رواية مودة ورحمة تأليف شيماء عبد العزيز

(مودة ورحمة) الحلقة5

وفجأة وجدت حمزة يقف عند باب المكتب يبدو عليه الغضب والشرر يتطاير من عينيه
حمزة باستهزاء وغضب:واضح ان حضرتك مشغولة لدرجة اني اخبط ع الباب ومتسمعيش..حابب الفت نظرك ان هنا شغل ومش مسموح لحد إنه يضيع وقت الشغل أيًا كان السبب ايه
حلا وهي تنظر لأسفل وتكظم غيظها لدخوله المفاجئ عليها:أنا………
حمزة:شششش مش عايز مبررات وياريت ده ميحصلش تاني مش حابب ألفت نظرك مرة تانية وخرج متعصب
حلا:ماله ده وكان جاي ليه

في مكتب حمزة يجلس ويبدو على وجهه الغضب
حمزة يتحدث مع نفسه ويرد عليها:أنا مالي اتعصبت عليها ليه؟!…ماهي لازم تشوف شغلها مش تفضل تكلم رجاله وتسيب الشغل…رجاله؟……أيوة أنا سمعتها وهي بتقول صعبت عليا سلام يا بيسو….طب ما يمكن يكون حبيبها….حبيبها !!!!!
وعملالي فيها خضرة الشريفة دا انا هوريكي… يوووووه أنا مالي هي حرة أنا معصب نفسي ليه(وفجأة طُرق الباب ودخلت السكرتيرة)
لينا تحاول أن تلفت نظر حمزة لها بإظهار مفاتنها وطريقة كلامها:الورق ده عايز يتمضى حضرتك
حمزة بعصبية:سيبيه واتفضلي على مكتبك
لينا في نفسها:ماله ده قالب ليه وخرجت

في مكتب حلا كانت مندمجة في الشغل ولكنها أحست بالعطش..نظرت إلى ساعتها فوجدت أنه وقت الاستراحة
حلا لنفسها:ده وقت الاستراحة أما انزل اشرب حاجة تفوقنى لأني منمتش كويس من التوتر(وذهبت إلى مكان الاستراحة)
وعندما كانت تسير بكوب القهوة اصطدمت بفتاة وسُكب على ملابسها القليل من القهوة
الفتاة:أنا آسفة بجد مأخدتش بالي انتِ كويسة؟
حلا بابتسامة:بسيطة ولا يهمك
الفتاة:طب تعالي الحمام ننضف فستانك
حلا:ماشي (وذهبا إلى الحمام)
الفتاة.بتوتر:بجد أنا آسفة ع اللي حصل لفستانك ومش عارفة اعملك ايه
حلا بضحكة:يا بنتي مفيش حاجة أدينا أصلحنا ما يمكن إصلاحه (وبغمزة) بس لو مصممة ممكن تعزميني على قهوة تانية
الفتاة بضحك:صحيح احنا متعرفناش وكمان أول مرة اشوفك في الشركة وقالت بحماس: أنا ياسمين وانتِ؟
(ياسمين فتاة جميلة رقيقة ولكنها غير محجبة )
حلا:اسمي حلا وده أول يوم ليا في الشركة وبشتغل في قسم الترجمة
ياسمين: بجد! طب ينفع.نكون صحاب.. أنا معرفش حد هنا لإني شغالة من فترة قصيرة وكمان استريحتلك جدًا
حلا:أكيد…(وبهزار)بس على فكرة أنا مانسيتش عزومة القهوة
ياسمين:طب يلا بينا وبالمرة نتعرف على بعض أكتر في وقت الاستراحة ده

وبعد مرور أسبوع لم يحدث به جديد سوى أن حلا وياسمين أصبحتا صديقتين مقربتين

في مكان الاستراحة تجلس حلا وياسمين على نفس الطاولة ويتحدثان ويضحكان لكن ضحك بدون صوت حتى لا يلفتا الأنظار إليهما
ياسمين:تعرفي يا حلا أنا مستغربة ان واحدة ملتزمة زيك تكون بتهزر وتضحك زينا كده
حلا بمزاح وضحك:ما احنا على فكرة عايشين معاكم على نفس الكوكب مش من كوكب تاني والله .. وبعدين احنا أصلا مسخرة ميغوركيش
ياسمين بضحك:تصدقي فاتتني دي
ياسمين:حلا هو انتِ عارفة تشتغلي باللبس ده مش بتحسي انه مقيد حركتك يعني الجيبات والعبايات أنا بحس انهم بيقيدوا الحركة ده انا لما بلبس چيبة بحس إني مش عارفة اتحرك
حلا:بالعكس أنا بحس إني مرتاحة فيه جدا ولما بتحرك مش بيبين تفاصيل جسمي لإنه واسع زي ما انتِ شايفة وببقى مطمنة ان مفيش راجل هيبص على جسمي واشيل بسببه سيئات
ياسمين:ايه ده وأنا اشيل ذنب ليه هو أنا اللي قولتله بص هو اللي المفروض يتحاسب مش انا
حلا: هو هيتحاسب لإن ربنا أمره بغض البصر وهو منفذش أمره واللي بص عليها هتتحاسب لإنها ساعدته بإن هي أظهرتله مفاتن جسمها لكن لو هي ساترة نفسها هيبص على ايه وبعدين ربنا قال: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن)وبعولتهن يعني أزواجهن فهي كمان مأمورة بستر نفسها
ياسمين:أنا أول مره أعرف الكلام ده يعني أنا كده هتحاسب على لبسي
حلا:أيوة بس عارفة يا ياسو إن ربنا مش بيعمل كده عشان يخنقنا بالعكس ده بيحمينا..بيحمينا من نظرة وحشة من كلام يخدش حياءنا بيحافظ علينا علشان منبقاش معرض للي رايح والجاي يتفرج عليه… المرأة جوهرة ولازم تصون نفسها واديكي مثال على كده.. لما تيجي تشتري حلويات بتشتري المكشوفة ولا اللي متغطية
ياسمين:أكيد اللي متغطية لإنها أكيد أنضف من المكشوفة
حلا:فهمتي بقى
ياسمين:فهمت…تعرفي يا حلا أنا بخرج كتير واتفسح وبكلم صحابي وبهزر لكن باجي بالليل وانا مع نفسي احس اني مخنوقة وافضل اعيط من غير سبب
حلا:انتِ بتصلي يا ياسمين
ياسمين بخزي :الصراحة يعتبر مبصليش بصلي مرة وعشرة لا وساعات مش بفتكر أصلا
حلا:يبقى هو ده السبب انك بعيدة عن ربنا لإن الصلاة هي الصلة اللي بين العبد وربه وكمان ربنا قال (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا)والضنك هو الشقاء والضيق من كل شئ
حلا بتعاطف: صلي يا ياسمين الصلاة هي اللي هتغيرلك حياتك
ياسمين بدموع: حلا أنا عايزه أتغير هتساعديني؟
حلا:بدل صدقتي نيتك مع ربنا هو اللي هيساعدك ولما هتنفذي أوامره هيبدلك كل سيئاتك حسنات
ياسمين بفرحة:بجد
حلا:أيوه بجد وانا معاكي وهساعدك وهنعين بعض علشان نكون صحاب دنيا وجنة
ياسمين بابتسامة:يارب…خلينا نبدأ من النهاردة وننزل نجيب لبس تاني أنا خلاص قررت مش هلبس اللبس ده تاني
حلا تفرح بتغير صديقتها واقترابها من الطريق الصحيح :بجد يا ياسو أنا فرحانة بيكي أوي ربنا يثبتك يارب.. خلينا نروح بعد الشغل ونجيب اللي انتِ عيزاه.ويلا بينا دلوقتي على مكاتبنا عشان الاستراحة خلصت لحسن شكلنا هنترفد بالمنظر ده
(واتجهت كل منهما إلى مكتبها)

في مكتب لينا تتحدث على الهاتف الخاص بها
لينا بصوت منخفض: أيوة يا وليد هاجي طبعا مقدرش أفوت حفلة ……..خلاص عدي عليا بالليل ونروح سوا

في مكتب حمزة بيتصل على مكتب لينا
حمزة:لينا خلي أستاذة حلا تيجي مكتبي حالًا
لينا: أمرك يا فندم
حمزة:ولما تيجي دخليها علطول
لينا: حاضر يا مستر

لينا تتحدث إلى حلا على تليفون المكتب
لينا بغيظ :مستر حمزة طالبك في مكتبه
حلا:متعرفيش ليه
لينا بنفاذ صبر: معنديش فكرة
حلا:طيب جايه
وذهبت إلى مكتب لينا
لينا وهي تنظر إلى حلا بكبرياء: اتفضلي مستر حمزة مستنيكي جوه
حلا باستغراب من نظراتها: شكرًا

طرقت حلا الباب وعندما أذن لها حمزة بالدخول دخلت وتركت الباب مفتوحا
حمزة:اقفلي الباب ده
حلا:مينفعش حضرتك
حمزة:وليه بقى ان شاء الله هكلك
حلا ونظرها في الأرض لأنها مأمورة بغض البصر: لإن كده يعتبر خلوة
حمزة ببعض الإعجاب:آسف مكنتش اعرف…طب اتفضلي اقعدي وشوفي الورق ده
أمسكت حلا بالورق وعند شروعها في قراءته اعتلت ملامحها الصدمة…
…………………………………
ونكمل الحلقة القادمة إن شاء الله ?

error: