رواية مودة ورحمة تأليف شيماء عبد العزيز

(مودة ورحمة) الحلقة16

في اليوم التالي
في الفندق وتحديدًا في غرفة حلا
تسير حلا ذهابًا وإيابًا في الغرفة ويبدو على وجهها التجهم: ازاي يكلمني كده، لأ وكمان أدام باقي الموظفين….وانا ازاي سكتله أصلا…أنا اللي غلطانه كان المفروض ارد عليه واوقفه عند حده
وفجأة سمعت صوت هاتفها ينبؤها بوجود اتصال
حلا: السلام عليكم
المتصل: وعليكم السلام ورحمة الله
حلا بسعادة: ياسو أخبارك إيه وحشتيني
ياسمين: وانتِ أكتر وبما إنك مبتتصليش قولت اتصل انا واطمن عليكي
حلا: أنا بخير يا قلبي ومكالمتك جات في وقتها لإني خلاص كنت هفرقع
ياسمين: خير يا قلبي حصل حاجة
حلا: لما ارجع هبقى احكيلك المهم انتِ عامله ايه
ياسمين:تمام الحمد لله مش ناقصني غير وجودك
حلا:حبيبتي..إن شاء الله هنرجع بكره وهتلاقيني عندك
ياسمين:تيجوا بالسلامة يارب..آه صحيح يا لولو في درس للشيخ محمد الغليظ بعد أسبوع وكنت بتصل علشان أشوف رأيك.. إيه رأيك أحجز تذكرتين أنا وانتِ ونحضر الدرس ده
حلا:آه عرفاه سمعتله دروس على النت ربنا يباركله يارب بجد أسلوبه رائع… خلاص ماشي احجزيلنا بس خليهم تلاتة لإني هخلي أختي تحضر معانا كمان
ياسمين:بجد.. خلاص هقفل معاكي واحجزهم علطول
وظلتا تتحدثان وبعد انتهاء المكالمة سرحت حلا في أمر ما وبعدها قررت فعل شئ ولكن بعد أن تهاتف ملك وتطمئن عليها
ملك بصوت حزين: السلام عليكم
حلا: وعليكم السلام ورحمة الله…موكا حبيبتي عامله ايه
ملك بنفس الصوت: لسه فاكره تكلميني
حلا: حقك عليا يا موكا عارفه إني غلطانة..بس صوتك ماله انتِ حتى لما بتكوني زعلانه مني صوتك مش بيبقى كده
ملك بتنهيدة: أنا محتجالك أوي يا حلا
حلا وقد أقلقها صوت ملك: مالك طمنيني
ملك: مش هينفع أحكيلك على الفون.. مستنياكي تيجي علشان أحكيلك
حلا:هكون عندك بكره
ملك وقد عرفت أنها أقلقت حلا فأحبت أن تغير مجرى الحديث حتى لا تقلقها أكثر..فقالت بمرح: والواد باسل عامل ايه
حلا وقد تذكرت القرار الذي أخذته: اسكتي ده أنا قررت أعمل حاجه يارب تتم لو خير
ملك: ايه ايه قررتي تعملي ايه قوليلي
حلا: هههههه لا لا مش دلوقتي هحكيلك بكره
ملك: أووووف لسه هستنى كل ده
حلا:وماله استني ده هما 24 ساعة بس
ملك:كتير برضو
وبعد انتهاء المكالمة هاتفت حلا باسل وطلبت منه مقابلته في غرفتها على الفور

في المستشفى…في غرفة سيف
محمد: يا ابني وانتَ قلقان ليه
سيف:يا بني آدم بقولك فجأة لقيتها سرحت وبان على ملامحها الحزن واستأذنت ومشت علطول…يمكن قولت حاجه زعلتها؟
محمد وهو بياكل: هو انتَ قولتلها ايه
سيف بحزن: معرفش أنا كنت بتكلم معاها زي كل مرة كنت بحكيلها عن حياتي وماما والزفتة التانية
محمد وما زال يأكل: مش يمكن كانت تعبانة أو عندها مشكلة في البيت عشان كده مشت بسرعة
سيف: يووووه مش عارف
محمد: اهدى انتَ بس يا برنس وروق كده وسيبك منها وتعالى كل ده الأكل تحفة…وبعدين أنا مش عارف شاغل بالك بيها كده ليه..الموضوع مش مستاهل أصلًا
سيف:تصدق إنك إنسان معندكش دم..يعني أنا قاعد بحكيلك وانتَ قاعد بتاكل ومنفضلي
محمد والأكل في فمه:ما انا برد عليك اهو..أصل بصراحة الأكل لا يقاوم
سيف باستهجان: يا أخي ابلع الأول وبعدين اتكلم…ولا اقولك غور من هنا ياد أنا أصلًا غلطان إني بتكلم مع واحد زيك
محمد:هو مفيش مره اجيلك فيها هنا وامشي بكرامتي أبدًا… لازم كل مره تطردني …أنا ماشي ياعم
سيف: تعالى هنا ياد واخد الورد ده ورايح بيه فين هو انتَ مش جايبهولي
التفت إليه محمد وهو يبتسم ويضع كفه على رقبته ويقوم بتدليكها بطريقة مضحكة: أصل انا عندي زيارة تانية أصل المدير بتاعنا عمل حادثة وايه بقى رجله اتكسرت فانا…..
وفجأة وجد الوسادة في وجهه من حيث لا يدري..وصوت أنثوي يضحك خلفه
فالتفت إلى ذلك الصوت ليجدها الممرضة تدلف إلى الغرفة ،فالتفت إلى سيف يقول:كده يا بني تحرجنا ..ووجه كلامه إلى الممرضة: أصله مايهدلوش بال ولا يغمضله جفن إلا لما يمشيني مطرود
سيف:غور ياد من هنا
محمد للممرضة: شوفتي مش قولتلك عاوزك بقى تتوصي بيه
سلام عليكم..وخرج وترك الممرضة تحاول كتم ضحكاتها

في غرفة حلا في الفندق
باسل: ها يا ستي ايه بقى الموضوع
حلا بتلاعب: مش ناوي تتجوز بقى يا بيسو
رفع باسل أحد حاجبيه وقال:شاكك فيكي.. هااااا يلا هاتي اللي.عندك
حلا: أبدًا أصل في بنوتة أدامي وبتمنى لو فيه نصيب يعني ربنا يجمعكم على خير
باسل: وانا أعرفها على كده؟
حلا: متهيأليش تكون شوفتها قبل كده بس هي زميلتي وما شاء الله عليها..أنا كنت بس عايزه اعرف عشان لو حاطت حد في دماغك يعني
رد عليها باسل: لا من الناحية دي متقلقيش مفيش حد في دماغي
حلا وهي تقفز من مجلسها وتقول بفرحة: يبقى خلاص.. بص بقى يا سيدي أنا هخليك تشوفها من بعيد وتشوف لو في قبول تروح تتقدملها..احنا المفروض هنرجع بكره بدري وانا المفروض أكون في الشركة علشان عندي شغل كتير فهروح كده على نص اليوم وانتَ تيجي تجيبني بس أول ما توصل تديني رنة وانا هطلع أنا وهي لإننا بنروح سوا وطبعًا انا مش هقولها إنك انتَ،مستنيني بره ولا هقولها على الموضوع إلا لما تديني الأوكي وكل واحد هيروح بعربيته عادي يعني متجليش نهائي ونبقى نتقابل في البيت وتقولي قرارك
باسل بضحك: وكمان حطيتي الخطة
حلا وهي تضع يديها في وسطها: أيوه وانتَ هتنفذها
باسل ويرفع يده كتحية عسكرية: أمرك يا باشا
حلا بترفع: أيوه كده
باسل:صحيح النهارده عندك اجتماع ؟
حلا:المفروض يكون بعد ساعة
باسل:تمام

بعد ساعة
كان جميع الموظفين يقفون عند طاولة في مكان يطل على البحر ،وكانت حلا تتحدث في شئ ما مع حمزة بخصوص الملف. المسئولة عن ترجمته
حمزة وقد كان يفكر في شئ ما ولا يعي ما تقوله إلى أن قال: هو انتِ فعلًا مهندسة؟
حلا باستغراب: هو حضرتك مقرأتش ال CV بتاعي اللي قدمته في الشركة
حمزة وقد أحس بالحرج فهو بالفعل لم يقرأه فعندما طلب منه جده أن يجعل حلا في قسم الترجمة لأنها تجيد الكثير من اللغات. وهم بالفعل كانوا يحتاجون إليها في هذا المجال لم يهتم بقراءة ال CV الخاص بها ووثق في رأي جده: الصراحة مهتمتش في وقتها إني أقرأه لإن جدي قالي إنك بتتكلمي بأكتر من لغة وده اللي كنا محتاجينه
أومأت حلا برأسها وقالت: أنا في الأصل مهندسة لكن أخدت كورسات في لغات كتير ومعايا شهادات عالمية في إجادة كل لغة منهم غير السفريات اللي كنت بسافرها مع بابا الله يرحمه كانت بتساعدني برضو
وأثناء حديثهم وجدوا من يهتف من خلفهم
حلااااااااااا
التفتت حلا ويبدو على ملامحها الدهشة عندما رأت ذلك الشخص نطقت بخفوت ولم تزل ملامح الدهشة على وجهها:عمر!!!!
………………………………..
ونكمل الحلقة القادمة إن شاء الله?
شيماءعبدالعزيز

error: