رواية احفاد الجارحي بقلم/آيه محمد رفعت

الفصل الثامن والثلاثون

أُعدت الترتيبات على أعلى مستوى فاليوم مميز للغاية ….جمع شمل عائلة الجارحى ……..
تألق رعد بحلى سوداء من أفخم ما يكون فهى من ذوق ياسين …أختارها له ولأدهم نفس التصميم ولكن مع أختلاف بسيط…
هبطوا للأسفل بطالتهم الساحرة فتأملهم عتمان بسعادة وبسمة تجمل وجهه بعد سنوات….
حتى رحاب تأملت إبنها الوسيم بدمع يلمع بعيناها …هل كانت ستحرم من رؤيته بهذا اليوم….
فأحتضنها أدهم بحزن لرؤية دموعها …أزاحها عنها ثم ألقى بنفسه بين
****________*****____*
بغرفة ياسين
خرجت من المرحاض …فتسمرت محلها حينما رأت هذا الوسيم يقف أمامها ….تلبكت بخطاها لرؤيته بطالته الخاطفة للأنفاس فشعرت بأن اليوم هو لزفافه هو …لا كأنه يوم لتتويجه ملك لعرش قلبها ….
إنتبه لها ياسين فأستدار بقلق حينما رأها لم تبدل ملابسها بعد ….
فقال بستغراب :لسه مغيرتيش ؟!!
رفعت صوتها المتوهن من التعب :
هلبس حالا
أقترب منها ياسين بخوف حينما إستمع لصوتها الشاحب :_ مالك يا حبيبتي ؟
آية ببسمة خجل :متقلقش عليا
تأمل شحوب وجهها فقال بشك :
مقلقش عليكِ أذي أنا هطلب دكتور فوراً
رفعت يدها على ذراعه قائلة بتأكيد :صدقنى أنا كويسة دي كلها أعراض حمل …
ياسين بأبتسامة هادئة :
خلاص هستانكى ننزل مع بعض ..
أكتفت بالأشارة له وتوجهت للخزانة …فتفاجئت به يجذبها لركنٍ خاص بفستاناً يشبه الخيال بتصميمه المبهر …لونه يمزج بين الأبيض ولون أزهار الجوري …تأملته آية بسعادة ثم تطلعت له قائلة بفرحة :دا ليا ؟!
وزع ياسين نظراته بأنحاء الغرفة ثم قال بسخرية :
هو فى حد غيرك هنا
أحتضنته بسعادة فالحفل كان سريعاً لدرجة جعلتها تنشغل بترتبيات زفاف شقيقتها …
شدد من أحتضانها بفرحة لتحرير القيود بينهم فصارت تعشقه بحرية ….
*****_________******____***
بغرفة يارا
أرتدت فستان أحمر اللون جعلها رقيقة للغاية بحجابها المرصع بالزينة …
دلف عز ليتفاجئ بتلك الحورية التى يزداد جمالها شيئاً فى شيء فوقف يتأملها بصمتٍ قاتل …
أنتبهت له يارا فتعجبت كثيراً حينما رأت صمته الغير معتاد فقالت بستغراب :فى أيه ؟!
أقترب منها بملامح تحمل الجدية :
مش هينفع تحضري الحفلة
يارا بزهول :ليه ؟
عز بعشق بعدما حاصرها بين ذراعيه:
أخاف عليكِ من العيون ..
يارا بمشاكسة :طب خلاص أقعد أنت هنا وأنا هنزل
عز بغضب :
نعم دانا هفضل معاكِ ذي خيالك
يارا ببسمة هادئة وهى تتلامس جنينها :أنت فعلا معايا يا عز
إبتسم بخفوت ثم أحتضنها قائلا بسعادة :
لأخر العمر وأخر نفس طالع يا قلب عز …
يارا بخجل :طب يالا ننزل بقا ولا هنقضى اليوم كله هنا ..
رفع يده للباب بطريقة مسرحية فرفعت فستانها وتوجهت للخروج بكبرياء مصطنع …
*****________*****____**
بغرفة يحيى
تألق يحيى بحلى زرقاء اللون جعلت للوسامة عنوان واحد ليحيى الجارحي …فصفف شعره الغزير ووضع البرفنيوم الخاص به …لفت إنتباهه حوريته الشاردة …
كانت تقف أمام المرآة بشرود وحزن يخيم على وجهها ….لا تعلم أن كان هذا القرار بصالحها أم سيتسبب بخسارة معشوقها …
أدارها يحيى إليه فحزن لرؤية تعبيرات وجهها …نعم رسمت البسمة الكاذبة لتخدعه ولكن كيف لقلب عشق نبضه الخداع ؟!!
رفع يده يمسد على شعرها بحنان قائلا بصوت عاشق:
مش عايز أي حاجه تأثر عليكِ يا ملك …صدقينى أنا ميهمنيش فى الدنيا دي غيرك …
رفعت عيناها الممزوجة بالدمع لعيناه الصافية بعشقها ، تتأمله بصمت دافين …أردت البوح له عن مخالفة أوامره لها بالبقاء ..ولكن لم تمتلك الشجاعة الكافية…..
يحيى بحزن :ملك عشان خاطري حاولى تطلعى الموضوع دا من دمغك أنا بموت وأنا شايفك كدا …
جاهدت للحديث ونجحت بنهاية الأمر:
أنا بحبك اووى يا يحيى وأوعدك مش هعمل حاجه تهد الا بينا بالعكس هتقوى الرابط الا بينا …..
لم يتفهم يحيى كلماتها فأحتضانها قائلا بسعادة :وأنا بموت فيكِ يا روح قلب يحيى
*******_______****____**
بالخارج …
حمزة :
أش أش أيه الحلاوة دي يا بت
يارا بسعادة :بجد يا حمزة
كاد أن يؤكد لها ولكن ذراع عز كان الأقرب له …
عز بغضب :
أنت بتعاكس مرأتى وأنا واقف يالا
حمزة بغضب يفوقه أضعاف :سيب جاكيت البداله الله …أيوا بعاكس بس بأدب ..
يارا
خرج يحيى ليجد المعركة قد بدءت بينهم …فوقف يستمع لهم بأنصات
ملك بسخرية :
هو فى معاكسة بأدب ؟؟؟؟!!!!!!!
حمزة بتفكير :تصدقى لا
يارا :
ههههه والله أنت مجنون
حمزة بغضب جامح :_ مين دا يا بت الا مجنون أنتِ خدتى عليا أوى …
جذبه من قميصه قائلا بغضب :_ لا دانت الا شفت نفسك علينا ولازم نرجعك للأصل …
أنكمشت ملامح وجهه حينما أوضح له ما يعنيه
:طب ينفع أرجع للأصل بعد الحفلة ؟
تملكه الأندهاش فقال بسخرية
:
هتفرق يعنى ؟!
أجابه بعد برهة من التفكير :أكيد
زفر بنفاذ صبر على ترويضهم فقال بسخرية
:
لما تخلصوا لعب العيال دا أبقوا أنزلوا للحفلة …
ورفع يحيى يديه لحوريته الشاردة بعالم أخر ، ثم هبط ليسلب الأضواء فهو الحفيد المنشود لأحفاد الجارحي …
*****________*****____***
بغرفة ياسين
كان يجلس على الأريكة بأنتظارها …يلهو بالهاتف قليلا حتى لا يشعر بالملل …
رفع عيناه حينما استمع لصوت دقات تقترب منه …إنقلبت نظراته لفيض من الصدمات لرؤية تلك الفاتنة التى تنجح دائما بأسر قلبه …تأمله لوقت طويل يدرس مظهرها المتكامل بشيء من الغيرة من رؤيتها ..أرتسمت البسمة على وجهه حينما رأى بطنها المنتفخة بعض الشيء ..
أقترب منها ياسين ونظراته تتشبع بها ..ثم رفع يديه ليقربه من صدره العريض لعلها تستمع لخفق القلب المترنم على حب تلك الخرقاء التى فعلت المستحيل بترويضها الحفيد الأكبر للجارحي ..
أبعدها عنه لتتقابل مع عيناه المعسولة قائلا بعشق :نفسي أخدك بمكان محدش يشوفك فيه غيرى …
كانت نظراتها توحى بعدم تصديق حديثه …نعم ليست ملكة للجمال ولكن كلماته تجعلها تنسج حلماً صعبٍ للتفكير به ….
:
أنتِ بالنسبالى كل حياتى يا آية من غيرك هتكون أصعب من الموت نفسه …
جاهدت لخروج كلماتها البسيطة
:أنا مستحقش الحب دا يا ياسين
تلامست يده وجهها فأغمضت عيناها بعشقٍ مطبوع ومخصص له ..
:
أنتِ وإبنى أكتر من كلمة حب يا آية …عمرى ما سلمت ثقتى لحد غير ليكِ
لمعت عيناها بدمع السعادة لما يقول فرفع يده الأخرى يتلامس جنينه بفرحة
:متشوق أشوفه وأشيله بين أيدى ساعتها ممكن أحس أنى ملكت سعادة الدنيا دي كلها …
صمت قليلاٍ ثم أكمل بخفوت
:
مش عارف أنا أذي كنت عايش بجد ؟!!
رفعت يدها الناعمة على أصابع يده الملامسة لوجهها بسعادة ودمع يلمع بعيناها ..
:بحبك
أحتضنها بقوة قائلا بنبرة صادقة لا تحتمل نقاشات
:
وأنا بموت فيكِ
قطع روابط العشق رنين هاتفه ليلمع برقم يحيى ، فعلم أن الحفل قد شرع بالبدء وهو مازال هائم بمعشوقته …
رفع يده لها فقدمتها له بخجل وسرور…
هبطوا معاً للخارج فجذبوا إنتباه الجميع وخاصة بطالتهم المتماثلة …فحرص ياسين على ذلك وبشدة ..حتى أن عتمان تأملهم بسعادة فتلك الفتاة أكدت له أنها تستطيع فعل المحال …حينما روضت حفيده…
وصلت سيارات الجارحي بعدما توجهوا لجلب العروس المزينة لمعشوقها …
توقفت السيارة الأولى أمام القصر ، فترجل رعد وتوجه للباب المواجه للقصر ليساعد مشاكسته العنيدة على الهبوط …
فهبطت تلك الملكة المتوجه على عرش المتعجرف ..بفستانها الأبيض المرصع بالألماس وحجابها الذي يشبه التاج …
هبطت لترفع يدها بخجل فتلامس يده وتتقابل النظرات
نظرات تحتضن العشق والأعجاب ..
دلف بها للداخل وعيناه عليها لم تتركها….فعاونها على الجلوس ثم أنضم لها ….
ما أن غادرت السيارة الخاصة برعد الجارحي ..حتى توقفت السيارة الأخرى بنفس مكان المخصص بالأستقبال …
فهبط أدهم بعدما عاونها لتهبط هى الأخري بفستانها الذي يشبه الثياب الملكى …فأختيار أدهم له كان بعناية فائقة ليعلن للجميع أنها صارت ملكة له ….
تقدمت معه للداخل بأرتباك فهمس لها بالأطمئنان …
أنضم أدهم لرعد بعدما عاونها على الجلوس فجلس هو الأخر يتابع الحفل بأعجاب وثناء على زوق عتمان الجارحى ….
____________***
جلست آية بجانب والدتها بعد تبادل السلامات والترحبات الحارة بها ..فأنضمت لهم يارا لتشتعل الأجواء…
أما حمزة فكان يجلس بتذمر شديد وتفكير مجهد لأبعاد يحيى وياسين عن الحفل …
أنتفض من الفزع حينما وجده لجواره فقال بزعر
:دا مجرد تفكير
ياسين بعدم فهم :
تفكير أيه ؟!
يحيى بسخرية :دي لسعه منه خالص
حمزة بخوف :
أنتوا عايزين أيه ؟
زفر بغضب ثم قال :روح لأوضة تالين وقولها أنى طالب منها تحضر الحفلة …
أشتعل الغضب على وجهها فقال بعصبية :
متخالى يارا تروح تقولها
ياسين بثبات :بس أنا طلبت منك أنت
هنا علم حمزة مصيره المحتوم فتوجه لغرفتها وهو يتمتم بكلمات غير مفهومه…
****_______*****_____***
بالحفل
أنضم ياسين للطاولة التى تعتليها عائلة زوجته ..فسعد محمد كثيراً لتركه الجميع لأجلهم…
كانت نظرات آية تتوجه حتى أن صفاء لأحظت نظرات إبنتها المزينة بتاج عشقه فشعرت بالأرتياح أخيراً ….
تقدم عز من الطاولة ثم رفع يديه ليارا ببسمة زادته وسامة …
تأملته يارا بخجل ثم رفعت يدها له …لتنضم له بصالة الرقص ….
كانت هائمة بعيناه التى مازالت تفيض بعشقها..
لم تتميل معه على نغمات الموسيقى ..أكتفت بالتحرك معه تاركة عيناها تتشبع به…
عز بنظراته الساحرة:
ليه كل ما بشوفك بحس أنها أول مرة ؟!
يارا بغضب :أنت الا ليه بتحب تحرجنى كدا أدام الناس يقولوا أيه عليا واقعة ؟
عز بجدية :
الكون دا كله مفهوش غيرى أنا وأنتِ يا يارا
تاهت بسحر عيناه وتركت العناء لعيناها تعبر له عن عشقها به…
على الجانب الأخر …
كان يجلس لجوارها بعد أن أستغل أنسحاب يارا ليقترب منها …
مالت على كتفيه هامسة له بفرحة :شكراً
أستدار لتتقابل عيناه معها فظل يتأملها بصمت تحت نظرات سعادة صفاء…
خرج من صمته قائلا بجدية :
على أيه يا حبيبتى أنا هساعدك نقرب بينهم بس مش هقدر أغصب عليه حاجة هو الا هيقرر ..
قالت مسرعة :لاااا أنا مش عايزاك تجبره على حاجة انا عايزة مساعدتك أنه يشوف بعيناه أنها إتغيرت فعلا وهو الا يحدد …
إبتسم بخفوت ثم قال بجدية :
ياريت الدنيا كلها تبقا بطيبة قلبك يا آية
إبتسمت بعشق هائم قائلة بدون وعى لمن يراقبها :ياريت فى حد ذيك يا ياسين أنت عيونك جميلة عشان كدا شايفنى بالجمال دا …
ياسين ببسمة خبث :
بتعاكسينى ؟!
آية بنفس البسمة ولكن تفوقه مكراً :أيوا مش جوزي
إبتسم ياسين قائلا بعد تفكير :
تيجى نرقص
آية بزعر :لااااا
ياسين بهدوء :
دا مش رقص شرقى يعنى هتتحركى معيا بس
آية بخجل ؛لا مش عايزه
إبتسم قائلا بمكر :
هقبل رأيك بس فوق لا
تلون وجهها بحمرة الخجل فأرتشف العصير بسعادة وتسلية لرؤيتها هكذا…
*****_______****_____***
توجه حمزة لغرفتها المنعزلة بضيق …فطرق كثيراً فلم يأتيه الرد…تزمر بملامحه الغاضبة لتأتى أفكاراً ما برأسه أن تلك الحمقاء تتحدث مع أحداً ما فلم تستمع له …
ركل بقدميه الباب فأنفتح على مصرعه ، دلف حمزة وشرارة الغضب تتلون على وجهه فلم يجدها بالداخل .
أستدار عائداً للحفل ولكنه توقف حينما إستمع لصوتاً ما يبكى ..تفاجئ بها تبكى بين يدى الله ..تتوسل للرحمة والمغفرة بدمع لم يرى له مثيل …نفساً أتت بذنوب تدنو منها البحار وتلقى بنفسها بين يدى الرحمن ليرحب بها برحمته الواسعة لم يرد عاصٍ ولا تائب …هو أرحم عليها بمن حولها نعم لم تستمع لطرقاته فكيف لها ذلك وحواسها وروحها بين يدى الله …هل عليها الأنصات لمن حولها وتأملها بكلمات الله الساحرة ؟!!!
وقف يتأملها إلى أن أنهت صلاتها فجلست على سجادة الصلاة تسبح لله ….لم يشعر بالوقت وهو يتأملها نعم شعر بأنه يرى تلك الفتاة لأول مرة …
وقفت تالين ثم أنحنت ولملمت سجادة الصلاة على الأريكة وأستدارت لتتقابل به …صدمت تالين من وجوده بغرفتها وهو بصدمة أخرى بوجه تلك الفتاة المنير بنور التقوى والأيمان …
وقف يتأملها بتعجب إلي أن قطعت الصمت قائلة بستغراب :فى حاجة يا حمزة ؟
نعم كان ينوى التحدث معها بطريقة تجعلها تكره اليوم الشاهد على دلوفها قصر الجارحي ولكن تلاشت الكلمات لرؤيتها هكذا …
فقال بهدوء :
ياسين عايزك تحضري الحفلة ..
تمهلت قليلا للتفكير ثم قالت بتردد وأرتباك :لا مش هعرف
حمزة بنفس نبرته الهادئة :
هستانكى بره متتأخريش
وتركها حمزة وتوجه للخروج فأبتسكت بخفوت وتوجهت للخزانة الصغيرة بالغرفة …فأخرجت فستان باللون البنك على حجاباً من نفس اللون فأرتدته لتصبح هادئة للغاية …
خرجت تالين لتجده يقف على مقربة من الغرفة ..مستند بجسده على شجرة قريبة منه، شارد للغاية …
أبت أن تزعجه فتوجهت للحفل بخطى بسيطة ولكنها توقفت حينما إستمعت لصوته المرتفع
أقترب منها قائلا بغضب :مش قولتلك هستانكِ بره
إبتسمت بهدوء :
أنت وصلتنى الرسالة مش مضطر تمشى معايا أنا عارفه الطريق …
وتركته تالين وتوجهت للحفل فوقف محله يتابعها بصمت فتلك الفتاة تبدلت للغايه أخبرته بكل صراحه أنها تعلم تذمره للدلوف معها أمام الجميع ..
*****_______******_____****
بالمنصة
قدمت له يدها فتنقل بها بكبرياء وعشق يطوفها بدلال …
تأملت رومادية عيناه بخجل حينما تلاقت نظراته به فقال ببسمة ساحرة :بتقكري فى أيه ؟
أرتبكت قليلا ثم خرجت الكلمات بدون ترتيب :
فيك يا رعد مش عارفه أحدد أنت مغرور ولا لا قاسي ولا لا أنت غاااامض جدااا
رقص قلبه بسعادة حينما إستمع لأسمه يخرج أخيراً منها فقال بمرح :غامض ؟! للدرجادي والله يا بنتي أنا كيوت خاالص
تأملته بشك فأنفجر ضاحكاً ثم أحتضنها مردداً العشق لها ..
****______****
على يمينهم
كان يتميل معها بصمت …يتأملها بأهتمام ..
خجلت شذا من نظراته ووضعتها أرضاً فأبتسم قائلا بحب :
نفس النظرات دي كانت أول مرة شوفتك فيها ..
رفعت عيناها له ليذكرها بأول لقاء لهم فضحكت بشدة قائلة بسخرية :تقصد أول خناقة
أدهم بصدق :
كنت حاسس انك ليا يا شذا
غرقت بسحر عيناه فظلت تستمع له بأنصات فأخبرها كم كان يهوى أن تصير لها وملك لقلبه المتيم وها قد صار الحلم حقيقي وبين يديه …
****_______******
دلفت تالين للحفل ، فأشارت لها آية فأنضمت لهم على الفور ..
جلست معها بسعادة فأخيراً وجدت من ينظر لها بنظرة أخرى ..
أستنأذن منهم ياسين وأنضم ليحيى …
ياسين بستغراب :مالك يا يحيى ؟
يحيى بهدوء مخادع :
مالى مأنا كويس أهو !!
جلس لجواره قائلا بسخرية :أهبل أنا وهتدخل عليا صح
زفر بملل ثم قال بحزن :
مش عارف ملك مالها متغيرة أوى يا ياسين حاسس أنها لسه بتفكر بالموضوع دا ..
تطلع ياسين جواره ثم تعجب لعدم رؤيتها فقال بستغراب :طب هى فين ؟
يحيى :
حسيت أنها تعبانه فطلبت منها تدخل تستريح شوية ..
ياسين بتفهم :طب كويس سبك بقا من أفكارك دي هى فعلا جايز تكون نفسيتها وحشه بس متنساش أن ملك مش ذي يارا ملك متحررة مش بتحب الكبت وذي مأنت شايف الأصابة مخليها مش بتتحرك ذي الأول فطبيعى أنها هتكون متغيرة
يحيى بيأس:
تفتكر
ياسين ببسمة ثقة :_ عيب عليك
إبتسم يحيى وأستقام بجلسته ..أنضم لهم عز قائلا بخوف :شكلكم بتفكروا بحاجه مش ولا بد
يحيى بغضب :
هنفجر الحفله وبما فيهم أنت يا خفيف
عز بخوف مصطنع :أخس عليك يا يحيى وأهون عليك
ياسين بنبرته المرتعده :
عز
كانت تلك النبرة كفيلة بأخراسه …
******________*****
أقترب حمزة من أدهم قائلا بغضب :مش عارف أطرقهم اعمل أيه ؟
أدهم بنفاذ صبر :
وهى هديتك دي مينفعش غير ويحيى وياسين بره الحفلة
حمزة بتأكيد :ااايوااا لازم يطلعوا بره يا هطلع انا من الدنيا كلها
أدهم بضيق :
يا ساتر عليك طيب خلاص مش عايزين منك هدايا حل عنى بقا
حمزة بتذمر :الوقتى حل عنى دانت طلعت بنى أدم أ..
قاطعه قائلا بحذم :
بنى ادم أيه كما وشوف هعمل فيك أيه ؟
انسحب حمزة على الفور ثم أستمع لضحكات يارا بعدما صعدت وأقنعت ملك بالهبوط ..
جلس حمزة على الطاولة الخاصة بالفتيات .قائلا برجاء :محتاج مساعدتكم ربنا ما يوقعكم فى حوجه يا ررب
ملك بسخرية :
أنت هتشحت ولا أيه
أكتفت تالين ببسمة بسيطة للغاية أما يارا فأنفجرت ضاحكة …
آية بعدم فهم :مساعدة أيه دي يا حمزة ؟!
حمزة بصوت مرتجف :
ياسين ويحيى والحيوان الا أسمه عز
يارا بأهتمام :مالهم ؟!
حمزة بتفكير :
يخرجوا بره الحفلة
ملك بعدم فهم :ليه؟!
حمزة :
عشان عامل مفاجأة لرعد وأدهم وهم موجودين أستحالة تنجح
يارا بصدمة :مفاجأة أيه دي ؟
حمزة بغضب :
مش لازم تعرفى أصحابي من الجامعه معيا وهيساعدونى أنتوا كمان لازم تساعدوني
آية بتعجب :طب نساعدك اذي ؟!
حمزة ببسمة ماكرة :
تخرجوهم بره القصر نص ساعه بس
ملك بسخرية :ودي نعملها اذي ان شاء الله !
يارا بغضب:
سبك منه دا مجنون هيتسبب فى طلاقنا ونتشرد أحنا والبيبي الا معانا …
تطلعت لها آية لتجعلها تفق ولكنها قد أنغمست بكلماتها المرحة ونست ملك التى تحطم قلبها ..فأسرعت آية بالحديث المرح ..
حمزة بغضب :كدا مااشي أنا هتصرف
وغادر حمزة لينفذ خطته ولكن ستنقلب عليه فربما يكون مصيره الهلاك على يدهم …
*****__________****
تفاجئ ياسين برسالة على هاتفه تخبره بأن عز بحاجة لمساعدته أمام القصر وبها معلومات للمكان …
فخرج بسيارته وتتابعه عز الذي استلم رسالة بأن يحيى بحاجة للمساعدة ..فتتابعه يحيى الذي استلم رسالة بأن ياسين بحاجة لمساعدته …
ما أن غادرت السيارات حتى سعد حمزة كثيراً وأسرع فى تقديم هديته …بعدما تأكد بأن عتمان خرج مع مجموعة هامة من الأجانب الذين حضروا الحفل…
*****_______*****____**
بالخارج
اجتمعت السيارات فهبط الجميع لتتلون وجههم بالغضب حينما علموا بأن حمزة من وراء ذلك فعادوا للقصر مرة أخري والغضب يشتعل بوجههم ..
_____
بالحفل
أعتلى حمزة المنصة قائلا بصوت مرتفع :
أنتباه يا جماعه ذي مأنتوا شايفين النهاردة حفل زفاف حبايب قلبي رعد وأدهم

جذب رعد أدهم من قميصه قائلا بغضب :الحيوان دا بيعمل أيه ؟
أدهم بخوف :
معرفش هو قال محضرلنا مفاجأة
رعد بفزع :مفاجأة ايه ؟!
أتى صوت الأحمق كرد لسؤاله
أسترسل حديثه قائلا بغرور :
أنا كنت وعدتهم بمفاجأة وهقدمهالهم النهاردة
وأشار لأصدقائه الذين أسرعوا برفع صوت المهرجنات الشعبية بالحفل الهادئ …كانت الصدمة للجميع وبالأخص رعد وأدهم …
انفجرت أصوات المهرجنات بالحفل فتميل حمزة عليها بأحتراف
يارا بصدمة :يا نهار اسوود
ملك بصدمة تفوقها أضعاف :
حمزة ميت النهاردة
تطلعوا لما تطلع له فوجدوا ياسين ويحيى وعز
عز بصدمة :شحط محط أيه الله يخربيتك دي أغانى
يحيى بصدمة :
الصحافة هنا عيلة الجارحي أتفضحت يا جدعان
ياسين بغضب :هاتوا الحيوان دا حالا
أسرع عز بالركض للمنصة ولكن هذا الأحمق سعد كثيراً لرؤيته البسمة على وجه عز لا يعلم أنها مصطنعة حتى لا يكشف ما يحدث للجميع ..
تفاجئ عز بحمزة يجذبه للرقص معه فجذب ذراعه ورفعه ليلكمه بقوة ولكن نظرات رجاء من رعد الا يفسد الحفل جعلته يتراجع على الفور …
أدهم بصدمة :
الله يخربيتك على البيت الا جانب بيتك يا حيواان
شذا بفرحة:الله عليك يا حمزة الحفل كان ممل
تطلع لها أدهم بغضب فكبت جملتها ولكنها تفاجئت بحمزة يجذبها للرقص فأنحازت له بسعادة ..
دينا بحماس :
الله كدا الحفلة سخنت
رعد بسخرية :ما تنزلى معاهم
دينا بجدية وهى تهبط لتنضم لهم :
بجد مرسي
وأنضمت دينا لشذا تحت نظرات صدمة من الجميع وضحكات فخر من حمزة …
ياسين بغضب ليحيى :أنت لسه واقف هنا أتحرك
يحيى :
هعمل أيه بس يا ياسين أي حد بيروح هناك الحيوان دا بيرقص معاه مستحيل أفقد مركزي ادام الناس والمؤظفين
صمت ياسين وتطلع للمنصة بنظرات من جمر هدءت قليلا حينما رأي فرحة دينا وشذا والناس أيضاً …
توصل يحيى لخطة ذكية فصعد للمنصة ثم جلس لجوار رعد وأدهم قائلا ليمتص غضبهم :البنات مبسوطين عدوها بقا
رعد بنبرة قاتلة :
ورحمة أبويا لكون فصل رقبته عن جسمه
ادهم ببسمة خداع :رقبته لييه أحنا نخلص عليه الأول وبعدين ندفنه حى
يحيى بحذم :
مش وقته أنا وياسين هنقوم بالواجب المهم كل واحد يقوم يأخد عروسته ويطلع جناحه والحيوان دا سبوه علينا …
كان حلاٍ منطقى فأنحاز له الجميع وتقدم كلا منهم لعروسه ثم صعدوا لغرفهم ….
أنتهى الحفل ومازالت الفتيات تجلس على الطاولة وتراقبان حمزة وأصدقائه المنغمسون بالرقص رغم رحيل الضيوف …
أستدار ليجد ياسين يقف أمامه بعيناه المشعة بشرارة الجحيم
ترجع للخلف فتفاجئ بفرار اصدقائه المخلصون …
حمزة برعب :بص أنا كنت عايز أغير المود شوية و…..و
جذبه يحيى من تالباب جاكيته :
وليلتك سودة بقا تستغفلنا يالا
حمزة بصوت منخفض :أن شاء الله أعدم عز محصل
لكمه عز فأوقعه أرضاً قائلا بغضب :
بتشدنى عشان ارقص معاك يا غبى خلاص معتش عندك أحترام لحد
حمزة :أيدك تقلت وكدا مش هيعجبك على فكرة
عز بستغراب :
هتعمل أيه يعنى
لكمه حمزة بقوة قائلا ببلاهة :هعمل كدا مثلا ما تستخفش بيا
صدم عز وتقدم لينال منه ولكنه توقف بأشارة يحيى له …
حمزة بغضب :
والله أنا غلطان قولت أحى الحفلة الميته دي
ياسين بهدوء مميت ؛عارف لو أتكررت تانى هعمل فيك أيه
إبتلع ريقه بخوف شديد ثم قال ؛
مش هتحصل يا كبير
أشار بعيناه للدرج فهرول حمزة سريعاً للقصر ..
عز بغضب :أنت هتسبوه كدا من غير ما أخد حقى
يحيى :
خلاص يا عز عدى الليله كفايا الا الحيوان دا عمله
عز بعدم مبالة :أوك
وتركهم عز وتوجه لطاولة الفتيات قائلا ببسمة بسيطة :
يالا يا حبيبتي
توجهت معه للداخل بعدما تمنت للجميع أمسية طيبة ..
حتى تالين أستأءنت للرحيل وتوجهت لغرفتها ولكن لم تنتبه لمن يجوبها بعيناه كالذئب …
أشار ياسين لآية فتوجهت له ثم صعدت معه للأعلى لتتفاجئ بالغرفة مزينة بطريقة لا وصف لها …
تطلعت له ببلاهة فأبتسم قائلا :طلبت من الخدم يزينوها لأجمل بنت فى الدنيا
إبتسمت بسعادة وأكملت طريقها للداخل فأتبعها بعدما اضاء الشموع والموسيقى الهادئة ليحقق وعده لها ..
خلع حجابها لينسدل شعرها الطويل بحرية وجمال ..ثم جذبها على أقدامه ليتحكم هو بالرقص على طريقته الخاصة …
****_____**
بالأسفل
جلس يحيى أمامها يتأملها بعشق ثم رفع يده يزيح تلك الخصلة المتمردة خلف أذنها بلامساته الساحرة فأبتسمت بخفوت …
:
عجبتك القعده هنا ولا أيه
تأملته بصمت ثم قالت ببسمة صغيرة ؛بيفكرانى بيوم جوازنا
إبتسم هو الأخر قائلا بعشق بعدما حملها بين ذراعه :
طب تعالى نسترجع الذاكرة مع بعض بس مش هنا فوق
أبتسمت قائلة بمشاكسة :لا عايزة أقعد هنا شوية
يحيى بمكر :
هعتبر نفسى مسمعتش حاجه
تعالت ضحكاتها بسعادة عليه فطوفت كتفيه بذراعيها …
****_______****
كانت تتوجه لغرفتها بعدما غادر عدد كبير من الضيوف ..فتفاجئت بأحداً ما بغرفتها ..
تالين بصدمة ؛أنت مين ودخلت هنا أذي ؟!
أقترب منها الشاب قائلا بنظراته المقززة :
وأنتِ يهمك فى أيه مش كل الا يهمك دا
وأخرج لها عدد من النقود فتطلعت له بصدمة وحزن قائلة بدموع :أخرج بره لو سمحت
أقترب منها بطريقة جعلتها تتراجع للخلف بتقزز قائلا بفم ملوث برائحة السجائر بيده ؛
هزود الفلوس
صرخت به قائلة بأنهيار :أخرج بررره
أتى كبير الحرس ومعه مجموعة صغيرة ليرى ماذا هناك ؟
فجذبه عثمان بلطف للخارج
خرج الشاب قائلا بغضب :
أنتِ هتعمليهم علينا ما أحنا عرفين كل حاجه
لكمة قوية أوقعته أرضاً فرفع عيناه لينصدم حينما يجده رفيقه
حمزة بغضب جامح :أخرج بره القصر داا ومتدخلهوش تانى
صدم الجميع به حتى عثمان كبير الحرس وقف متخشب حينما رأي الشاب المرح يقف كالفهد وقواه تتفوق أمامه …رأي نظرات بعينه يرأها لاول مرة ..نعم هو مختلف عن الجميع ولكنه لم يخسر رجولته …
صدمت تالين وتراقبت ما يحدث من الشرفة والدموع تسيل على وجهها كالشلال …
خرج الشاب مع الحرس والغضب يكيل منه من صديقه ..
أما حمزة فدلف لغرفتها ليقف أمامها على الفور ..
قالت ببكاء :
ليه الناس بقيت نفوسها وحشه أوي كدا .ليه مصممين يعاقبونى على حاجه كنت مجبره عليها ولما بعدت عنها بقيت سلعة رخيصة للكل عايز ينهش فيا ..طب أعمل أيه تانى عشان أثبتلهم أنى أتغيرت ..
بكت بصوتاً صدح بالغرفة فانشق له الحجر ..جلست أرضاً تصرخ وعيناها تعاونها قائلة بدموع :الرحمة يارب أنت أحن عليا من عبادك أرحمنى وخدنى من الدنيا دي ..
هبط لمستواها يتأملها بصمت ثم رفع وجهها لتقابل عيناه ..فأبعدت يده سريعاً عنها ..
إبتسم حمزة ثم قال بمرح :
كدا بقا نتجوز
تأملته بصمت وصدمة فتخشبت ملامح وجهها ليكمل حديثه بطريقته المرحة :ها أستعنا على الشفة بالله دي حرب مع عيلة الجارحي كلها تخيلى كدا الشاب الجامعى دا يدخل يقولهم عايز اتجوز مش بعيد يخلصوا عليا ..
السن المحدد عندنا للجواز يا29 ذي ياسين ويحيى يا 26ذي رعد وأدهم يا 25 ذي الحيوان عز
أنا بقا مش محصل كل دا اعمل ايه ؟!!
لم تجد كلمات لتتفوه به فكتفت بالأستماع له ..
صمت قليلا ثم قال بمرح ونبرو عاشقة :
لو مرجعتلكيش بكره أبقى أقرئي عليا الفاتحه ينوبك ثواب
وغادر حمزة من أمامها فظلت ارضاً تتأمل الفراغ بصدمة ثم تفوهت من بين دموعها وبسمتها :_مجنون
هل سينجح حمزة بمعركة الشاب الجامعى أم سيكون الهلاك مصيره ؟
شيء مجهول دلف لحياة ملك ويحيى ليكون نقطة جديدة أم انتهاء لعشق مجهول ؟!!
ما ردة فعل عتمان الجارحي عندما يعلم بأمر زواج حمزة من تلك الفتاة ؟؟؟؟
وأخيراً هل ستظل روابط العائلة صامدة أمام المجهول ؟؟؟

error: