رواية زنزانة 313

الفصل السابع

 

–  اللي بتطلبيه صعب يا انسه لين؟

 

– ليه بس يا سياده المأمور  انا  هاخدو ونطلع  نقعد في الساحه افرض  لقيت حد من صحابه وقال حاجه تساعدني

 

هز  المامور راسه وهو يردف

 

-المشكله ما ينفعش انتي تطلعي تتمشي وسط المساجين افرض حد أتهجم عليكي ولا حصل حاجه

 

ابتسمت لتقترب من وهي تردف بنبره مؤكده

 

–   انا عارفه ان حضرتك  قلقان عليا زي بنتك  متخافش والله انا متحمله المسؤوليه

 

تنهد لـ إصرارها  وهو يردف موافق

 

–  ماشي بس  هخلي عساكر تمشي وراكم

 

– تمام اهم حاجه  نخرج انا وهو وسط المساجين

 

………………………

 

قالتها وهي تدخل الباب بابتسامه واسعه

 

–  يلا ايوب المأمور وافق

 

نظره لها ايوب بصدمه وهو يردف رافع كفيه

 

–  وافق بسرعه دي

 

امسكت ياقه بلوزتها وهي تردف

 

– عيب عليك هو انا قليله

 

خرج  ايوب من زنزانته ليجد ثلاث عساكر  يقفون بعيد ليرد وهو يشير اليهم

 

–   ودول لايه ان شاء الله

 

– المامور مش  هيرضى  امشي من غيرهم نقول الحمد لله ان   هو وافق

 

–   طب  يلا  معايا

 

خرج الاثنين من الباب لتجد مساجين يسيرون شعور لا إرادي أحتلها من الخوف لتمسك بعضده وهي تردف

 

– طب ما نخلي اسمو ايه ده يجي الزنزانة ليه احنا نطلع

 

– جرا يا دكتورة أسد اومال

 

– أسد ايه انا شوية وهعيط حضرتك

 

ضحك أيوب بملىء فمه وهو يردف

 

– اثبتي يا دكتورة دول ممكن يحلو بيكي

 

– طيب طيب فين بدر ده؟

 

– اهو هناك تعالي

 

قالها وهو يمسك يديها ليسوق بها ناحيه “بدر” كانت تنظر لـ يديه التي تحتوي كفها كانت تلك اول مرة أحد يحتضن كفيها شعور بالأمان يحتلها بدأت أنفاسها تهدأ لتسير معه بابتسامه هادئه

 

……………………

 

عقب أن أصر على أن تذهب لمنزلها ليتابع هو وصديقتها عملهم وجد الباب يطرق ليردف بهدوء

 

– ادخل

 

دلف ليقف أمامه نظر علي له باستغراب وهو يردف باستغراب

 

– أأمر في حاجه؟

 

– انا رامي جلال خطيب الأنسه لين!

 

رجع علي للخلف وهو ينظر له بسخريه

 

– ايوة وعايز ايه يعني؟

 

-عايز اشوفها

 

– والله هي عندها شغل ومينفعش أعطلها عن شغلها

 

– بس انا خطيبها ومن حقي اشوفها

 

قالها بصوت عالي لتجحظ عيني علي وهو يضرب على مكتبه

 

– جرا ايه يا روح امك صوتك ميترفعش فـ مكتبي خطيبتك فـ البيت مش هنا غير كده يلا روح شوف وراك ايه بلاش قرف

 

…………………..

 

جلس الثلاث على شكل حلقه لتخرج هاتفها لتبدأ بتسجيل الحوار ثم أردفت عندما وجدتهم ينظرون لبعضهم

 

– متقلقوش انا بسجل الكلام عشان احاول الاقي حل للحاله اللي قدامي مش عشان استغلوا ضدكم

 

– بصي يا دكتورة انا من مواليد جنوب سيناء وبعدها ابويا اتوفي وانا صغير لسه موعيتش على الدنيا خلصت دبلوم تجاره الحمد لله وكنت بشتغل عشان أصرف على أمي و اخواتي

فجأه فـ القريه بتاعتنا ظهرت حاجات غريبه حوادث محدش يعرف عنها حاجه

 

ضيقت لين عينيها وهي تتسائل

 

– حوادث زي ايه

 

نظر بدر لأيوب بإحراج ليردف أيوب بثبات

 

– حوادث اغتصاب يا دكتورة وقتل وسرقه اعضاء

 

للحظه أقشعر بدنها وهي تسمع لتلك الحوادث لتردف بتفهم

 

– ايوة طب ديه طلعت فجأه كده

 

تابع بدر وهو يروي ما حدث

 

– ايوة طلعت فجأه يوم لقينا بنت ستاشر سنه مختفيه عن البيت يومين ولما لاقوها كانت مغتصبه وماتت لأنها مقدرتش تتحمل قولنا يمكن واحد سكران ولا حاجه بعدها بيومين لقينا بنت وبعدها بنت فـ الوضع انتشر كنا كلنا خايفين على بناتنا فـ عملنا حظر تجوال ولأن القريه كانت صغيره فـ مكنش حد بيطلع بعد ما الشمس تغيب غير رجاله

 

تابع أيوب بحكم أنه كان ضابط مخابرات سابق

 

– وقتها لاحظنا ان فـي كام قريه بيحصل فيهم نفس الشئ وقتها كان لازم قواتنا تدخل نحاول نكتشف في ايه وقتها أنا كنت فـ مهمه ولما خلصت المهمه عرفت أن في عصابه أجنبيه تبع المهمات ديه بتخطف الستات وتاخد أعضائها ولما جيت أحاول أوصل للراس الكبيره اللواء بتاعي طلع مشترك معاهم وهو بلغ عني اني بتخابر مع دوله أجنبيه

 

ضحك بسخريه وهو يكمل

 

– ده حتى مرضوش يكتبو أسم الدوله الأجنبيه عشان متنفيش الأخبار وقالو معلومات سريه ونسيو تاريخي وكل حاجه قدمتها ليهم وبعدها اتسجنت

 

– وبعد كده اللي حصل معايا إني جوزت أختي ولما اطردت من الشغل طليقها الله ياخدو خدني اشتغل عندهم انا مكنتش اعرف موضوع الاغتصاب ده كان أخري اخد المخدرات منهم أوصلها لناس برا القريه واخد الفلوس و ارجع تقدري تقولي دليفري انا غلطت وعارف واستاهل كل اللي انا فيه

 

نظرت لهم وهي تحاول استيعاب ما حدث لتردف بعدها بتساؤل

 

– وانتو عرفتو الحاجات ديه عن بعض إزاي

 

قالها أيوب بحزم

 

– قعدت مع بدر واتكلمت معاه

 

– وانت عرفت منين يا أيوب؟

 

-مش مهم انا عرفت منين المهم ده اللي حصل

 

– طب وانا هتصرف ازاي؟

 

قالتها لين باستغراب لتكمل وهي تدعك رأسها باستغراب

 

– انا مش فاهمه حاجه يا أيوب بجد حاسه راسي بتلف

 

أما على جانب أخر ركض أحد الرجال لـ ” فتوح” وهو يردف

 

– ألحق يا معلم

 

سحب فتوح نفس من سجارته وهو يردف باستغراب

 

– في ايه ياض مالك

 

– الراجل اللي اسمو أيوب والراجل اللي اتخانقنا معاه قبل كده قاعدين مع بعض ومعاهم بنت

 

– بنت؟

 

قالها فتوح باستغراب ليضيق عينيه وهو يردف

 

– بت مين ديه اللي هيجبوها سجن الرجاله اوعي ياض من وشي

 

ذهب فتوح ليتفحص ما يحدث كما أخبره رجاله وقف يدقق النظر فيها ليردف بضيق

 

– البت ديه شوفتها فين قبل كده

 

مدت يدها لترفع خصلاتها دون أن تنتبه أدرات وجهها لتلتقي بعيني فتوح الذي نظر لها بصدمه عقب ان تذكر من هي لتردف لـ أيوب بخوف

 

– أيوب بص مين هناك

 

لف أيوب وجهه ليجد فتوح ينظر لهم وعينيه تخرج شرارً ليردف بضيق

 

– فكك منو وخلينا فـ كلامنا

 

حاولت استرخاء اعصابها ليكمل بدر مردفاً

 

– الحكومه فاكره ان أنا اللي بجيب المخدرات وابيعها وان انا اللي بتاجر

 

– طب مقولتش ليه أن هما اللي وراك عـ الأقل يتخفضلك السجن

 

– اتهددت بـ أمي و اخواتي وخطيبتي اللي ممكن يعملوا فيهـ….

 

قاطع حديثهم فتوح ورجاله عندما أقاموا حلقه كبيره تحاصرهم مردفاً

 

– الله الله الحبايب كلهم متجمعين

 

في اخر الساحه نظر لهم عسكري بفزع ثم ركض ليحضر الدعم تقدم العساكر الذين كانوا معهم منذ البدايه لـ  يقول احدهم

 

–  وسع انت وهو

 

ليتحدث فتوح

 

– أوسع ايه يا دفعه ده طار قديم

 

ما أن قالها حتى عرفت لين انها المصابه بحديثه لتقف خلف أيوب ليردف هو بسخريه

 

– هو انت حرمه عشان تاخد طارك من واحده ست ولا أيه اللي جرا؟

 

……………

 

تضايق رامي من أسلوب علي ليردف بعصبيه

 

– انت متعرفش انت بتكلم مين

 

قبل ان يجيبه علي دلف عسكري بقوة وهو يردف بنهج

 

– دكتورة لين مع أيوب و رجاله فتوح عاملين عليهم دايره وعايزين يتخانقوا يا باشا

 

حمل علي سلاحه بسرعه وهو يردف

 

– وسع الطريق

 

ركض خلفه رامي عندما سمع أسم لين فـ الموضوع

 

ثوان وكانت الطلقات تحلق في سماء الساحه ليتفرق كل الرجال كان فتوح على وشك ضرب أيوب ولكن تراجع عندما سمع صوت الطلقات ليردف علي بعصبيه

 

– في ايه يا فتوح انت نسيت نفسك ولا ايه وكمان عاملي رباطيه على  المساجين

 

– العفو يا باشا بس الـ

 

– لا العفو ولا مش العفو لم رجالتك وارجع انت عايز تهجم عليه وهو معاه بنت الوزير

 

نظر لها فتوح بصدمه فـ لم يكن يعرف بينما نظر لها بدر بنفس الصدمه فقد توقع ان تكون طبيبه عاديه و لكن تفاجأ أنها أبنة الوزير

 

– لين حبيبي انتي كويسه؟؟

 

قالها رامي وهو يسحبها ليتفحصها لتسحب كفها بعنف وهي تردف

 

– انت اجننت ازاي تمسك ايدي

 

ألقاه علي على أحد العساكر وهو يردف

 

– انتو مدخلينو هنا يهبب ايه

 

خرج كل من أيوب وبدر ليتجهوا إلي زنازنهم بينما وقفت لين وهي تنظر لرامي بضيق

 

– ممكن اعرف انت ايه اللي جابك ورايا

 

وقف كل من أيوب وعلي وبدر يتابعون ما يحدث ليردف رامي بعصبيه

 

– انا خطيبك وجوزك فـ المستقبل ومش هقبل أن مراتي تشتغل هنا وخصوصاً بعد اللي حصل

 

– يبقي احسن انا مش عايزة اكمل معاك وتبقي ديه اسرع خطوبه فـ التاريخ

 

قالتها ثم ذهبت لتقف بجانب أيوب وبدر مردفه

 

– اتفضلوا نكمل كلام فـ زنزانة أيوب

 

امسك رامي كفها وهو يعيدها بعنف

 

– وانا قولت مفيش شغل واتفضلي معايا عـ البيت

 

أمسك علي يده التي كانت تمسك برسغها مردفاً

 

– نزل ايدك بدل ما احبسك هنا وهي قالت مش عايزة تروح ومينفعش تروح قبل ما تخلص شغلها يلا يا شاطر شوف انت رايح فين

 

– انا مش همشي من هنا من غيرها

 

قالها رامي بعصبيه ليتقدم وقتها أيوب منهي تلك المهزله ليمسك ياقته بنفاذ صبر

 

– ولا انت شكلك دلوع ماما وبابا فـ جر رجلك من هنا وأخر مرة رجلك تخطي السجن المرة الجايه داخل مش طالع

 

ترك ياقته عقب أن أنهى كلامه ثم أمسك يد لين و بدر ثم غادر نظر له رامي بعصبيه وهو يتوعد له ليغادر بعدها غير ناوياً على خير

 

error: