رواية (( شمعة حياتي ))

(( الفصل الخامس ))

استدرات سما بعد أن أشترت العصير ودفعت ثمنه ، ولكن فى نصف الاستداره اصطدمت بشخص ليقع العصير عليه !!!

نظر الشخص بصدمه لقميصه الذى اصبح ملطخ بلون البرتقال :
_ أيه اللى هببتيه ده ؟؟

سما بصدمه :
_ أنا أسفه ، والله مقصدش !!

الشخص بغضب :
_ هو ايه اللى متقصديش ؟؟!! دلقتي العصير كله عليا يا متخلفه !!!

سما بغضب :
_ لم نفسك احسنلك ، وبعدين أنا أتأسفت ، أعمل أيه يعني !!!

الشخص بنظره ناريه :
_ وأعمل أيه بأسفك ده ؟!!

سما بغضب :
_ أنا غلطانه أنى أتأسفتلك وأحترمتك !!!!

الشخص بغضب :
_ أتلمى يا بت أنتى !!

سما بصوتٍ عال :
_ اللهم ما طولك ياروح ، بقولك ايه أنا مش فاضيه أتكلم مع واحد زيك!!

الشخص بانفعال :
_ أتكلمى باسلوب أحسن من كده وبعدين أنتي اصلاً أزاى تكلميني كده !!

ثم أضاف بسخريه :
_ شكلك متعرفيش أنتى بتكلمي مين ؟؟؟

سما بسخريه :
_ لا للأسف معرفش ، بس احب أقولك ، لو أنت أبن بارم ديله ، أحب أقولط طز !!!!

فى نفس الوقت گانت مي ونرمين رأوا تلك المشاجره ، فهتفت مي بحماس :
_ ايه ده !! ده فى خناقه هناك !! تعال نتفرج !

نرمين وهى تنهض : اشطاا !!

ذهبوا ليروا ماذا يحدث ، ليصطدموا أنها سما صاحبه المشاجره مع شخصاً ما !!!

مي بصدمه :
_ ينهار أسود !!!

نرمين موجه حديثها للشخص :
_ في يا أحمد ؟؟

مي موجه حديثها لسما :
_ هو عملك حاجه ؟؟

سما بتحدى :
_ لا طبعاً هو يقدر !!

كمال وهو يتجه نحوهم :
_ فى ايه يا سما ؟؟ أللى بيحصل

ثم وجه حديثه لـ أحمد :
_ فى ايه يا أحمد ؟؟

أحمد بغضب :
_ البت دى قليله الادب !!

كمال بهدوء :
_ أهدى يا أحمد ، تعالى معايا ، تعالى !!

نرمين وهى تمسك يدها :
_ يلا يا سمسم عشسان خاطرى كفايه فضايح ، أنا عمرى ما شوفتك كده ، يالا بينا !!!

سما بتحدى :
_ ماشي يا نرمين ، يالا !!

أحمد بنظرات الغيظ :
_ ماشي يا كمال ، خليني أمشي بدل ما أرتكب جنايه !!

كمال بهدوء :
_ يالاا

***********

_ فى سياره سيف !!!!

يعم الهدوء الشديد فيها ولكن قطع هذا الهدوء جانا وهى تقول :
_ أنت عارف أنك هتوديني فين ولا بتسوق ومش فاهم حاجه !!

سيف بحنق :
_ عارف أنك عايزه تروحي المحل بتاعك !!

جانا بتهكم :
_ طب كويس !!

سيف بضيق :
_ اوصفيلي طريق المحل بتاعك !!!

************

_ فى سياره حسين !!!!

حسين بتسأل :
_ بس أنت خليتهم ليه يركبوا مع بعض ؟

يوسف : يعنى عايزهم يتعرفوا على بعض وكمان نتكلم شويه !!

_ قول أنا سامعك اهو !!
_ أنت شغال فى مجال ايه دلوقتى ؟!
_ الأستيراد والتصدير
_ واكيد بنتك شغاله معاك .. جانا
_ لا جانا شغاله فى المحلات بتاعت مامتها !!

ثم هتف بحزن :
_ الله يرحمها وحشتني أووى !!!

يوسف بحزن طفيف :
_ الله يرحمها ، هى توفت أمتى ؟؟
_ من عشر سنين ، ماتت بسبب حادثه عربيه وجانا كانت ممكن تموت فيها !!

_ تموت ازاى هى حاولت تعمل فى نفسها حاجه !!
_ ايوه حاولت تموت نفسها ، بعد الحادثه ووقتها حصل …

فلاش باك !!!!

حسين بقلق :
_ يارب أنا حاسس أن قلبي مقبوض على فريده وجانا !!!

فترد فتاه تبلغ من العمر عشر أعوام :
_ أن شاء الله يا بابي هتبقي كويسه !!

حسين بقلق :
_ ياريت يا سما ، المصيبه أنهم مش بيردوا !!!

فى هذه اللحظه رن هاتف حسين فاجاب على الفور :
_ أيوه يا فريده ،أنتى مش بتردى ليه ؟؟!

أجاب شخص :
_ لو سمحت صاحبه التليفون عملت حادثه هى وبنتها وأحنا فى المستشفى ****

حسين بفزع :
_ ماشي أحنا جايين حالاً !!

بعد أنتهاء من هذه المكالمه أخذ ابنته سما وانطلقوا نحو المشفى ، دقائق وكانوا وصلوا ليترجلوا من السياره ودلفوا نحو المدخل متجهين نحو الغرفه التى ترقد فيها فريده ، وجه حديثه للشخص الذر رأه واقفاً ويبدوا عليه انه كان ينتظره :
_ مين حضرتك ؟؟! وايه اللى حضل بظبط !؟؟

الشخص :
_ انا اسمى كريم وكنت سايق العربيه بتاعتى وقدامنا عربيه المدام بس هى كانت ماشيه بسرعه أوى أكتر من 120 ، فالعربيه اتقلبت ، نزلت انا وصاحب وانا طلعت الهانم وهو طلع البنت وجبناهم هنا على طول !!!

حسين بشكر :
__ انا بشكرك وحضرتك تقدى تتفضل !!

كريم : ماشي ، وان شاء الله هيقوموا بالسلامه !!
_ أن شاء الله

غادر كريم من المشفى وبعد مرور ثلاثون دقيقه ، هرج الطبيب من الغرفه العمليات وتوجه حسين نحوه ، فقال الطبيب بأسف :
_ للأسف مقدرناش نسيطر على الحاله ، البقاء الله !

حسين بصدمه :
__ مش معقول ، حضرتك بتهزر يعنى فريده سابتنى !!

ثم صمت قليلا وهو يشعر أنه سيبكى ولكن تمالك وهتف :
_ طب وجانا !!

الطبيب :
_ جانا يعتبر اتكتبلها عمر جديد ، بس لازم تفضل معانا يومين وهى ان شاء الله هتفوق بكره لانها كانت هتفوق فى وقت العمليه ، بس احنا ادنلها ببنج وقتها !!!

حسين وما زالت علامات الصدمه على وجهه :
_ ماشي !

لم يستطع ان يتحمل أكثر من ذلك فى الوقف ، فجلس بداخل غرفه الاستراحه وسما تبكي فى حضنه وهو يمسح على شعرها واخذت تنزل دموعه رغماً عنه !!!

بعد يومين ، علمت جانا بوفاه والدتها ، فجن جن نها واخذت تكسر كل شئ يقابلها وحولها فى المشفى فاعطوها حقنه مهدئه !!!

فمكثت يومبن فى المشفى مره اخرى ، حتى كتب لها الطبيب خروج ، وبالفعل خرجت من المشفى وعادت الى فيلتها برفقه شقيقتها وابيها ولكن حاولت الانتحار هناك ، فاتصل ابيها برفيقه لكى يأتى مسرعاً فهو طبيب وبالفعل أتى ، وفحص جانا ، وبعد دقائق خرج من الغرفه ليتجه نحوه حسين و…

_ ها يا عزت طمني !!!
_ متقلقش يا حسين ، الجرح كان سطحى الحمدالله
_ الحمدالله
_ بس خد بالك لازم نفسيتها تبقي كويسه وخصوصاً انها لسه صغيره !!
_ هحاول يا عزت ، تعال نقعد مع بعض بقالى كتير مشوفتكش !!

باك !!!!!!

هبطت دمعه حاره من عين حسين عند تزكره لتلك الايام القاسيه ، فرأى يوسف تلك الدمعه وشعر بالشفقه عليه ، ليتحدث حسين :
__ عارف يا يوسف لما جانا كبرت وبقي عنظها عشرين سنه اكتشفت ان عندها فوبيا من زياده السرعه العربيه ، ومن السنه ده حصلها كميه صدملت ونشاكل خلت شخصيتها كده !!

حاول يوسف ان يغير مجرى الحديث فهتف بحماس :
_ بقولك ايه ، ايه رائيك تودينى شركتك عشان اشوفها وانت كمان تشوف شركتى !!

حسين بابتسامه :
_ فكره حلوه وانا هتصل بجانا أشوف انها هتروح فين ؟؟

يوسف : وانا كمان اتصل بسيف !!

*********

_فى سياره سيف !!!

سيف بحنق :
__ هو انتى ليه اسلوبك ناشف كده معايا !!

جانا بجفاء :
__ عشان انا كده !!

فى هذه اللحظه رن هواتفهم ليلتقط كلا منهم هاتفه ويضغط للرد …

سيف بجديه :
_الو يابابا ، فى ايه ؟؟

يوسف :
__ انا بس كنت هقولك انى هروح مع عمك الشركه بتاعته فمش لازم تستنانى !!

سيف بجديه :
_ ماشى !!

_ فى نفس الوقت !!!!

جانا :
_ الو يا بابا
_ ايوه يا حبيبتى ، هو انتى هتروحى فين دلةقتي ؟؟
_هروح المحل
_ طب يا حبيبتي ، بس انتى ممكن ترتاحى النهارده وابقى روحى بكره !!
_ لا يا حبيبى متقلقش عليا !
_ طيب يا حبيبتى يالا سلام !!
__ سلام

********

سيف بنظره ناريه :
_ هو مين ده اللى كنتى بتقوليلوا يا حبيبى !!!

جانا بغضب :
_ وانت مالك !

سبف بصوت عال :
__ لما اكون بسألك تردى عليا !!

جانا بغضب :
_ ليه ؟؟ بصفتك ايه ؟؟!

تةقفت السياره فجأه ، فاكتشفت انها قد وصلت إلى المحل ، فهتف سيف بغضب :
_ بصقتى انى ابن عمك يا هانم !!!

جانا بقهقه :
_ هههههههههههه ، ضحكتني ، لما أعرف اصلاً أنت أزاى انك ابن عمى ، سلام !!

عقب خروجها هتف بتفكير :
_ اه يا بنت عمي ، ناويه تعملي فيا ايه ؟!!

**************

دخلت المحل الخاص بها فاستقبلتها أحلام بترحيب شديد …

_ حمدالله على السلامه يا انسه جانا !!
_الله يسلمك ، اخبار الشغل ايه ؟؟
_ زى الفل والحمدالله !!
_ تمام ، تعالى قوليلى ايه الحاجات اللى اتباعت !!

***************

_ فى اليوم التالى !!!!!
_ فى الفيلا الخاصه بعائله سليمان !!!

يوسف بجديه :
_ يالا يا جماعه زمان الناس جايه ؟!!

فيروز بصياح :
_ يا سعديه ، خلصتى تجهيز الاكل خلاص !!

سعيديه وهى تركض ناحيتها :
_ ايوه يا ست هانم ، خلصته !!

سيف بتهكم :
_ انا مش عارف انكوا مهتمين او كده بيهم ، ما فى ناس كتير كانوا بيجوا عندنا ، اشمعنا دول ؟!!

فيروز بسعاده :
_ هما دول اى ناس يا سيف ، وغير كده انا هموت من الفرحه ، اخيراً هشوف فرحه يوسف واشوف بنات اخوه !!!

أحمد بحماس :
_ انا بصراحه متشوق انى اشوفهم !!

سيف بضيق :
_ بس خد بالك دول لسانهم طويل !!

أحمد بحنق :
_ مش اطول من لسان اللى اتخانقت معاها امبارح !!!

سيف بتسأل :
_ هى مين دى اللى اتخانقت معاها ؟؟

أحمد : متخدش فى بالك !!

فى هذه اللحظه سمعوا صوت جرس الباب ، فاتجهت سعديه نحو الباب وفتحته وهى تهتف :
_ اتفضلوا !!!

دخل حسين وخلفه جانا و سما ، فاتجهوا جميعاً نحوهم لتقول فيروز بصدمه :
_ مش معقول ، جانا !!!

جانا بصدمه :
_ فيروز هانم !!!

سما بصدمه :
_ أنت !!

أحمد بصدمه :
_ أنتى !!!!

(( انتهاء الفصل الخامس ))

 

error: