روايه الصياد بقلم /شيماء رضوان

الفصل الثانى عشر

كلمه واحده نطقت بها
طلقنى
لم ينظر اليها والتفت الى امه قائلا
شوفى عايزة تروحى فين يا ماما علشان تكملوا حاجه هند لان الفرح بعد تلات ايام هننزل اسكندريه يوم الفرح وقوليلى علشاناجى معاكم واكون منظم وقتى لان انا عندى شغل الفتره دى
صمت قليلا ثم التفت الى نوران قائلا بابتسامه
كنتى بتقولى حاجه
جاءت لتتحدث قاطعها قائلا
اظن لا شكلها ناموسه رخمه كانت بتذن جنب ودنى عن اذنكم عايز انام
غادر الى غرفته ويتملكه الغيظ منها بشده بسبب ما تتفوه به يكاد يقسم انها تستحق جائزة من الوحيده التى تستطيع افساد يومه
التفتت نوران الى منى لتتكلم فنهضت منى بسرعه وهى تتثاءب قائله
انا هدخل انام جنب ابنى تصبحوا على خير
دخلت منى ولحقتها هند هى الاخرى قائله
وانا كمان هدخل انام عندنا مشاوير كتير بكرة
غادروا الجميع وبقيت هى فى المكان بمفردها فنهضت بضيق قائله
كده كلكم سبتونى علشان متكلمش

فى الصباح
استيقظوا جميعا وجلسوا يتناولون الافطار فى صمت ونظر سليم الى نوران التى كانت تنظر له بضيق وقال
هاتى العيش اللى جنبك يا نوران
نظرت له بغيظ وقالت
هاته لنفسك
اغتاظ منها وقال
ومتجبهوش ليه مش انتى مراتى وده واجب من واجباتك
نهضت بغيظ قائله
هو ده الموضوع اللى كنت عايزة اتكلم فيه امبارح وسيادتك نفضتلى انا مش مرات حد طلقنى يا استاذ
نهض سليم من مكانه واتجه اليها واقترب منها بهدوء وهو ينظر لها نظرات ناريه واخذ العيش من جانبها وجلس مكانه مرة اخرى قائلا
ها يا نوران كنتى بتقولى حاجه
صمتت نوران قليلا ثم قالت
كنت بقول انك اكتر بنى ادم مستفز شفته فى حياتى عااااااااااااا
دخلت نوران الى غرفتها حتى لا تنفجر فيه وتقتله اما سليم وامه واخته ضحكوا جميعا عليها حتى ادمعت اعينهم فقالت امه
لحد امتى هتتهرب منها
سليم بابتسامه …لغايه ما اجننها
هند بضحك …لا حرام هتجننها اكتر من كده ده عندها السلك لاسع خالص
دق جرس الباب فنادى سليم عليها قائلا
انتى يا ست المقموصه اللى جوة افتحى الباب مش شايفانا بنفطر
خرجت من غرفتها وذهبت اليه قائله
ليه شايفنى الخدامه الفلبينيه بتاعتك
ابتسم لها قائلا
هو انتى تطولى تبقى بتاعتى يالا يا شاطرة روحى افتحى الباب
لكزته بحده فى ذراعه فضحك عليها قائلا
ايدك طولت يا بنت القناوى
ذهبت نوران لتفتح الباب وجدت مى امامها فتوترت وابتسمت لها قائله
اهلا يا مى اتفضلى
ابتسمت لها مى هى الاخرى واحتضنتها قائله
اذيك يا حبيبتى عامله ايه
اغمضت نوران اعينها فمعامله مى لها ومناداتها بحبيبتى ايقنت ان سليم تصالح معها ولم يخبرها بشيء
دخلوا جميعا الى الداخل ورحبوا ترحيبا حارا بمى فقد اخبرسليم والدته ما فعلته معه ووالدته اخبرت هند وطلبت منها عدم اخبار نوران
جلست مى معهم وتحدثوا فى امور عامه وسليم ينظر لنوران التى كانت شارده
مى…ايه مش هتقوموا علشان نروح نشترى حاجه هند انا عايزة اجى معاكم
منى بابتسامه…اكيد يا حبيبتى طبعا دقايق ونكون جاهزين يالا يا بنات نجهز
نهض كلا من منى وهند اما نوران نظرت له بحزن ولكتهولم ينظر اليها كان يتحدث مع مى فجذبتها هند من يدها قائله
يالا يا بنتى نجهز نفسنا
غادروا الى الداخل فنهضت مى وجلست بجانبه قائله
هيا نوران مالها وايه نظرات الحزن اللى فى عنيها دى
تنهد سليم قائلا
مش عارف انا مبقتش فاهمها خالص يا مى
مى…انت صارحتها بالكلام بتاع امبارح وبمشاعرك يا سليم
سليم بضيق…لا يا مى عايز اتاكد من مشاعرها ناحيتى الاول
مى بغيظ…لا والله انت مش شايف بتبصلك ازاى انت اكيد مجنون
سليم…مش كفايه يا مى نظراتها مش كفايه ابدا
مى …سليم….البنت متقدرش تصارح الراجل بمشاعرها لازم هو اللى يبدا الاول ده هيديها طاقه وجراه انها تصارحه
سليم بحزن….ولو رفضت مشاعرى يا مى
مى بابتسامه…وهو الصياد هيغلب وكمان انا هحاول ابعدها عنكم النهارده واقعد فى مكان لوحدنا انا وهيا المول اللى هوديكم ليه فيه جنينه من ورا هنقعد براحتنا واتكلم معاها واعرف ايه مشاعرها من ناحيتك
ابتسم سليم لها بامتنان قائلا
شكرا يا مى على كل اللى بتعمليه علشانى
انتهوا من تجهيز انفسهم وخرجت نوران وجدته يجلس بجوار مى ويتحدث معها فاغمصت اعينها وحسمت امرها على جعله يطلقها مى ملائمه له اكثر منها
جاء اتصال هاتفى لسليم وكان من فهد
فهد…الو ايوة يا سولى بتعمل ايه
ضحك سليم قائلا
نازلين نشترى حاجات لهند
فهد بابتسامه…طيب انا جاى معاكم
سليم بضحك…هتيجى تعمل ايه انا رايخ معاهم علشان ميبقوش لوحدهم انما انت جاى تعمل ايه
فهد بضيق…زهقان يا سليم والله هاجى ونبقى نقعد نتكلم سوا لغايه ما يخلصوا براحتهم
سليم …ماشى يا فهد تعالى يالا هستناك
بعد قليل اتى فهد ونزلوا جميعا الى الاسفل
ركبت هند بجوار فهد بسيارته اما منى ومى ونوران بسيارة سليم
مى ….اركبى جنب سليم يا نوران عايزة اتكلم مع طنط منى شويه
نوران …معلش يا مى اركبى انتى قدام اصلى بتخنق من القعده قدام
ابتسمت مى لها وجاءت لتتحدث قاطعها سليم قائلا بضيق
خلاص يا مى تعالى قدام مش عايزنها تتخنق
ركبت مى بجانبه فى جو يسوده الصمت ونوران يبدو عليها الحزن
وصلوا الى المول وجلس سليم وفهد بانتظارهم فى كافيه المول
كانت نوران تتجول معهم وهى شارده فمالت مى عليها هامسه
نوران ممكن تيجى معايا عايزاكى فى حاجه مهمه اوى
ابتسمت نوران لها وذهبت معها اللى الحديقه خلف المول خيث هناك عدد المتواجدين محدود والخراسه خفيفه

فى منزل القناوى
كان عثمان يتناول طعامه وتجلس امامه زوجته حزينه شارده فقال لها بضيق
افردى وشك يا وليه قدامى
رفعت زوجته راسها قائله له
عايزنى اعمل ايه وانت وابنك السبب فى موت بنت اختى
عثمان بتهكم …ليه هو احنا اللى قلنالها تموت حالها
نزلت دموعها قائله
انت وابنك السبب عمايلكم معاها وصلتها لكده حسبي الله ونعم الوكيل
ضرب عثمان الطعام بيده فاصطدم بعضه بوجهها ونهض من مكانه ودخل غرفته قائلا
وليه بومه صحيح
بكت كثيرا وقالت
حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا عثمان هضيع ولدى بعمايلك وطمعك زى ماضيعت حكمت حسرت قلبى عليكى يا بنتى الله يرحمك ويسامحك ان شاء الله ربنا هيخلص حقك

كان عثمان يتحدث مع ولده على الهاتف فقال بشر
خليك وراها واول ما تطلع من المكان اللى فيه الحراسه اخطفوها لو رجعت من غيرها المرة دى يا وهدان لا انت ولدى ولا اعرفك بنت المصراويه تكون عندى وكتب كتابك عليها الليله انا ممكن امضيها على ورثها من غير جواز بيدس لازم اكسر عينها وانت لازم تخلص منها القديم والجديد
اغلق عثمان الخط فى وجه ابنه واراح راسه الى الخلف يتخيل وقوع نوران فى قبضه يده

ضرب وهدان مقود السياره بقبضه يده بغضب قائلا
اه يا نوران بسببك انا ابويا يقفل السكه فى وشى تقعى بس تحت ايدى وهوريكى

كانت مى تجلس مع نوران بالحديقه الخلفيه فامسكت مى يدها قائله
ممكن تقوليلى زعلانه ليه وليه الحزن باين عليكى بالدرجه دى
نظرت نوران لها قليلا ثم قالت
مفيش حاجه يا مى انا كويسه شويه ارهاق مش اكتر وادارت وجهها الى الجهه الاخرى
نظرت مى لها وتنهدت بعمق قائله
انا عارفه انك بتحبى سليم
صعقعت نوران من حديثها ونظرت لها بسرعه قائله
ايه الكلام اللى بتقوليه ده لا طبعا انتى وسليم مخطوبين والدليل دبلتك اللى فى ايده
مى …مين اللى قال ان دبلتى هيا اللى فى ايد سليم
نوران بتساؤل ….امال دبله مين لو مش دبلتك انتى يا مى
مى …دبلتك انتى يا نوران انا وسليم سبنا بعض انا اتخطبت لسليم علشان شفت فيه الزوج المتفهم العاقل اللى هيفهمنى مش هيبقى عايز يفرض سيطرتهولمجرد انه الراجل وخلاص لا سليم اعقل من كده بكتير ومظنش هقابل حد تانى زيه بس انا عمرى ما حبيته يا نوران ولا هو حبنى سليم حبك انتى بس من يوم الغردقه وانا عرفت كده من نظراته ليكى ولخفته عليكى لما شالك علشان مفيش راجل تانى يشيلك سليم صارحنى بده امبارح النظرة اللى شفتها فى عنيه ليكى اتمنى اقابل حد ويحبنى علشان اشوف فى عنيه نفس النظرة دى ليا امبارح انا قابلت سليم واتكلمنا واتفقنا نفضل اصدقاء وساعتها اخدته لمحل الدهب واخدت دبلته ودبلتى واديتها للراجل وجبت دبله ليكى ودبله جديده لسليم لغايه ما تشتروا الشبكه وسليم لبس دبلته ولما جيت الصبح وسالته قالك قالى لا لازم يتاكد من مشاعرك ناحيته الاول ولما قلتله نظراتها ليك بتاكد مشاعرها ناحيتك قالى مش كفايه اهبل زيك نقول ايه
امتلئت عيون نوران بالدموع فرحا وتاثرا لحديث مى فقالت
انتى بجد انسانه مفيش زيك يا مى انا مش عارفه اقولك ايه
نهضت نوران بسرعه واحتضنت مى بشده قائله
انتى عملتى معايا اللى محدش يستحمله ابدا يا مى ربنا يخليكى ليا مى ويرزقك بالانسان اللى يحبك ويقدرك ويالا بقى خلينى اروح اشوفه اللى مطير النوم من عينى ده

كان فهد وسليم يتحدثان بكافيه المول
فهد…ها يا سليم مالك كده مش عاجبنى
سليم بضيق…نوران بتعاملنى معامله غريبه تقريبا كده مش طايقانى
ضحك فهد كثيرا ثم قال
وايه الجديد هو حد بيطيقك اصلا يا سليم
نهره سليم بحده قائلا
انا مش فايق لهزارك يا فهد
جاء فهد ليتحدث قاطعه رنين هاتف سليم وكان المتصل مى
رد سليم عليها قائلا
ايوة يا مى
مى …عندى ليك خبر بمليون جنيه
سليم…خير يا مى انا مش ناقص
مى…طيب اهدى انت بس المهم نوران عرفت كل حاجه وهيا كمان يا عم بتحبك وكانت متغيىه لانها فكرت اننا اتصالحنا
نهض سليم من مكانه بسرعه قائلا
شكرا يا مى اوصفيلى المكان وانا اجى عندكم
مى …لا خليك احنا بعيد عن المول هجيبها واجى استنى فى الكافيه وشوف طنط وهند خلصوا ولا لا علشان نتغدى سوا يا سليم
سليم …هيا جانبك دلوقتى
مى ….لا بعيد شويه انا بعدت علشان اكلمك
سليم …ماشى يا مى هستناكم
اغلقت مى الهاتف ونظرت فى اتجاه نوران وجدتها فاقده الوعى وهناك من يحملها تجاه سيارته
صرخت مى وركضت باتجاهها وعندما وصلت اليها وجدت من يهبط بعصاه على راسها فوقت على الارض هى الاخرى فاقده لوعيها وراسها تنزف بغزارة
قبل قليل
كانت نوران منتظره مى تنهى مكالمتها الهاتفيه ووجدت من ياتى امامها وكان وهدان قائلا
اخيرا يا بنت عمى
تستدارت نوران برعب الى الخلف ووجدت وراءها رجال وهدان فنظرت الى وهدان مرة اخرى فوضع قماشه تحتوى على مخدر على انفها وعندما فقدت وعيها حملها باتجاه سيارته
عوده الى الواقع
حاول حراسه المول القبض على الرجال المسلحين فاطلقوا عليهم رجال وهدان النيران وهربوا متجهين الى البلده

فى الطريق الى البلده
هاتف وهدان ابيه واخبره بتواجده مع نوران
فرح عثمان بشده وطلب منه عدم العوده الى المنزل لان سليم من المؤكد سياتى وراءها والذهاب بها الى المندرة القديمه
خرج عثمان من المنزل متوجها الى المندرة القديمه ليجهزها وقد عزم النيه ان زواح نوران من ابنه سيكون الليله تلك ةلفتاه التى جلبت له العار
سمعت زوجته حديثه ودعت الله ان ينقذ نوران من براثنه حتى لا تلقى حتفها مثل حكمت

صراخ وعويل واصوات كثيره
عندما تاخرت نوران ومى فى العوده قرر سليم وفهد الذهاب اليهما وعندما ذهبوا كانت الدماء تحاوطهم فاصيب اناس من حراس المول ومى ايضا تنقلها الاسعاف وراسها تنزف بغزارة
صعق سليم مما راه وعندما سال الناس المتواجده اخبروه ان ناس يرتدون الجلباب الصعيدى اختطفوا فتاه وهى صديقه الفتاه التى تنقلها الاسعاف وتسببوا فى تلك الفوضى
واخبرته احدى النساء ان اخر ما نطقته الفتاه التى اصيبت اسم فتاه تدعى نوران

كان سليم يتنفس بعنف وفهد بجانبه وفجاه صاح سليم باعلى صوته قائلا
نورااااااااااااااااااااان

فهد…ركز يا سليم مش وقته دلوقتى لازم نلحقها
سليم بعنف….كلم فريقنا وقوله يقابلنى على الطريق السريع بعد عشر دقايق
ابتعد فهد لينفذ ما امره سليم اما سليم نظر للاسعاف التى انطلقت بمى وهى تبتعد قائلا اسف يا مى انا السبب واخرج هاتفه وتحدث مع مديره قائلا
مراتى اتخطفت واللى خطفها ناس فى بلد …..عايز سيادتك تكلم مدير الامن هناك يستانى
اللواء….حاضر يا ابنى بس بلاش تفقد اعصابك هناك الفريق بتاعك هيتحرك من هنا هما واقفين قدامى دلوقتى فهد كلمهم ربنا معاك يا ابنى

التقى سليم بهم وانطلقوا الى بلده عثمان القناوى

بعد فترة طويله
وصل وهدان بها الى المندرة القديمه والقاها على الارض بعنف والقى عليها دلوا من الماء فاستيقظت وهى تشهق
اقترب منها عثمان بغضب وصفعها بقوة على وجهها فجرحت شفتيها ونزفت فقال عثمان بغضب
روح هات الماذون بسرعه

وصل سليم وفريقه ووجد مدير الامن بانتظاره على حدود البلده وانطلقوا الى منزل عثمان
اقتحم سليم المنزل فوجد نعمه امامه فقال بغضب
نوران فين
نعمه بخوف…مش هنا يا ولدى مش هنا عثمان مجبهاش هنا الحقها يا ولدى قبل ما يكتب كتابها على وهدان
سليم بصراخ… كتب كتاب مين دى مراتى
نعمه…تعالى معايا هوديك ليها زوجى وابنى غلطوا ولازم يتعاقبوا

توقعاتكم
بقلم/شيماء رضوان

 

error: