رواية مودة ورحمة تأليف شيماء عبد العزيز

(مودة ورحمة) الحلقة24

وفي مكتب أحد الضباط

الضابط:اتفضلي اشربي العصير يا فندم لحد اما يجيبوه
هايدي:ميرسي
استأذن العسكري بالدخول ومعه حمزة فأذن له الضابط
الضابط:اسيبكم انا بس ياريت ماتطولوش
هايدي:تمام
حمزة:انتِ ايه اللي جابك وعرفتي تاخدي إذن بالزيارة ازاي أصلًا
نظرت له هايدي بشموخ وأجابته:مفيش حاجة مستحيل على هايدي..خليت بابي يكلم ناس معارفه عشان أقدر اشوفك
حمزة بغضب:وشوفتيني خلاص
هايدي:حمزة إهدى شوية عشان نقدر نتصرف ونطلعك من المصيبة دي
نظر لها حمزة بسخرية واستهزاء:وانتِ بقى إن شاء الله اللي هتخرجيني من المصيبة دي
هايدي:انتَ بتتريق
حمزة:أنا مش ناقصك يا هايدي
هايدي:طب اسمع بس احنا ممكن نجيب واحد ونديله قرشين ونخليه يعترف إن المخدرات دي تبعه وانتَ تطلع منها
صاح حمزة:انتِ متخيلة إني ممكن أنفذ اللي انتِ بتقولي عليه ده ألبس واحد برئ التهمة عشان اطلع انا منها واستغل إنه محتاج للفلوس ماكنتش اتوقع منك كده.. أنا برئ يا هايدي وماعملتش حاجة أخاف منها وربنا هيثبت براءتي قريب
هايدي: إهدى بس يا حمزة ده كان مجرد اقتراح
حمزة:وانا معنديش استعداد أكمل حياتي مع واحده بتفكر بطريقتك
وقام بخلع دبلته وأعطاها إياها وهي تنظر له بذهول ونادى العسكري ليعيده إلى زنزانته وتركها مصدومة من فعلته

أما عند حلا
هاتفت ملك وطلبت منها أن تذهب معها لمنزل والدها ليقوما بتنظيفه فهو مغلق منذ سنوات
وبالفعل ذهبت الفتيات لذلك الحي المدون على تلك الورقة التي تحتفظ بها حلا حتى وصلتا إلى منزل مكون من خمسة طوابق يبدو عليه القدم بعض الشئ
ملك:هو ده البيت؟
حلا:متهيألي كده..يلا نطلع ونشوف مكتوب عندي إن المفروض البيت في الدور التاني
ملك:طب يلا
وعندما وصلا للطابق الأول كانت هناك سيدة تقوم بإخراج القمامة
السيدة:انتم جايين لحد هنا؟
حلا:الحقيقة والدي ووالدتي كانوا ساكنين هنا من 25 سنة تقريبا وبعد كده سافروا وسابوا البيت وانا لسه راجعة قريب وناويه إن شاء الله أرجع اعيش هنا مع عيلتي
السيدة:ياااااااه من 25 سنة.. تنوري يابنتي بس أكيد البيت هيبقى محتاج تنضيف جامد ده تلاقيه كله تراب
حلا بابتسامة:ما أنا جايه أنا وأختي عشان ننضفه
السيدة بابتسامة ودودة:طب وهبعتلكم بنتي دلوقتي تنضف معاكم أهي تساعد برضو عشان تقدروا تخلصوه النهارده هصحيهالكم علطول
حلا بشكر:ربنا يبارك في حضرتك متشكرين والله بس إحنا بإذن الله هنقدر ننضفه
السيدة:يا بنتي احنا جيران والجيران لبعضها ده واجب علينا ده النبي وصى على سابع جار
حلا وملك:0صلّ الله عليه وسلم..مش عايزين نتعبكم إحنا هنتصرف ولو احتجنا حاجة أكيد هنقولك
السيدة:ولا تعب ولا حاجة أنا قولت كلمة خلاص وما تتعبونيش معاكما ويلا اطلعوا انتم وانا هخليها تحصلكم
ملك بابتسامة:حاضر متشكرين لحضرتك
السيدة:لا شكر على واجب يا بنتي
وحينما صعدت الفتاتان دلفت السيدة لمنزلها وقامت بإيقاظ ابنتها
السيدة:يا بنتي يلا كفياكي نوم وقومي بقى
تململت الفتاة في فراشها:يا ماما سبيني عايزه أنام
-قولت كفايه بقى ايه ماكفكيش نوم كل ده
جلست الفتاة على فراشها وهي تتثائب:يعني أعمل ايه يا ماما حتى الشغل اللي لقيته بالعافية الشركة اتقفلت تقوليش وشي نحس عليهم
-يا بنتي ربنا هيرزقك ماتقلقيش.. اه صح نستيني فيه جيران جداد هيجوا يسكنوا في الشقة اللي فوقينا
-بجد أخييييرا
-المهم فيه بنتين جايين عشان ينضفوها قبل ما يقعدوا فيها وانا قولتلهم هطلعلكم بنتي تساعدكم
-نعععععم وانا مالي انا كنت الشغالة بتاعتهم
-يا بنتي النبي وصى على سابع جار فلازم نساعد جيراننا تنفيذًا لوصية النبي صلّ الله عليه وسلم
-عليه أفضل الصلاة والسلام
وقامت بتقبيل رأس والدتها:حاضر يا ست الكل هطلعلهم دلوقتي أساعدهم
-ربنا يكرمك يا حبيبتي

أما عند باسل ووالده عادل
باسل:بابا إحنا لازم نقف جنبهم في الوقت ده
عادل:أكيد يابني أنا كمان عرضت على آسر إني أشوفلهم شقة هنا جنبنا بس هو رفض وقال إن هو وحلا اتفقوا إنهم هيروحوا ويسكنوا في شقة ماجد الله يرحمه
باسل:طب يا بابا أنا كنت بفكر في حاجة كده بخصوص قضية حمزة
عادل:خير يابني
باسل:خير يا بابا بإذن الله هشوف كده ولو الموضوع مشى هحكيلك إن شاء الله
عادل:طيب يابني ربنا يقدم اللي فيه الخير
باسل:يارب

وعند حلا وملك
كانت حلا تطلع في كل ركن في المنزل وتتخيل أبيها وأمها
عندما كانت تطلع إلى ركن ما في الشقة سمعت
-السلام عليكم
فقد كان الباب مفتوحًا
استدارت حلا لتفاجئ بمن يقف على الباب
حلا بدهشة وتعجب:ان….
……………………………………………
ونكمل الحلقة القادمة إن شاء الله

error: