You cannot copy content of this page
الرئيسية روايات كاملة روايات طويلة رواية ظننته الثانى ، لكنه /للكاتبة منه محمد

رواية ظننته الثانى ، لكنه /للكاتبة منه محمد

الثامنة عشر ..
وقفت تتأمل مظهرها بهذا الثوب الرائع و التى اهداه إليها زوجها يوم عقد قرأنهم ، زوقه الرفيع و الرائع أثار اعجابها و كذلك اعجاب من حولها كما هتفت مى بإعجاب بمظهرها ..
مى :
_ بجد روووعة يا خوخة و انتى محلية الفستان اكتر … اية الجمال دا !!
ابتسمت لها خلود بسعادة و خجل طفيف و لكن حديث تلك المتطفلة أخفى ابتسامتها ثانيةً ؛ مرام بسخرية :
_ ابن خالتى بقا بيصرف فلوسه على الفاضى … بكرا يندم لما يفلس من التبذير اللى فيه و ميلقيش حد جنبه ..
نظرت ريماس لخلود لترى رد فعلها لتجد عدم الاكتراث يرتسم بمهارة على وجهها ؛ فابتسمت بمرح قائلة :
_ ربنا يكملك بعقلك يا بنتى .. كويس انى مش مكانك كنت قمت جبتها من شعرها دى من الصبح مش رحمة نفسها ..
تابعت مى بمرح :
_ يلا معلش يا خوخة استحمليها ما هو معبرهاش و اختارك انتى يا قمر .. طول ما انتى مش بتدى كلامها اى اهمية هتشيط اكتر
ضحكت ريماس بقوة و هى تتسأل بمرح :
_ ههههه هو فيها حب قديم و كدا
انضمت لهم زوجة شقيق مازن الاكبر ( شيماء ) ؛ مردفة بمرح :
_ من طرف واحد يا بنتى
نظرت لخلود بمرح :
_ بتحبه و هو و لا هنا معتبرها اخته … مقولكمش ساعة ما جه و قال انه عايز يخطب لقينا دى هبت من مكانها و الابتسامة كانت من الودن للودن و يالهووووى لما عرفت انه بيتكلم على واحدة تانية هههه حريقة كانت هتقوم هههههه
ضحكت مى بصوت عالى تابعها ضحكات ريماس و شيماء ، ظلو يضحكون لفترة ما عدا خلود و التى استنكرت حديثهم على الفتاة فهى لا تدعم ذلك ، لاحظت ذلك شيماء فتسألت :
_ مالك يا خلود مش مبسوطة و لا اية ..
أجابتها خلود بضيق :
_ انا مش بحب كدا يا شيماء مهما كان مينفعش نتكلم على حد بالسوء كدا .. دا مش صح
توقفت ريماس عن الضحك و نظرت لها بإنزعاج :
_ بطلى طيبتك دى ..
خلود بإستنكار :
_ لا دى مش طيبة يا ريم دا اخلاق و مبادئ
ريماس بعدم اقتناع :
_ طيب طيب
أقتربت منهن العاملة المسؤولة على تزيين خلود مستأذنة بأخذها لإكمل زينتها فالساعة قاربت على الثامنة و سيأتى مازن لأخذها …


تنتهى من عصك شعرها جيداً لترتدى حجابها سريعا فتقف روان خلفها و هى تزفر بتذمر ..
روان : انجزى يا انسة عايزين نلحق نروح لو فضلتى كدا مش هنخلص
ريناد ببرود :
_ مانا بلبس اهو ..
روان بغيظ :
_ ياريت بسرعة
تقبض نادين على ذرعها بقوة جاذبها لخارج الغرفة و هى تلقى لريناد بجملتها :
_ اجهزى براحتك هاخد روان خمس دقايق عقبال ما تخلصى
تدلف بها نادين لغرفتها و توصد الباب من خلفهم قبل ان تندفع لها و تقف امامها مباشرةً و تبدأ بالتحقيق معها بنبرة حدة ..
نادين بنبرة حدة عاقدة يدها امامها :
_ بصى بقا انا بقالى اسبوع براقب كل تصرفاتك و افعالك المقلقة و عايزة افهم بقا فى اية ؟؟
نظرت لها روان بعدم فهم محاولة ان تستوعب ماذا تقصد ؛ فتقطع الصمت بسؤالها :
_ تقصدى على اية !!
نظرت لها نادين بقوة مردفة بحدة اكثر :
_ مين البية اللى بتكلميه يا انسة روان
صُدمِت بما قالته نادين فهى لم تتوقع ان تعلم الان و فى هذة الفترة أ لهذة الدرجة كانت تصرفاتها تكشفها ..
تتعلثم روان و هى تجيبها بإرتباك :
_ آآ مـ ..ـين تقصـ..دى أيـ..ـة !!
كادت نادين تفقد صوبها فإرتباكها يؤكد حديثها ، تحولت نبرتها للعصبية و هى تنهرها صائحة بـ:
_ يعنى دى حقيقة !!! انتى اتجننتى يا روان انتى فهمة دا اسمه اية يعنى بتخونى ثقتنا فيكى مش معنى اننا سيبينك تعملى اللى عايزه يبقى تخلينا نندم دى مش التربية اللى حضرتك اتربيتى عليها .. بعدين صدقينى هتتجرحى جامد ..
قالت روان بإندفاع مبررة :
_ نادين انتى مش فاهمة
نظرت لها نادين بغرابة فما الذى لا تفهمه ، بينما اكملت روان بتوتر :
_ انا مش بكلم حد زى ما انتى ما فهمة انا افتكرتك بتتكلمى على خالد ..
جحظت نادين عيونها من وقاحة روان حتى همت بصفعها و لكنها قررت تمالك اعصابها و ان تجعلها تتحدث بهدوء فروان ليس من الاشخاص الذى تستسلم من الضغط فهى عنيدة مثل شقيقتها ..
تنهدت نادين بقوة و اعتدلت فى وقفتها لتقول بهدوء مصطنع :
_ روان مش انتى دايماً مش بتخبى عنى حاجة و بتعتبرينى صحبتك و اختك و مخزن اسرارك و كل حاجة بتحكيلى عليها .. اتفضلى فهمينى مين خالد بهدوء
ترددت روان لبرهة و تذكرت كم هى تثق فى نادين و لا تخفى عليها شئ فهى الاقرب لها فى هذا الامر ، فلماذا لا تخبرها الان !! صمتت لثوانى و قررت الايجاب عليها و سرد لها كل شئ و عندما همت بالحديث …
روان بإستسلام :
_ بصى يا نادين انا هقولك كل حاجة ..
حثتها نادين على الحديث بنظراتها ؛ لتستردف الاخرى :
_ فى الاول انا كنـ….
قاطعهم صوت ريناد و هى تناديهم بمرح من الخارج :
_ نااادو رونى انا خلصت انتو اللى خلصو احنا اتاخرنا يا روان ..
توقفت روان عن الحديث بينما انزعجت نادين و نظرت لها قائلة بنبرة تحذير :
_ مخلصناش كلامنا لما نرجع …
اؤمت روان بإستسلام على غير عادتها فهى تعلم ان مهما حدث نادين لن تقوم بالحديث فى اى امر تسرده عليها مع احد حتى ريناد …
خرجو الاثنتين لريناد التى كانت تميل لترتدى حذائها ذو الكعب العالى ؛ لتردف الاخيرة بـ :
_ انتو كنتو بتعملو اية !! شكلكو لسة مخلصتوش
حاولت روان ان تعود بروحها المرحة ؛ فاردفت بـ :
_ احنا بقالنا ساعة و 43 دقيقة بالظبط مستنينك تخلصى و جاية تسألينا خلصنا و لا لا …
ريناد بأسف :
_ أسفة يلا …
و اكملت بتذكر :
_ صح اتصلو بريماس و اسالوها نروح على البيوتى سنتر و لا القاعة علطول
تناولت نادين من حقيبتها هاتفها و عبثت فيه قليلاً قبل ان تضعه على اذنها و هى تقول :
_ هكلمها اسبقونى انتو … روحى يا ريناد جهزى العربية علشان ننزل نركب و نمشى علطول ..
ريناد بإيماء :
_ ماشى ..
هبطت ريناد و روان و تحدثت نادين لريماس لتسألها على ماذا يتجهو ..
نادين بعدم فهم :
_ يعنى نروح لفين …
_ روحو على القاعة ..
نادين : ماشى .. سلام .. صح عمتو مش جاية
_ اية !! لية ! دى وعدانى
نادين بلا مبالاة :
_ راحت عند طنط عائشة و طنط زينب معاها
_ ها !! طيب طيب هحاول ابرر لخلود
نادين بعدم اكتراث :
_ طيب انتى حرة سلام
اغلقت نادين معها و تذكرت فوراً روان لتحدث نفسها بـ
_ الهانم فكرة نفسها كبرت و محدش هممها … انا لازم افهم بقا فى اية انا بقالى اكتر من اسبوعين و مش مطمئنة لتصرفاتها و كنت شاكة … اوووف طب دى اتعامل معها ازاى !! ماشى يا روان ما نشوف حكايتك اية ؟؟
همت بالتحرك لكن شعرت بدوار و صداع شديد يداهمها جعلها تتراجع و تجلس على اقرب مقعد تصادفه محاولة استرجاع انتظام انفاسها ..


فى الاسفل
نزلت روان مع ريناد لتتركها ريناد تقف امام المبنى و ذهبت لتحضر سيارتها من جراج قريب ، بعد رحيل ريناد وقفت روان تفكر فما حدث منذ دقائق ، استنكرت روان ارتباكها فماذا تفعله خطأ لترتبك و تتوتر هكذا !! لا تعلم لماذا ابتسمت بسعادة عند تخيلها ملاقاة خالد اليوم فهى تريد رؤيته و بشدة ، فباتت تذهب كثيراً للنادى مواخراً فقط لكى تراه و رجحت بسبب ذلك جعلت نادين تظن هذا ….
أتت ريناد بالسيارة و صفتها بجانب الطريق و من ثم ذهبت لروان مجدداً
ريناد بذهول :
_ هى نادين لسة منزلتش !!..
روان بقلق :
_ انا مش عارفة اية اللى اخرها … طب اطلع
حركت ريناد رأسها بـ لا قائلة :
_ استنى يمكن افتكرت حاجة و عطلتها دلوقتى هتلاقيها نازلة …
مدت لها يدها بالمفتاح و هى تقول بجدية :
_ طب يا روان روحى العربية و اقعدى فيها لحد ما نادين تنزل و انا هروح اشترى حاجة و جاية …
روان بتسأول :
_ حاجة اية ؟؟
ريناد بجدية :
_ عصائر و بتيهات … متنسيش اننا مش اتعشينا و هنفضل فى الفرح ملخومين و ممكن منعرفش نأكل لحد ما نروح ..
روان بسخرية :
_ على أساس اللى جاب فستان خطوبة بـ 21500 دولار مش هيبقى فى فرحه بوفية …
ريناد بعدم اكتراث :
_ طب هجيب برضه اى حاجة دلوقتى ..
رفعت روان منكبيها بعدم اكتراث و اردفت بحماس ضعيف :
_ لو ينفع تجبيلى شوكلا هاتى
نظرت لها ريناد بحنان قائلة :
_ حاضر يا رونى انتى تؤامرى يا قلبى ..
ذهبت ريناد لسوبر مركت قريب منهم بينما ذهبت الاخرى للسيارة لتجلس بها حتى يأتو …
دلفت ريناد لسوبر مركت و اتجهت سريعا لتبتاع بعض العصائر و الاطعمة المغلفة و شيكولاتة لها و للفتيات و لم تنسى ان تأتى لريماس معهن
و اثناء ما كانت تقف لتخرج المال رأت حمزة يدلف للمكان و يتجه ليجلب بعض الحلويات للاطفال ، فأبتسمت بتلقائية و سعادة غامرة تملكتها و لكن ما لبثت ان انتبهت لتحاول بكل جهدها ان تمنع نفسها من الابتسام خاصة و هى تراه ينظر لها بجمود ..
ريناد محدثة نفسها بضيق : ” انا اية اللى بعملو دا .. اهدى يا ريناد هيقول عنك هبلة كدا … بعدين هو بيبصلى كدة لية مش فهمة حاجة من بصته ”
عادت الى ما كانت تفعله و انشغلت بتسديد الحساب للبائع ، شعرت به يقف بجانبها و يتحدث مع البائع بجدية
حمزة للبائع :
_ عايز 3 علب مناديل
البائع بإمتثال :
_ حاضر
نظر لريناد لثانية قبل ان يقول بإبتسامة بسيطة :
_ ازيك يا ريناد …
صعقت ريناد عندما هتف بإسمها لتتسأل أ هو تذكرها !.. نهرت نفسها على غبائها فمن الاكيد سيردف بإسمها عندما يتذكرها ، شعرت بالخجل و هى تتذكر ما حدث فـ الماضى و لم تريد ان تظهر ذلك ففضلت الرحيل من امامه سريعاً
ريناد بخجل ناظرة لاسفل قدمها :
_ الحمدلله … آآ بعد أزنك
و هرولت من أمامه سريعا و هى تبتسم بسعادة و القلق ينهشها فهى تريد ان يتذكرها كثيراً و لكن ما صدر منها من غباء تريد ان تمحيه من ماضيها و ..ماضيه
اقتربت من السيارة و اسندت الاشياء لروان و اندهشت من عدم نزول نادين إلى الان
ريناد بدهشة :
_ هى لسة منزلتش ؟
روان : لا
ريناد بقلق و هى تهم بالذهاب :
_ طب انا هطلع اشوفها …
هرولت للمبنى فوجدتها تهبط الدرج بهدوء و تمهل ، اقتربت منها و همت بالحديث و لكن نادين اوقفتها عن التسلسل و هى تقول بهدوء :
_ كنت فى الحمام …
اؤمت ريناد و اردفت بـ : ماشى يلا بينا احنا اتاخرنا
وافقتها نادين و ذهبت معها للسيارة و أثناء سيرهم رأت الفتيات حمزة و هو يتجه للبيت و ينظر لهم بهدوء فلم يجدو وقت للتفكير و ذهبو للسيارة سريعا ليذهبو لوجهتهم …


تجلس فى الحديقة ناظرة للسماء و يبدو عليها الشرود حتى انها لم تشعر بتلك التى أتت و وضعت كوب القهوة الساخن و رحلت بعد ذلك ، طفقت تتذكر أحداث من الماضى مع عائلة زوجها و تتذكر كم عانت و ظلت تعانى الى الان بسبب خطأ لم ترتكبه
#فلاش باك#
لم تستوعب الصدمة التى تلقتها فمنذ متى و هى تحلم ان تسمع تلك الجملة المكونة من كلمتين فقط ” انتى حامل ” لكن و جود ” كنتى ” فى منتصف الجملة جعلها تنهار و هى تستمع للطبيب يخبرها بذلك الخبر المؤسف ..
الطبيب بأسف :
_ احنا اسفين مقدرناش ننقذ الجنين حالتك كانت خطيرة و كنا لازم نتخلى على حد منكم
صُدمت و ردتت بلا وعى :
_ انا حامل !!
الطبيب بحزن على حالتها :
_ كنتى .. حضرتك كنتى حامل لكن دلوقتى آآ….
صمت الطبيب بأسف و قرر ان يذهب للخارج تاركها تبكى بقوة و هى لا تصدق ان ما حلمت به ان يتحقق حدث بالفعل و لكن لم يكتمل …
لحظات و رأت زوجها يدلف الغرفة و يحاول ان يرسم إبتسامة بسيطة على وجهه ؛ حازم :
_ عاملة اية دلوقتى
يتعالى صوت بكاءها و هى تنظر لحازم بعتاب و حزن ، لم يتحمل الاخير مظهرها ليركض لها و يجلس بجانبها و يبدأ بمحاولة فاشلة فى تهدأتها ..
حازم و هو يحتضنها و بنبرة حنونة :
_ خلاص يا سوما بالله عليكة كفاية … انا مش عايز حاجة غيرك .. انتى عندى بالدنيا و اللى فيها و مش عايز اى حاجة تانى
تحولت نبرته للأسف و الحزن الشديد و هو يعتذر :
_ انا اسف على اللى حصل متخيلتش ان الوضع هيوصل لـ دا … دى غلطتى انا مش حد تانى كان لازم اتوقع دا
نظرت له و حاولت ان تتحدث و لكن صوتها أبى الخروج فأستمرت بالبكاء و هى تتذكر ما حدث منذ ساعات قليلة ، شعر حازم بالغضب يتملكه و الكره يتولد تجاه المسبب لذلك و لم يستطع ان يمنعه نفسه من الخروج سريعا و مهاتفة عائلته يخبرهم انه لن يعود ابداً لهم و لا يريد ان تكون له علاقة بهم من بعد الان
#باك#
شعرت بالحزن من تلك الذكرى المؤلمة فمن اعتقدتهم عائلتها لم تتخيل ان يوصل بهم الامر لذلك …
فى ذلك الحين وصل حازم بسيارته ليرى الخادمة تقف فى الخارج و تنظر بإتجاه ما بإهتمام ، ترجل من السيارة و اقترب منها ليقف خلفها و يحدثها بنبرة جادة ؛ حازم :
_ فى اية يا ثناء مالك واقفة كدا !!
فزعت الخادمة ثناء و التفت له سريعاً ؛ لتهتف بإرتباك :
_ حمدلله على السلامة يا بية
حازم : مالك واقفة هنا كدا لية ؟
ثناء بإرتباك :
_ آآ اصل مدام سوما بقالها من المغرب على الحالة دى سرحانة و مش حاسة بأى حاجة حتى انا عملتلها فنجان قهوة و ودتهولها و هى برضه سرحانة و مخدتش بالها اصلا انى روحت .. فقلقت عليها و لقيتها من شوية بتعيط
توجس حازم و أمر ثناء بالإنصراف و من ثم ذهب لسوما ليجدها مازالت شاردة و يوجد أثار للدموع على وجهها فقلق و توقع بماذا تفكر ألان ، أخذ دقيقة ينظر لها بندم حتى تحدث ..
حازم بمرح مصطنع :
_ اهلا بالهانم السرحانة
انتبهت له سوما و ابتسمت له بإصطناع ؛ ليستردف حازم :
_ بتفكير فى مين يا هانم ؟
سوما :
_ فيك يا روحى
حازم بجدية مصطنعة :
_ مم هعمل نفسى مصدقك … المهم انا جعان مش هتيجى تأكلى معايا
سوما و هى تنهض :
_ طيب يالا ندخل ناكل ..
حازم : لا مش هنا هنخرج نأكل برة يالا
ظهرت السعادة على وجهها ليشعر بألارتياح قليلا


_ مازن 5 دقايق و هيوصل ..
هتفت بها شيماء بحماس و هى ترى خلود قد أنتهت تماما فى تجهيزها ، أردفت ريماس بعدم اقتناع :
_ متحوليش تقنعينى يا خلود انك مش عارفة شكل و مكان القاعة اللى هيتعمل فيها فرحك ..
خلود بضحك :
_ هههههه انتى لية مش مصدقة ؟؟
مى بتأييد لريماس :
_ و لا انا كمان مصدقة … محستيش بفضول على الاقل انك تروحيها او حتى تشوفيلها صور !!
خلود بضحك :
_ هههههه لا انا مش زيكو انا واثقة فى مازن بعدين انتو المفروض تقلقو انتو معاكو روان و دى لوحدها هتخرب الدنيا هههه
ريماس بغيظ :
_ بس متفكرنيش ارجوكى … انا متغاظة منها لحد دلوقتى
شيماء بضحك :
_ هههههه انا مازن حكالى و بجد بقى عندى فضول اشوف البنت دى ههههه
ريماس : مممم بجد … هتشوفيها انهاردة ان شاء الله
مى بتسأول :
_ هو انتى بجد متعرفيش بيتك عامل ازاى !!
خلود بمرح :
_ كلاكيت عاشر مرة للسؤال و الاجابة واحدة ..لا والله
شيماء و هى تغلق الهاتف ؛ هاتفة بحماس :
_ مازن تحت يلا قومى
أتى مازن ليأخذها من الداخل و أنبهر بمظهرها و لكنه لم ينبت بأى كلمة و التزم الصمت فى ذلك الحين
هبطت خلود معه فى صمت تام و التوجس بدأ يتملكها من صمته فأعتقدت انه تضايق من وضعها لبعض مستحضرات التجميل بكمية قليلة


يجلس فى الشرفة بملل لا يعلم لماذا دعت والدته أصدقائها لديهم فهو لا يستطيع ان يتجول بحرية فى منزله ، قرر الدخول لهم و رؤية ماذا يفعلو فمن وقت ما أتى و هم على تلك الحالة من الحديث و المناقشة و بدأ عليهم الحيرة و القلق …
زينب بإنزعاج :
_ يا ساتر يارب على دا راجل … ربنا ينتقم منه ..
عائشة بكره :
_ دا مش بيهدى نفسه انا مش فاهمة جوزك وثِق فيه ازاى يجى يشوف دلوقتى بيعمل أية !!
كففت نورهان دموعها و قالت بقلة حيلة :
_ انا خلاص تعبت فضلت حامية البنات لحد دلوقتى و مش هقدر دلوقتى احميهم تانى من أذى عيلة ابوهم …
زينب بحزن :
_ انا مش عارفة اية عالم دى …
لم يفهم فـ ماذا يتحدثون فأقترب منهم و…
حمزة بجدية :
_ منورة يا طنط
نورهان بحرج :
_ احم بنورك … طب يا عائشة معلش تقلنا عليكو يلا زينب
عائشة بضيق :
_ اية الكلام دا !! ما تقعدو خلينا نكمل كلامنا
نورهان بحرج و هى تنظر لحمزة :
_ ها !! لا معلش نبقى نخليها بكرة هروح انا عشان تعبت و عايزة انام
عائشة : فى اية يا نور اقعدى اصلاً بناتك مش فى البيت و انتى قولتى فى فرح صحباتهم فقعدى لحد ما يجو بعدين عشان نتعشى مع بعض و لا اكلى مش وحَشِك …
نورهان بإبتسامة و ود :
_ لا طبعاً دا انا عمرى ما دوقت اكل زى اكلك
زينب بتفكير :
_ طب ما تقولو مخطوبة
عائشة بسخرية :
_ ها!! و هو بيخيل على عمار الحركات دى .. ايكش ربنا يخده
حمزة بدهشة :
_ هو فى اية ؟…
نظرت له زينب بفتور لتردف بـ :
_ ياااه انت جاى متأخر اوى … دى مشكلة عند نورهان كدا
حمزة بإهتمام :
_ خير !! محتاجين اى مساعدة …انا ممكن اقدر اساعدكو ..
نورهان بخجل :
_ لا يا بنى كتر خيرك هتساعدنا ازاى بس !!…
عائشة : انا هحكيلك يا حمزة يمكن فعلا تقدر تساعدنا مش ممكن تفكر فى طريقة حلها بدل ما دماغنا مش موديانا لحاجة كدا …
نورهان

التاسعة عشر ( الجزء الثانى )
قرأت نادين الرسالة بذهول و هى تفكر من من الممكن ان يبعث لها هذة الرسالة ، كما لاحظت ان الرقم دولى فمن سيكون ، اغلقت الهاتف و وضعته فى الحقيبة مجدداً و تجاهلت الامر بالكامل …
اقتربت منها ريناد و بدأت الحديث بـ :
_ نادين حصل حاجة غريبة انهاردة …
انتبهت لها نادين و هتفت بفضول :
_ اية اللى حصل احكى ..
سردت لها ريناد ما حدث عندما ذهبت لتبتاع بعد الاشياء من السوبر ماركت ..
نادين بإستنكار :
_ طب انا مش فاهمة اية اللى يضايقك من ان حمزة يفتكرك و لا لا !!
ريناد بضيق :
_ مهو لو افتكرنى يبقى افتكر الهبل اللى قولته زمان قبل ما امشى .. و منظرى قدامه بقا وحش اووى ..
نادين بسخرية اردفت :
_ لا تستاهلى علشان مش بتفكرى و اتعاملتى من دماغك …
ريناد بغيظ :
_ انا غلطانة انى بتكلم معاكى اساساً ..
نادين بسخرية :
_ ايوة انتى غلطانة لان دا مش مكان كلام اساسا .. لما نروح نبقى نشوف الموضوع دا …
أتت ريماس مع علاء و …….
ريماس بحماس :
_ انا عاملة مفاجاة لخلود و كدا ..اية رأيكو اروح دلوقتى و لا استنى شوية …
روان بحزن مصطنع :
_دا انتى معملتهاش لاختك علشان تعمليها لست خلود هانم …. انا زعلانة بجد ..
ريماس بضيق :
_ خلود عيد ميلادها بكرة ..انتى عيدميلادك بكرة !..
ريناد بدهشة :
_ مفاجاة اية …؟
ريماس : هتعرفوها كمان شوية ….
اقترب منهم خالد ليقول بإبتسامة بسيطة :
_ ازيكو يا جماعة ازيا يا علاء انبسط انك عرفت تيجى …
علاء بمرح :
_ و انا ينفع ماجيش يا خالد !….ههههههه
ريماس بدهشة :
_ انتو تعرفو بعض !!….
نظر خالد لعلاء لثوانى قبل ان يقول بمرح :
_ هو انا مش جيت الخطوبة بتاعتكو و لا اية يا متر … حتى بأمارة اللى القرد نسيتى و لا اية !!
ضحكت مى لتهتف بمرح :
_ و جدو على كمان ههههههه دا يوم فظيع بجد و البركة فى رونى …
نظر خالد لروان بدهشة ليهتف بإندفاع :
_ هو انتى اللى ورا اليوم دا .. مقولتليش يعنى ..!!
لفت انتباه نظرات الجميع له بإستفهام و نظرات روان المحذرة ليعيد تصحيح حديثه سريعاً ؛ قائلاً :
_ اقصد يعنى خلود مقلتليش شكلها متعرفش ..
احتفظت نادين بصمتها و حاولت التحكم فى اعصابها و هى تتذكر حديث روان قبل مجيئهم و ان الشاب الذى تحدثت عنه هو شقيق خلود و ظلت تفكر كيف تطورت علاقتهم و الى اى مدى وصلت ، اما مى فأخذت انتباهها من حديث خالد و تسألت من اين يعلم روان و لما قال ذلك ، و هل يوجد علاقة تجمعهم فنظرات روان توحى بذلك .. عند هذة النقطة و فضلت الصمت و وعدت نفسها انها ستتحدث مع روان فى وقت لاحق ، اما ريناد فهى ما زالت تفكر فى حمزة و هل تذكرها و تذكر حديثها السخيف فى الماضى ، هى تريد و بشدة البكاء على غبائها هذا … ياليتها لم تتحدث و تتفوه بهذة الحماقات كانت الان فى راحة بال من التفكير فى ذلك الامر ، بينما روان ترمق خالد بحدة على غبائه و على ما كان سيحدث اذا استمر فى الحديث ، كان ستتساقط المشاكل عليها لا محال ……….


هدأت الاضواء و ظهرت ريماس و هى تمسك مايك و تجذب خلود خلفها لتقف على الـSTAGE و تبدأ فى الحديث
ريماس : النهاردة اسعد يوم فى حياة صحبة عمرى و اللى بالطبع هيبقى اسعد يوم فى حياتى …خلود انتى اجمل صاحبة و ارق صاحبة عرفتها و لا شوفتها .. كنتى دايماً معايا فى حزنى قبل فرحى و كنت دايماً بتساندينى و تعرفينى غلطاتى من غير ما تجرحينى .. كنتى ضميرى اللى بستشيره قبل اى خطوة اخدها و مترددة فيها .. دايما فى ضهرى و مسندانى و بتساعدينى فى حياتى العملية و الشخصية .. بجد انا بشكر القدر ان جمعنى بواحدة زيك لو لفيت العالم كله عمرى هلاقى صاحبة زيك ليا تبقى بتكملنى بالشكل دا … فرحتى النهاردة لا يمكن تتوصف و انا شيفاكى بتحققى اهم احلامك و سعدتك بتكمل بوجودك للابد مع مازن … طبعاً عيد ميلادك بكرة و اللى هتمى فيه سنة جديدة و حياة جديدة مع اللى بتحبيه … كان نفسى ابقى معاكى بكرة زى كل سنة من ساعة ما شوفنا بعض بس مش مهم المهم انى هضمن انك هتبقى مبسوطة فى اليوم دا … متخليش الابتسامة تغيب عنك لثوانى خليكى علطول مبسوطة و فرحانة و حياتك وردى .. كل سنة و انتى طيبة يا حبيبتى كل سنة و انتى معايا و بنحتفل مع بعض بعيد ميلادك .. و كبرتى سنة و بقيتى 25 سنة و سبتينى لوحدى فى الـ 24 لسة هههههههه ….. خلود بتمنالك كل خير و تفضلى فكرانى دايماً و مش تسبينى و لا تنسينى فى يوم … انتى عندى زيى ريناد و نادين و روان بالظبط متفرقيش عنهم فى حاجة و بحبكو اوووووى انتو اغلى ما املك … افضلى فكرانى دايما و افضلى صحبتى و اختى علطول ..
دمعت خلود و كذلك ريماس لتحتضانها ريماس سريعاً و هى تتذكر كل المواقف التى جمعتهم ببعض و الذكريات المرحة ، كادت تبكى خلود لتتمالك نفسها و تتبتعد عن ريماس و هى تضحك بمرح ؛ هاتفة بـ :
_ انساكى اية يا غبية انتى اختى اللى مجبتهاش امى .. عمرى ما انساكى و لا ابعد عنك هنفضل طول العمر مع بعض و نفضل نفشل مع بعض ههههه ما بصراحة طول ما احنا مع بعض مش هننجح ابدا هههههههه
احتضنو بعض مجددا و هم يحاربو الدموع من الهطول ، أتى شخص و أعطى ريماس شئ لـ….
ريما لخلود بمرح :
_ احتارت كتير اجبلك اية فملقتش غير دا علشا تبقى ذكرى ليكى
سعدت خلود كثيراً بالهدية و التى كانت عبارة عن حرف كبير K مجموع عليهم صورهم سوياً كذلك ..
قالت ريماس :
_ دى صورنا اللى عرفنا ناخدها طبعتها و حبيت اخليها ذكرى لينا … و طبعاً مكنش ينفع الهدية دى بس مهو مفيش بنت هتقبل دى بس من غير بوكس شيكولاتة و الصراحة انا اتوصيت اوى من الناحية دى ههههه
و قدمت لها بوكس مزين و ملئ بالانواع المختلفة من الشيكولاتة و اعجب خلود كثيراً و السعادة تملكتها اكثر …..
ريماس بمرح :
_ خليكى زى ما انتى كدا واقفة و كل سنة و انتى طيبة و مليووووون مبرووووك يا عمرى .. فى حد عايز يقولك غيرى كل سنة و انتى طيبة ..
رحلت ريماس تاركة خلود فى دهشتها ليقترب منها خالد و يقبل جبينها و يمسك المايك بيد و اليد الاخرى يمسك يدها بحنية و……
خالد بسعادة و دموع فى عينيه :
_ كل سنة و انتى طيبة يا اغلى حاجة فى حياتى … هتمشى و تسبينى و هتسبيلى البيت لوحدى مع الحاج و الحاجة .. مش هلاقى حد اغلس عليه اول ما ارجع البيت و اتعبه فى طلباتى المزعجة اللى مش بتخلص .. هروح و مش هلاقى حد اجرى عليه و احكيلو يومى كان عامل ازاى و يقعد يناقشنى و ينصحنى .. هظبط المنبه بعض كدا و مش هعرف برضه اصحى لوحدى و هستناكى تيجى تصحينى زى كل يوم .. بس الايام الجاية مش هتيجى تصحينى و تتخانقى معايا … خلود هو بجد انتى النهاردة هتمشى !!.. هتمشى و مش هتعمليلى الاكل اللى بحبه تانى .. طب مين اللى هيحرقلى قمصانى و هدومى لما اجبره يكوهوملى .. طب انا هلاقى مين كل شوية يفكرنى ان الادان اذن لما انساه .. طب مين هيقف جنبى وقت الامتحانات فى لما ببقى خايف .. مين هيشجعنى فى كل خطوة هاخدها و يفضل سهران معايا يحكيلى ازاى هيبقى شكلى لو نجحت فى حياتى …
تنهد بعمق ليتابع بـ :
_ بجد بجد مش قادر اتخيل انى مش هصحى على ابتسامتك و لا هصحى على صوتك بعد كدا … هتعب هتعب اوى الفترة الجاية عقبال ما اتقلم على اليوم من غيرك … خلود بجد هتوحشينى اووى البيت هيبقى وحش من غيرك اوى .. بس كله يهون طول ما انتى مبسوطة …
نظر بإتجاه مازن و هو ما زال يمسك يد خلود ، ليقول :
_ انا مش هرحمك فى يوم لو عرفت انك زعلتها …خلود دى تتشال على الرأس و لو عرفت فى يوم انك السبب فى نزول دمعة من عنيها و ربنا ما هرحمك .. انا دايما جمبها و فى ضهرها و سندها فى الحياة و عمرى ما هسمح ان حاجة تبقى السبب فى حاجة غير سعادتها موجودة … انا اخوها و ابوها التانى مع انها اكبر منى بس عمرها ما حسستنى كدا دايما محسسانى انى راجلها اللى تتحمى فيه بعد بابا و دايما بحاول ابقى عند حسن ظنها ….. خلود انا دايما جمبك متقلقيش من حاجة و لا تخافى طول مانا معاكى و انا عارف ان مازن بيحبك لولا كدا كنت عمرى ما هسلمه جوهرة زيك … خلى بالك دايما من نفسك و خليكى فرحانة علطول انتى اللى زيك موجود علشان يفرح دايماً ….
اخرج اسورة منقوش بداخلها اساميهم ليلبسها أياها و قبل يدها و هو يقول :
_ دى هديتى ليكى يا حبيبتى … مش تقلعيها ابداً و تفضل تفكرك بيا ..
احتضنها فى حب و هو يواسى نفسه على بعده عنه ، اما خلود فلم تتمالك نفسها و بكت بين ذراعيه و فى هذا الاثناء تعالت اغنية ” اختى حبيبتى ” ليرقصو معاً و تظل دافنة وجهه فى حضنه و هى تبكى اما هو فدموعه خنته و تساقطت بهدوء على وجنته ….
” الفرحة اللى انا حاسس بيها
لا انا قادر اقولها و لا احكيها
اختى حبيبتى و ضئ عيونى
لعريسها بإيدى اوديها
من يوم ما وعينا على الدنيا ما فرقناش بعدنا لو ثانية
على عينى لو تبعدى عنى دموعى مش قادر اخبيها
الفرحة اللى انا حاسس بيها
لا انا قادر اقولها و لا احكيها
اختى حبيبتى و ضئ عيونى
لعريسها بإيدى اوديها
من يوم ما وعينا على الدنيا ما فرقناش بعدنا لو ثانية
على عينى لو تبعدى عنى دموعى مش قادر اخبيها
و اوعى تنسى ان انا حضنك سرك اخوكى
سندك ضهرك و اوعى تخافى
من اى حاجة و هجبلك حقك لو ضايقك ”
دمع الكثير من الموجودين على ذلك المشهد اما الفتيات فـ روان نظرت لهم بحزن و هى تتذكر ان ليس لها اخ يساندها و لكنها نظرت لريناد بحب و هى تتذكر كم هى تعوضها عن وجود الاخ و الاب فى حياتها لم تشعرها انها فقدت الاب او لم يوهبها الله بالاخ ، قامت فى حياتها بدور الاب و الاخ بمهارة ، ركضت عليها و تماسكت فى ذراعها بقوة و دموعه تتساقط و ……..
روان ببكاء :
_ بجد شكراً ليكى يا احن اخت فى الكون .. بجد الاخ و الاب فى حياتى .. ربنا ما يحرمنى من وجودك فى حياتى
ابتسمت ريناد فى سعادة و نظرت لها بحب قائلة :
_ انتى بنتى يا روان قبل ما تكونى اختى … و هفضل طول العمر عايشة و احميكى من اى حاجة تأذيكى
ابتسمت لها روان و هى تشدد على الامساك بذراعها لتتأكد من وجودها بجانبها دائماً و ستكون لها سند فى الحياة للابد …………….


انتهى اليوم و عادو الجميع للبيت
وصلت خلود بصحبة مازن لبيت التى أبت ان تراه و اعتمدت على مازن فى تجهيزه ، توقفت سيارة مازن فى منتصف ممرطويل بين بوابة الفيلا من الخارج و الباب من الداخل ، ترجل مازن و ساعد خلود فى النزول لتتفاجأ بمنظر الفيلا و روعة منظر الحديقة المليئة بالزهور اشكال و الوان ، تجولت فى الحديقة و هى تنظر للمكان بذهول فالمظهر مبهج و مريح للعين
نظرت له و قال بذهول :
_ الله يا مازن المكان جميل جدا … انت جيبت الفيلا دى امتى و خلصتها ازاى ؟؟
مازن بنبرة حانية :
_ كانت امنيتك انك تعيشى فى مكان زى دا …. و اتحققت متسأليش ازاى استمتعى و بس
تجولت خلود مع مازن فى الحديقة و الفيلا الذى لم تقل روعةعن الحديقة بل كانت تخطف الالباب ، إذا قال احد لخلود قبل ذلك انها ستعيش فى مكان كذلك لكانت كذبته و لم تصدقه ، بعد مرور ساعة من التجول فى المكان ذهبت خلود مع مازن فى مكان فى الحديقة قام مازن بتزينه و ترتيبه ليجلسو به
خلود بحزن :
_ مازن هو انت زعلان منى !
نظر لها مازن بإستنكار ليقول بدهشة :
_ لية بتقولى كدا ؟؟
خلود : انت مش كلمتنى خالص و ساكت خالص انهاردة
قَبل مازن جبينها و هو يقول بحب :
_ انا مستحيل ازعل منك ابدا .. انتى حياتى و محدش بيزعل من حياته
تناول مازن علبة مغلفة من على الطاولة الموجودة فى الحديقة و اعطها لخلود ؛ قائلا :
_ هديتك يا عمرى .. هدية عيد ميلادك .. كل سنة و انتى معايا دايما ….
فتحتها خلود لتجد كتاب كانت تبحث عنه كثيراً و لم تجده ، قفزت فى مكانها بفرح و هى تصيح بسعاد:
_ عااااا الكتاب اللى كنت بدور عليه .. انت عرفت منين
ابتسم مازن بسعاد و هى يتأمل سعادتها :
_ عرفت و خلاص المهم انك مبسوطة
_ انا مبسوطة اوووووى
مازن بمرح :
_ انا مرضيتش ارقص معاكى فى الفرح بس هنرقص هنا اكيد ..
قام بفتح اغنية ” ادى اللى فى بالى ” ليرقص معها
شعرت خلود بالسعادة تمتلكها و الحياة تعطيها افراج عن ظلمها ، نظرت خلود للسماء و هى ترقص مع مازن و هى تتأمل ان تكون حياتها دائما سعادة هكذا ، وعدت نفسها انها ستبدأ حياة جديدةمليئة بالضحك و السعادة فقط ، لم تفكر خلود فى ذلك الوقت ان الحياة عندما تعطينا الشئ بسهول هكذا فانها تضيعه بسهولة ايضاً ، فالحياة يوم لك و يوم عليك ، ويوم تبتسم و يوم تبكى ، هل ستدوم سعادتها هذة كثيراً !! ام سيأتى ما يعكر صفو حياتها !! لا نأمن تقلب الاحوال بتقلب الايام ……..


فى الصباح
تجلس نادين على اريكة موجودة فى بهو البيت تنتظر ريناد ان تنتهى من ارتداء ملابسها ليذهبو للعمل ، هاتفها والدها و اخبرها انه سيعود مصر خلال يومين و …….
نادين بضيق :
_ انت وحشتنى اوى انزل بقا ..
_ يا حبيبتى كلها يومين بالكتير و هكون عندك .. انتى كويسة
_ انا هبقى كويسة اكتر لو جيت
_ حاضر يا نادين خلى بالك من نفسك مضطر اقفل .. هتوحشينى
_ و انت كمان
_ ليكى عندى مفاجاة علفكرة
_ اية هى اية هى
_ لما اجى بقا هههه يلا سلام
اغلقت مع والدها و هى تشعر بالضجر من تأخر ريناد ، تذكرت كيف هربت منها روان بالامس متحججة بالنعاس و استيقظت و لم تجدها لتعلم انها ذهبت مع والدتها لشراء بعض الاشياء ، توعدت لها عندما ترأها و ستجلسها على كرسى الاعتراف بالتاكيد ، اعلن هاتفها عن وصول رسالة جديدة لتفتحها و اندهشت من محتواها
” وحشتينى تانى … و علفكرة هجيلك قريب لانك وحشتينى و متأكد انى وحشتك و عايزة تشوفينى هههه …. اية رأيك لو قولتلك هنزل بعد اسبوع و هستقر معاكو … مفاجاة مش كدا .. و عاارف انك مش هتعرفينى بس فكرى كدا لحد ما اجى ” ……………………يتبع

 

مقاطعها :
_ خلاص يا عائشة مش مهم
عائشة : لا استنى انتى .. اسمعنى يا حمزة …………..


وصلت الفتيات للمكان المخصص لحفل الزفاف و انصدمو بما شاهدوه ……………..

تقييم المستخدمون: 4.73 ( 2 أصوات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *