رواية (( شمعة حياتي ))

 

(( الفصل الثاني عشر ))

_ فى يوم جديد !!

كانت جانا واقفه أمام المكتب الخاص بها ، تتحدث مع أحلام ومحمود عن اوضاع المحل !!

_ بصوا يا جماعه ، أنا الأيام دي هروح مشاوير كتير وأنا معتمده عليكوا فالمحل ده والمحلات التانيه !!

ثم قالت بتنهيده :
_ أنا واثقه فيكوا ، وأتمني تبقوا أد الثقه دي !!

محمود بجديه :
_ طبعاً يا أنسه جانا ، على فكره أحنا من غيرك منسويش أى حاجه كفايه حكمتك وكل حاجه طيبه عملتيها معانا !! .. متقلقيش وسيبى كل على ربنا وعلينا !!

_ ماشي يا محمود ، اليوم اللى هتجوز فيه ، تخدوا أجازه لمده أسبوع وبعديها ترجعوا الشغل تاني !!

أحلام بذهول :
_ هو حضرتك هتتجوزى ؟!! .. ألف ألف مبروك !!

محمود بسعاده :
_ ألف مبروك يا أنسه جانا !

جانا بابتسامه باهته :
_ شكراً ، أعقبالكوا !

ثم هتفت بجديه :
_ طب يالا كملوا شغلكوا !!

_ حاضر !

تحركوا نحو الداخل ليبدأ كلا منهم بالعمل الخاص به ، أما هى فتنهدت تنهيده حاره وجلست وهى تشعر ببعض من التعب ، ولكن شردت ما حدث فى الصباح عندما أخبرت والدها بقرارها بشأن زواجها !!

فلاش باك !!!

_ خلاص يا بابا ، أنا موافقه !!

حسين بجديه :
_ موافقه على ايه ؟؟
_ على جوازى من سيف !

حسين باندهاش :
_ أنتى بتتكلمي بجد ؟!

_ وهى المسأله دى فيها هزار !!

_ خلاص يبقي الخطوبه بعد أسبوع والفرح بعديها بشهر !!

جانا بصدمه :
_ ايــــــه !! بالسرعه دي !!

_ أومال أنتِ فاكره ايه ؟؟!
_ لأ أنا لازم أستعد الأول !!
_ كُلّ حاجه جاهزه ، وسيف هيبقي يجي يخدك عشان يجبلك فستان الخطوبه !!

جانا وقد شعرت أنها ستختنق :
_ ماشي ، أنا همشي عشان ورايا شغل !

لم تنتظر منه الإجابه بل ذهبت سريعاً وتركته مندهشاً من موافقتها هگذا بكُل سهوله !!

باك !!!!!

خرجت من شرودها على صوت رنين هاتفها ، أمسكت الهاتف لترى ان المكالمه من احد المستوردين ، فردت و..

_ ألو !

المستورد :
_ ايوه يا انسه جانا ، في بضاعه جديده نزلت ، والحاجات اللى أنتِ محاتجها وطلبتيها مني أهر مره جبتها !!

جانا بجديه :
_ يعني الاكسسوارات اللى طلبتها ، الحساب بتاعها گام ؟!

_ الحساب بالظبط 8850 جنيه !
_ أمم يعنى نقول 9000 جنيه !
_ أيوه يا أنسه
_ خلاص أنا هاجي بكره عندكوا بنفسي أستلم بضاعه واشوف البضاعه الجديده اللى جبتوها !

_ ده المگان ينور ، وأحنا في أنتظار حضرتك ، مع السلامه !
_ مع السلامه !

********

_ فى شركه سيف سليمان !!
_ بداخل مكتبه !

_ مبروك يا سيف ، خلاص الموقع والأرض بقوا بتوعنا ، مفضلش غير أمضتك !!

هتف بها جاسر وهو يمسك ملف لـ سيف ،الذى نظر إليه بابتسامه ممزوجه بالأندهاش ، ثم قال :
_ أيه ده ؟؟.. أنت بتتكلم بجد ؟!
_ والحاجات دى بردو فيها هزار !!

سيف ببعض من الراحه :
_ الحمدالله ، أنا كنت شايل هم الموضوع ده !!

جاسر بابتسامه :
_ الحمدالله ، طب أمضى بقي على الورق !!

أخذ سيف الورق من جاسر وبدأ يمضى ، ثم اعطاه لجاسر الذى هتف بجديه :
_ سيف أنت شايل هم حاجه تانيه !!

رفع سيف رأسه ونظر إليه مطولاً ، وهتف :
_ اه فيه

جاسر وهو يجلس وباهتمام :
_ خير يا صاحبي !!

_ والدى وعمى قرروا أنى هتجوز جانا بنت عمي ، يعني باختصار هنتجوز غصب !!

جاسر بصدمه :
_ ايه !!! ايه اللى انت بتقوله ده ، طب ارفضوا او اعملوا اى حاجه !!

_ طب أحنا الأتنين عملنا كده ، بس الموضوع فشل !! فاضطرينا نوافق والخطوبه بعد اسبوع والفرح بعديها بشهر !!

_ وليه السرعه دى !! بس اقولك على حاجه ومتزعلش مني !!

_ قول !!
_ مش عارف ليه متفائل بحكايه جوازكوا دي !!

سيف بصدمه :
_ نعم يا أخويا !!
_ اه والله
_ على العموم انت اكيد معزوم !
_ ماشي ، بص أنا هروح أكمل شغلى وبعديها نتكلم براحتنا !!

_ تمام يا جاسر !

********

_ بعد مرور أربعه أيام !!
_ فى المحل الخاص بـ جانا!!!

كان محمود واقفاً مع أحلام ويتناشقون عن ربه عملهم و..

_ مش عارف ليه حاسس أن الانسه جانا مش مبسوطه انها هتتجوز !!

_ وأنا كمان يا محمود ، ربنا يسعدها يارب !!

قاطه حديثهم دخول شخص ما ، فصمتوا ونظروا إليه ليروا أنه يتجه نحوهم و..

_ هى فين الأنسه جانا ؟!

محمود بجديه :
_ مش موجوده ، هى راحت مشوار وكمان شويه هتيجى !!

الشخصَ بوميض غريب :
_ أمم ماشي !!

تحرك الشخصَ نحو خارج المحل ، ولكن شعر محمود بريبه من هيئه ذلك الشخص !!

أحلام بتسأل :
_ مين الراجل ده ؟!

_ مش عارف بس شكله ميطمنش !!
_ فعلاً !!

بعد قليل دخل شخصَ أخر وعندما لم يجد جانا توجه نحوهم و..

_ السلام عليكم
_ وعليكم السلام !
_ فين الأنسه جانا ؟!
_ راحت مشوار صغير وراجعه تاني !
_ امم ماشي أنا هستناها !!

أحلام بتسأل :
_ تحب أعمل لحضرتك حاجه تشربها يا أستاذ اا

الشخصَ بهدوء :
_ أسمي سيف ، وياريت لو فنجان قهوه مظبوط !!

_حاضر !

جاس سيف على المقعد الذى أمام مكتب جانا ، أسند ظهره باريحيه وهو يزفر انفاسه الحاره !! بعد قليل من الوقت دخلت جانا المحل بثقه وثبات وهى تتحدث فى الهاتف بـ

_ أسمع يا أستاذ أنت .. أنا مش عايزه المشكله دى تحصل تاني .. لانى مش هرحمك .. خلاص ماشي .. سلام !!

عقب لان أغلقت الهاتف نظرت لسيف بثبات وهتفت ببرود :
_ أهلاً يا سيف !!

سيف بجفاء :
_ اهلاً بيكي !

جانا وهى ترفع حاجبها الايسر لللاعلى :
_ أقدر اعرف ايه سر مجئيك هنا !!
_أتفضلي معايا عشان نشترى فستان خطوبه !!

_ بالسرعه دى ؟!
_ بسرعه ايه يا انسه ، فاضل 3 ايام على الخطوبه !!
_ اوف بجد ، ماشي اتفضل يالا وانا قايمه اهو !!

_ يالاا

خرجت جانا برفقه سيف وركبت سيارته وهو ركب خلف المقود ، وانطلق نحو أشهر محل يباع له الفساتين !!وصلوا هناك ، وترجلوا من السياره ودخلوا ..

بدأت جانا تتجول فىىالمكان حتى رأت فستان بلون الكريمي ، أخذته واتجهت نحو أحد ى الغرفه لتقيس الفستان !!

بعد مرور من الوقت ، خرجت جانا وهى ترتدى الفستان ، لا نبالغ عندما نقول انها تشبه الملاك ، نظر لها بانبهار غير مصدق من ذلك الجمال !!

_ حلو الفستان ده !
_ مش محتاجه رائيك ، أنا كنت هقولك انى هاخده

سبف بخفوت :
_ نفسي اقطع لسانك الطويل ده

ثم قال بصوت رجولى خشن :
_ ماشي ، روحى غيرى عشان احاسب عليه !
_ اوك !

بعد قليل خرجت جانا واعطته الفستان ، ليأخذه على الفور وذهب ليدفع ثمن ذلك الفستان !!

(( أنتهاء الفصل الثاني عشر ))

 

error: