رواية احفاد الجارحي بقلم/آيه محمد رفعت

الفصل السابع
وصلت السيارة بالمكان المحدد بالورقة فلمح محمد رعد يقف أمام سيارته
هبط محمد وكذلك صفاء ودينا التى أسرعت بالهبوط لتجده يستند علي سيارته بجاذبيته المعهوده
رعد بأبتسامة هادئة :حمدلله علي سلامتك يا عمي
محمد بأبتسامة هو الأخر :
الله يسلمك يابني ليه تعبت نفسك وصلنا للعنوان السواق كان عارفه
رعد :ولو لازم أستقبلك بنفسي
محمد “
ربنا يعزك يابني
رعد :أتفضل معيا
محمد:
يالا يا بنتي وأشار لأية التى هبطت من السيارة ليتخشب رعد نعم هي روفان لم يصدق ما تراه عينه وهنا بدءت الخيوط تتضح لرعد ليعلم ما ينوي الدنجوان فعله
تعجب محمد من شرود رعد فأخرجه من شروده عندما قال :أنت كويس يا بني
رعد بوعي :
معلش سرحت شوية أتفضل معيا
وصعد رعد للأعلي وأتابعه الجميع
لاحظت صفاء نظرات رعد تجاه آية فتعجبت للغاية أما دينا فكانت مبهورة بشكل المبني الخارجي
فتح رعد الباب وفعل الأضاءة لتتضح أمامهم شقة واسعة للغاية لم تكن في أوسع مخايلاتهم
محمد بدهشة :أحنا هنقعد هنا
رعد بتأكيد :
أيوا يا عم محمد ولو حضرتك أحتجت أي حاجة كلم البواب وهو هيجبلك الا تحتاجه
وغادر رعد وهو يرمق آية بنظرات تحمل للدهشة مشيدات
صفاء بفرحة :ما شاء الله شقة جميلة أوي
دينا بسعادة :
جدا يا ماما شكلها حلو أووي
كانت آية تنظر للمكان بتناقض ما بين الفرحة والخوف لا تعلم لما تشعر انها علي حافة الهاوية
______________________
كان يقود سيارته بسرعة جنونية كلماتها تتردد بعقله لم يتوقع أن توافق علي طلبه بتلك السهولة نعم يعشقها حد الجنون
أوقف سيارته بغضب كحال قلبه حتى أنها أصدرت صوتا قويا للغاية وترجل منها والغضب يتحكم به
كلما رسمت صورتها مع أحدا أخر أمامه ينكوي قلبه بنار لا يعرفها سوى المجروح
صعد عز سيارته وأستدر بسيارته للقصر بسرعة تفوق الحدود كأنه يعبر اشواك يعافرها للوصول لها
وبالفعل وصل للقصر بثواني معدودة
ركض عز للأعلي والغضب حليفه لم يرى سوى جرح قلبه المتيم بها
فتح الباب علي مصرعيه لتنتفض يارا من الفزع عندما وجدته يدلف لها والغضب يتسبب أضعافا مضاعفه
وقف أمامها بوجها متخشب يتأمل كل أنشن بوجهها وهى تنظر له بذهول ثم أمتلأت النظرات بالعتاب ففرت دمعة من عيناها أزاحت قيود القسوة بقلبه ليرفع يديه بحنان ويزيحها عن وجهها ثم جذبها بقوة لأحضانه
تشبست به بخوفا من فقدانه مجددا فمع كل ضمة يضمها لصدره يقذفها بقوة الصاروخ بعيدا ولكنها صدمت فتلك المرة يخبرها عن حبه وعشقه لها
عز :بحبك أوي أنتى كل حاجة بالنسبالي قبل ما كنت بقسى عليكي كنت بقسى على نفسي سامحيني يا حبيبتي
بكت بصوتا مزق قلبه لشطرين جعله يشدد من احتضانها
أخرجها عز من أحضانه لترى صدق عيناه
فقال بنبرة عاشقة :
بحبك يا يارا
يارا ببكاء وهي تجفف دموعها :يعني أنت مش هتجوزني أخوك
أنفجر ضاحكا ثم قال :
لا هتجوزك أنا
يارا بجديه :بجد يا عز
عز بعشق :
بجد يا روح قلب عز
وأحتضنها عز بفرحة شديدة ولكن بداخله حزن علي اخاه عندما يعلم بأمر زفافه من يارا
____________________
بمكتب ياسين
دلف رعد والغضب بدى علي وجهه ليبتسم ياسين بسخرية :أكيد شوفتها
رعد بغضب كأسمه:
أنا مش مصدق أذي تفكر بالطريقة دي اذي
ياسين بجمود رغم نزيف قلبه :أسمع يا رعد محدش حاسس بالنار الا جوايا مجربتش تحس لانك مش هتقدر تتحمل احساس فقدان الحبيب أبشع بكتير من الحياة نفسها والأكتر لما يكون اخوك متهم بقتلها نفسي أرتاح من الا أنا فيه
رعد بحزن :
وهترتاح لما تكسر بنت بريئة يا ياسين
ياسين بعصبية :مش هكسرها يا رعد محتاجها تساعدني عايز أعرف أذ كان يحيى الا عمل بروفان كدا ولا لا
رعد بذهول :
طب ودي هتعملها أذي
ياسين بغموض :لازم البنت دي تظهر معيا أدام يحيى علي أنها روفان وساعتها بس هيكون نهاية لعذابي
ثم رفع يده بقوة قائلا بتوعد :
بس لو طلع هو صدقني همحيه علي وش الأرض
رعد بثقة :يحيى مش ممكن يعمل كدا
ياسين :
هنشوف ولحد ما ده يحصل محتاج مساعدتك
زفر رعد ليهدء قليلا ثم قال :وانا معاك يا ياسين
إبتسم الدنجوان براحة كبيرة وبدء يخطط ليلتقي بأية بأقرب فرصة وتلك المهمة ستكون من نصيب رعد
___________________
بالمساء
عاد الجميع للقصر ليجدوا يارا تجلس بالأسفل وعز لجوارها
زعر ياسين عند رؤية قدم يارا فركض إليها بزعر لتخبره ما حدث فيغضب لعدم أخبارها له ولكنها شرحت له ما حدث
رعد :
الف سلامة عليكي يا حبيبتي
يارا بأبتسامة جميلة :الله يسلمك يا آبيه
رعد بزعل :
بليز يارا رعد بس بلاش آبيه دي أنا أصغر من ياسين علي فكرة
يارا :أوك
ياسين بتعجب لوجود عز بهذا الوقت :
أنت مجتش الشركة ليه يا عز
عز بأرتباك :سبك من الشركة بصراحة كنت عايزك في موضوع مهم
رعد بسخرية :
موضوع أيه دا أوعى يالا تكون عملت كارثة من كوارثك تاني
عز بخوف من نظرات ياسين التى تحاولت للهجوم :لااااا دانا كنت حابب أستقر
دلف حمزة وكان يرتشف المياه وما أن أستمع لحديث عز حتي سكب كل المياه وسعل بقوة
حمزة :
كح كح كخ كح كح مين الا هيتجوز أنا سمعت استقرار صح حد منكم هيتجوز أحفاد عتمان الجارحي والجواز الميه دي فيها أيه
ياسين بغضب :أخرس يا زفت
حمزة بخوف :
حاضر
رعد بعضب :اترزع هنا
حمزة بخوف :
حاضر
وجلس حمزة ثم وجه رعد وياسين نظراتهم لعز ليكمل حديثه
عز بخوف وهو يوزع نظراته بين الدنجوان ورعد :هو أنا قولت حاجه غلط ولا أيه
رعد بأبتسامة واسعة :
أبدا يا حبيبي كمل كمل
تطلع عز لياسين ليشير له بالاكمال
عز بسرعة كبيرة :بصراحه يا ياسين أنا عايز أتجوز يارا
كانت نظرات الجميع مسلطة علي ياسين والخوف حليف الرعد من كسر قلب عز فمن المتوقع رفض ياسين له لأن عز كان بسبق عهده يشرب الخمر ويقضي سهراته بالخارج وبعد ضغط يحيى أستطاع تغيره للأفضل
نظر له عز بخوفا من قراره ولكن الدنجوان تحولت نظراته ليارا ليلمح بصيص العشق بجفوانها فعلم الآن لما كانت تميز عز عن الجميع
ياسين بهدوء :
بعد ما ترجع من السفر هرد عليك
عز بندهاش :سفر أيه ؟
ياسين :
اخوك عامل عملية وبالمستشفي
عز بفزع :عملية أيه أنا معرفش حاجة
ياسين :
أهدا عملية بسيطة الزيدة الطايرة هتكون بأنتظارك بكرا الساعة 10 الصبح قولت للطيار وجهزت كل حاجه ليك وليارا لان جدها حابب يشوفها بس مكنتش أعرف الا حاصل برجليها
يارا بسرعة :أنا كويسه يا ياسين هروح مع عز
رعد :
مش هينفع يا يارا
يارا بتصميم :صدقني انا كويسه
حمزة :
وانا كمان لازم اروح
ياسين :تمام وانا ورعد هنحصلكم بس في شويه شغل لازم نخلصهم
عز :
تمام تصبحوا علي خير
رعد:وانت من اهله
حمزة :
خدني معاك وحياة عيالك يا عز
عز بغضب :وانت اتشليت لما تتطلع لوحدك
وضع حمزة يده علي كتفيه قائلا بمرح :
الشلل فعل خماسي جاي من التشليل
عز :يا رجل
حمزة بغرور :
ايواا انا هشرحلك تعال بس نطلع وهتشوف
عز :مش عايز اشوف ولا اعرف حاجه حل عني
حمزة :
ما يصحش يا رجل ودي تيجي
وصعد حمزة مسرعا خلفه
اما ياسين فحمل يارا لغرفتها ثم أبدل الشاش بحرص تحت بسماتها المتخفية فياسين حنون للغاية
أما رعد فظل بالأسفل يفكر بتلك الفتاة صاحبة العيون السوداء
____________________
بمنزل آية
كان محمد يشعر بالخوف الشديد فكان له بالحصول علي هذه الوظيفة الكبيرة وهذا المنزل بكل تلك السهولة لم يرد أطفاء فرحتهم ولكن كالعادة كانت آية تشعر به ولكنها ملتزمة الصمت فهي شخصية مختلفة تماما عن دينا خجولة للغاية تلتزم الصمت كثيرا


مرء الليل علي ياسين وهو يفكر بخطة ليلتقي بأيه واخيرا توصل إليها
حل الصباح
ليبدء رعد بفتح عيناه علي هزات قوية فزعته
فوجد ياسين يقف أمامه والبسمة تلون وجهه
رعد بخوف :ربنا يستر مش بخاف غير من الضحكه دي
ياسين :
بطل كلام وتعال ورايا
رعد :_ماشي ياخويا هغسل وشي طيب
وبالفعل اتابعه رعد ليستمع لخطته
*____________________*
توجه محمد للعمل بعدما بعث رعد له أحدا من الرجال ليشرح له طبيعة عمله وبالفعل سعد محمد بها وبدء يتابع العمال
وصل رعد وبدء بتنفيذ خطة ياسين وهي استدراجه بالحديث ليعلم منه ان آية لا تعمل لأنها لا تمتلك مؤهل كافي لذلك فكم كانت تود ذلك ولكنه لم يسمح لها لان العمل المتدوال لها شاق للغايه
إبتسم رعد لسهوله خطته وأخبر محمد أنه يبحث عن سكرتيرة خاصة بمكتبه ويريدها علي خلقا وأمانة عالية ولن يجد أفضل من أحدى بناته
رفض محمد في بدء الأمر ولكن رعد أصر عليه فأخبره أنه سيخبرها أولا ثم سيجبه
*___________*************
بأيطاليا
كان يحيى بغرفته شارد الفكر بذلك العدو الذي يريد تدمير ياسين
فلاش باااك
كان يتجه لغرفته ليستمع للخادمه تتحدث بالهاتف مع شخصا مجهول لم يتمكن من معرفته وتخبره أنها فعلت المطلوب
حاول يحيى معرفة أي شئ عن طريق مراقبة الخادمه ولكن لم تسنح له الفرصه بعدما ترك القصر بعد مقتل روفان وشك ياسين به لا يعلم ما الذي جعل ياسين يشك به ولكنه جرح لمجرد الشك به
*____*******_____**********
بمكتب ياسين
زكريتها تعبئ المكان يتذكر إبتسامتها الدائمة له يتذكر العشق الذي خطاه لها يشعر بالخوف أن يضعف أمام تلك الشبيه فهو علي يقين أنها ستقبل تلك الفرصة للخروج للعمل فمعلوماته التى جمعها عنها علم رغبتها بالعمل وتكوين الذات وها هو يمسد مكيدته للحصول عليها فهل سيستطيع ؟!
هل ستقبل آية العمل وماذا لو أكتشفت أن رئيسها هو ذلك الشاب الغامض ؟
ماذا سيفعل الدنجوان معها وكيف سيروضها ؟
هل ستقبل التمثيل أمام الجميع علي أنها زوجته أم ستخوض معه حربا ليروضها ؟!!
عشق يحيى مكتمل أم ينقصه طرفا أخر ،؟
أم المتعجرف ماذا لو دلف بالعند بحياتها ليري فتاة بسيطة ولكنها بالعند تضاهي أضعافه ؟

error: