت المتحكم به ، فبدأ عز بفتح عيناه بتعب شديد …..فبدءت الرؤيا تتضح له شيئاً فشيء ….رسم بسمة بسيطة تحمل الألم فى أحضانها ثم أغمضها سريعاً حتى يعتاد على أضاءة الغرفة …..
يحيى بحماس :عز سامعنى ؟
أشار له بمعنى نعم ، ثم رسم بسمة بسيطة قائلا بصوت يكاد يكون مسموع :
متخفش لسه بسمع كويس
حمزة بسعادة:عز انت شايفنى
عز بسخرية :
انتوا ليه محسسانى انى موت ورجعت تانى
رعد بأبتسامة :_ حمد لله على سلامتك يا بطل
عز بتعب:الله يسلمك يا رعد
ياسين بثبات وهدوء :
شد حيلك عشان محتاج أجوبة لأسئلتى
أدهم :طب بس يفوق وبعدين نشوف الا حصل
عز ببسمة تعب :
طول عمرك بتفهم يالا ثم أكمل بتعجب :بس أنت رجعت من أيطاليا أمته ؟
زهل الجميع ولكن لم يعلق أحد
سطع صوتها بسعادة :
حمدلله على سلامتك يا عز
تطلع لها عز قليلا ثم نظر لأدهم قائلا بستغراب :أنت أتجوزت من ورانا كمان
تطلع أدهم لياسين الذي أشار له وليارا المنصدمة بالصمت فأكمل عز بتعب ؛
طول عمرك واطى
دلفت رحاب بعدما أخبرها حمزة بالهاتف بأنه استعاد وعيه فأتت هى وأحمد على الفور
أحمد بسعادة :عز إبنى
عز بأبتسامة ضعيفه ؛
انت لحقت تعرف انت كمان
ثم استرسل حديثه بستغراب لرؤية رحاب :_مين دي كمان انت عملتها يا بابا
كان الجميع بحالة صدمه وبالاخص يارا فأشار لهم الطبيب بالصمت فأسرع اليه بالمسكن عندما وجد انه على وشك فقدان زمام الامور…
غاب عز عن الوعى مجدداً حينمت سرى المسكن بجسده….

تطلعت يارا له بصدمة ودموع قائلة بصراخ :اذي دا
احتضنها ياسين مسرعاً حتى يتمكن من السيطرة عليها …
اما بحيى فصرخ بالطبيب ؛
ممكن تفهمنا ايه الا بيحصل ؟!!
الطبيب بزهول ؛_ أنا مش لقى تفسير منطقى يا يحيى بيه لان يارا هانم قبل ما تكون مرات عز بيه كانت بنت عمه يعنى المفروض هو فاكرها
الطبيب الاخر :_
ما حدث هو فقدان ذاكرة مؤقت
ياسين بهدوء :فقدان ذاكرة لشخص واحد !!
الطبيب بحيرة من هذا الامر :
والله الحالة دي غريبة اوي يا ياسين بيه بس تفسيرى انه فقد ذاكرة اكتر حد كان شاغل تفكيره بيه هو مش منطقى بس الا حسيت بيه وانا شايف تعرفه على الكل .
يارا بدموع:يعنى أيه ؟ عز مش فاكرني لاا دا مستحيل
يحيى بحزن :
أهدى يا يارا
يارا بصراخ جنونى :_مستحيل ينسى الحب الا جوا قلبه مستحيل ينساااانى دا كدب عز بيمثل علينا هو فاكرنى
حاول ياسين التحكم بها ولكنها سقطت بين يديه فحملها بخوف شديد للأريكة ليتفحصها الطبيب
وقفت آية لجوار رحاب الباكية بدمع يلمع بعيناها على يارا نعم ما به لن تتحمله أي فتاة ….
كيف ستقبل العيش بدون قلبٍ لم يعد يترنم بعشقها …
كيف العيش ومعشوقها يراها زوجة لرجلا اخر ….هل خذل قلبها أما سيتركها تعانى …..اما سيعود مجدداً ….
كلمات ذكرتها بنهاية الفصول …عن عز ويارا انها ستعيش معه تحت سقف واحد ولكن هناك حاجز ها قد وضح للجميع …..

error: