أسير صورتها

الفصل التالت!

لم يكن غافلا عن سوء سلوكه واخلاقه
كان يعرفه جيدا .. ولكن اقنعته زوجته بانصلاح حاله ..واقلاعه عن شرب المحرمات وتعاطي الاشياء المذهبة للعقل ..يأسف داخله ويعترف أن زوجته تعرف كيف تسيطر عليه وتجعله ينصاع لرغباتها
منذ أن انجبت له خالد.. لن ينكرها بينه وبين نفسه

كما لن ينكر طمعه عندما علم ان تامر لن يطلب منه جهازا كثيرا، بل لمح له انه لا يريد سما إلا بحقيبة ملابسها فقط وهو سوف يتكفل بكل شيء …
استطاع اغراءه وتضليله بانه يحبها وسوف يصونها
ولا يتمنى سواها ..ولن يبخل عليها بشيء ….

هو مقصر ومخطيء.. يأكله الندم والخزي ..أي أب هو ليفعل ذلك ..حتى انه كذب أبنته لافندر عندما اخبرته بفعلة تامر المخجلة معها .. كذبها وخذلها..! فلن ينسى ابدا نظرتها له حينها، نظرة شديدة العتاب واللوم!
ربما تجاهل نظرتها حينها، ولكن لم تنمحي من عقله!

تذكرها الآن وهو بطريقه إليهم … بعد ان هاتفه جاره واخبره بما حدث لأبنتيه من ذاك الحقير .. كيف حاول الاعتداء على سما مستغلا عدم وجوده بالبيت وكيف دافعت لافندر عن شقيقتها طاعنة إياه بسكينا جعلته يتكوم ارضا فاقدا الوعي!
يتضرع إلى الله أن ينجي ابنتيه من تلك الأزمة!


علم فور وصوله لبيته، بنقل سما الي المشفى للسيطرة على حالتها بعد أن ظلت تصرخ بهستيريا حتى فقدت الوعي ..ولافندر المحتجزة بقسم الشرطة لشروعها بالقتل..حائرا بينهما أين يذهب أولا …

فقرر الذهاب اللي سما اولا للأطمئنان عليها ..

وصل إليها ورأها راقدة لا حول لها ولا قوة ..

واثار العنف تظهر جلية علي عنقها ووجهها و جسدها ..فأحس بحجم الكارثه التي مرت علي أبنته الصغيرة ..فلم يعي ودموعه تتساقط علي وجهه .. وعذاب الضمير ينهشه! هو من أوصلهم لتلك المأساة ..ولابد له ان يكفر عن ذنبه وينقذهم بأي ثمن ..لن يدفع بناته ثمن أخطأه ولا مبالاته..وقسوته عليهم .. سوف يصلح ما أفسده! هذا كان عهده الصادق مع الله في تلك اللحظة …!!!!


_الأستاذ عمار عبد الحميد!
محامي شاطر وهيخلص موضوع بنتك ده على خير .. وده عنوانه!

هكذا أجابه أحد اصدقائه عندما سأله عن محامي جيد ليتولي الدفاع عن ابنته والأنتقام من الوغد تامر ..لن يتركه دون أن ينال عقابه بعد فعلته القذرة، بالفعل ذهب إليه وقص عليه الأمر من بدايته ..

فأخبره عمار أن موقف ابنته لا يقلق .. فهي تعد حالة دفاع عن النفس، وطلب الكشف الفوري على سما ليثبت محاولة الاغتصاب لها، ويستطيع النيل من المدعو تامر…وكانت تلك الظروف الصعبة .. هي من قابلت بها عمار ..!
لم يتركها حتى نالت برآتها من قضية الشروع بالقتل!! بل انتقم لها من تامر، فهو بحكم القانون منتهك للعرض.. فالمادة 268 من قانون العقوبات تنص على كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو بالتهديد أو شرع في ذلك يعاقب بالأشغال الشاقة من ثلاث سنين إلى سبع، وإذا كان عمر من وقعت عليه الجريمة المذكورة لم يبلغ ست عشرة سنة كاملة، أو كان مرتكبها ممن نص عنهم فى الفقرة الثانية من المادة 267، يجوز إبلاغ مدة العقوبة إلى أقصى الحد المقررة للأشغال الشاقة المؤقتة. وإذا اجتمع هذان الشرطان معا يحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة”.


سما..التي عانت كثيرا بعد تلك الحادثة ..ظلت تتابع مع طبيبة نفسية حالتها بشكل مستمر ..لمساعدتها في تخطي تلك التجربة البشعة على اي فتاة .والتي تركت بها اثرا سيئا .. كانت تطاردها الكوابيس ليلا …
فتوقظها لافندر وتحتضنها كطفلة حتى تغفو ثانيا ..
اصبحت سما تخاف الجنس الاخر وربما .. تشمئز منهم ايضا ..


بالتدريج تقاربت هي وعمار .. بوقوفه معها
وأهتمامه بها إلى أن صارحها يوما بانجذابه الشديد إليها ومن ثم اعترافه بحبه ورغبته الصادقة للأرتباط بها، وبرغم بشاعة تلك التجربة على لافندر وسما، إلا انها اعادت لهما حب وحنان والدهما الذي افتقدوه منذ سنوات طفولتهم…حين اقترن بزوحته، حتى انها يوم علمها بحادث محاولة الاغتصاب ..ونقل سما للمشفي ..وإلحاق لافندر بالسجن..كان رد فعلها انها دافعت عن تامر (ابن خالتها)…واتهمت سما ولافندر انهم المخطئين .. وربما راودته لافندر لأفشال الزيجة برمتها ..معللة ذلك لكرهها الواضح لتامر منذ بداية الخطبة …!!!
فلم تتخيل رجاء ان يكون رد فعل زوجها هو صفعه قوية داميه على وجهها.. ومن شدتها، خدش طرف شفتيها بجرح سطحي اثناء صفعته!
فازدات في إهانته اكثر وطلبت الطلاق ..
وما هي إلا لحظة حتى حقق مطلبها .. ورمي عليها يمين طلاق…!!!

وظل يعاتب نفسه ويجلدها لتقصيره في أمانة زوجته الاولي ..لافندر وسما..!

سعادته مع رجاء في اول زواجهما .. ثم انجابها خالد ..الولد الذي تمناه وفرح بيه بشكل لا يوصف .. افقده عقله، وجعله يهمل ابنتيه تماما وحرمهما اهتمامه وحنانه ورعايته.. بينما منح كل ذلم فقط لخالد .. الذي سوف يخلد اسمه فيما بعد..

ظلمهم …كثيرا…. وبشدة …!!

ولكن أن تصل متأخرا…خير من أن لا تصل ابدا….!!!

ترددت تلك العبارة بذهنه طوال طريقه إليهم
وهو مهرولا بعد سماعه ما حدث لأبنتيه….

حقا .. المهم انه أفاق وعلم حجم خطئه .. ولن يتواني ابدا عن بذل كل ما بوسعه لاصلاح كل ما افسده .. واعادة بناته الي احضانه واحتوائهم مرة اخري…


ربتت على يد عمار تلقائيا ما ان عادت من شرودها الطويل دون ان تنتبه للمستها لكف يده بتلك الطريقة… لأول مرة تلمس يده هكذا.. اندهش عمار قليلا ثم ابتسم لانها اخير اصبحت زوجته ..ومقترنة بأسمه الي الابد..!

ولا يدري انها كانت شاردة ..ولو وعت لما فعلت أو تجرأت علي لمس يده..!

التقط يدها ورفعها اللي شفتيه ولثمها بحب …

فانتفضت وسحبت يدها خجلا ..

فابتسم لإدراكه خجلها، وكم يعجبه خجلها وبرأتها وعفتها.. هي وزوجته الصالحة وأم أولاده بالمستقبل ..اكتفي باحتواء كفها الصغير داخل كفه الكبير مربتا عليه برفق حاني..ثم اقترب من اذنها قائلا:
كلها شهرين يا حبي وتنوري بيتي .. وابقي وريني هتهربي مني ازاي ..

صارت وجنتيها حمراء، فضحك عاليا رغما عنه وهو يطمئنها ويحتوي خجلها الذي يجعلها اشهي في عيناه


هو فين جواد ؟؟؟؟؟؟

هكذا نطق عمار سألا صديقه كريم الذي اتي لتهنئته…

اجاب: والله ما عارف .. من شويه كنت شايفه جاي يهنيك

عمار : طب شوفه خليه يجي ..ولا الندل ده مش هيسلم عليا ويقولي مبروك

كريم ضاحكا : هههه خلاص هشوفه، هتلاقيه هنا ولا هنا، انت عارفه هادي شويه مالوش في الهيصه دي


لما لا يستطيع الانسان الأختفاء وقتما يريد
او يصبح جسده شفافًا لا يرى بالعين …..!!!

الهروب كل ما يتمناه في تلك اللحظة .. ولكن كيف يبرر غيابه وصديقه ينتظر قدومه …

لا مفر من الذهاب … اذهب يا جواد وكن قويًا
كنت تعرف انك ملاقيها في يوم ما …
وها أنت تلقاها ….. فتحمل …!!!

انفض عنك ضعفك… وحزنك… وألمك …

بارك لهما وارحل، فالرحيل افضل شيء تفعله الأن!


مبروك يا عمار…..!!

وامتدت يده ليصافح صديقه الذي جذبه محتضنا أياه قائلا: عقبالك يا صاحبي … !!!

أبتسم جواد محاولا ألا يظهر شيئا مما داخله من مرارة قائلا:

ان شاء الله يا عمار .. وربنا يسعدكم ويهنيكم…..

عمار : مش هتبارك لمرات اخوك لافندر …..!!!

منذ ان وقف امامها يتجنب النظر اليها ..

ولكن بعبارة عمار .. اصبح لا مفر من تهنئتها والمباركة لها.. وتلقائيا رفع وجهه إليها فقابلته عيناها العسلية الواسعة المبهرة ..وابتسامتها الخجولة المستقبلة لتهنئته التي لم ينطقها بعد ….!!!!

يا الله ..ما هذا العذاب … !!!!!!

كانت مجرد صورة آسرته فعشقها سنوات ..

والأن هي امامه تتجسد بها كل معاني الرقة والخجل بنظرتها الخاطفة! غير معقول ان تكون بكل هذا الجمال الملائكي.. البريئ ..الرائع …
لم يتخيل ان ينبهر بها إلي هذا الحد!

اخفض بصره سريعا .. مستغفرا ربه بينه وبين نفسه ومتمتما لذاته:

أرحل ياجواد …لابد ان ترحل الأن .. وحالا ….!!!!!

ألقى عليهما تهنئته سريعا، واستأذن بالرحيل ….!!!


_نفسي اطمن عليه يا ابو جواد، أبننا مبقاش صغير ..
أمتى هنشوف أحفادنا منه و نفرح بيه زي ما فرحنا بأخته نهي ..أهي بقالها كام سنه مع جوزها مستقرة ومبسوطة ..وربنا كرمها وبقي عندها عمر وريناد ….

ابو جواد متفهما بما تعانيه زوجته:

انا عارف ان عندك حق .. وانا زيك نفسي افرح بيه قبل ما اقابل وجه رب كريم واشوف ولاده …

فقاطعته قائلة : ربنا يديك الصحة وطولة العمر ياحاج ويباركلنا فيك..

ابو جواد : ويباركلي فيكي يا ام جواد…

ثم استائنف حديثه:
بس ماينفعش نضغط عليه، جواد كبير وعارف مصلحته مش لازم نتدخل في حياته هو اصلا رافض مبدأ جواز الصالونات !

ام جواد : وهو احنا شوفناه اختار واحدة.. وقولنا لأ ؟
ولا هو بيسعي يشوف بنت حلال تناسبه.. ولا راضي اشوفله انا..طب اعمل ايه .. انا عايزة ابني يتجوز .. مش هرتاح إلا أما اشوفه مستقر وعنده بيت وعيال يا حاج ..احنا مش هنعيش العمر كله ….

ابو جواد : انا بكرة هقعد معاه واشوف ناوي على ايه ..وربنا يقدم اللي فيه الخير ……


يراقبها من بعيد .. منذ ان رآها ولم تحيد عيناه عنها..

تجذبه بشدة .. جميله محتشمة رقيقة.. …وحزينة

ويقسم على ذلك .. هذه الفتاة يؤلمها ويحزنها شيئا ما.. شيء بنظرتها يشعره بذلك …
تبتسم من حين لاخر لصديقتها الجالسة معها بنفس الطاولة المزينة ..كم خلابة ابتسامتها رغم حزنها ..

تري ما بها .. تبدو صغيرة … ربما لا تتعدي 20 عام بقليل .. لمن تنتمي من المدعوين يا تري .. لعمار .. ام زوجته ؟؟؟
قرر ان يسأل صديقه عمار عنها …
وهم بالذهاب اليه .. فأتت بذهنه فكرة مجنونة …

وبدون تفكير قام بتنفيذها على فورا …

أمسك هاتفه.. وفتح الكاميرة دون أن يلاحظه احد ..

وقرب وجهها باصابعه على شاشة الهاتف والتقط صورتها..! لما فعلها ؟! لا يعلم … حقا لا يعلم …

واكمل ما انتوي عليه قبلا .. وذهب يسأل عنها صديقه عمار …


_يابني خلي عندك دم وسيبني مع عروستي ..

هكذا وبخ عمار صديقه كريم.. عندما سحبه من جوار لافندر ..ليساله عن شيء هام كما اخبره ..
..
فاشار كريم الي الفتاة من بعيد قائلا لعمار:

ياعم مش هعطلك..هي دقيقه بس ..سؤال وجاوب عليه، وفي ستين سلامة مش هعرفك تاني اصلا …

البنت اللي هناك دي تبع حد من اهلك ؟؟؟؟؟

نظر عمار حيث اشار كريم فعرفها فورًا ..

لم تكن الفتاة سوى…سما.. شقيقة زوجته لافندر ..!


عاد اللي بيته .. تمني ان تكون والدته غافية
لا يريد التحدث .. يريد الاختلاء بنفسه ..
يريد ان يستوعب .. يفهم .. هل حقا رآها ..
وهل لم يعد هناك امل ان تكون له يوما …

يا الله ..قلبي يحترق…. لا يشعر بعذبي سواك ..

تعلق قلبي بمن ليست لي، اعني وساعدني يالله ..

اريد نسيانها،اريد اقتلاعها من عقلي وقلبي وتفكيري

التفكير بها لحظة اصبح خيانة .. بعد ان كان مباحا سنوات …!!!


استيقظت لتوها استعدادا لصلاة الفجر…
غادرت فراشها متجهة للوضوء ..
واثناء مرورها شاهدت غرفة ابنها جواد ..

فوجدت باب غرفته منفرجا قليلا .. ينبعث منه الضوء..ادركت انه مازال مستيقظا.. ذهبت للاطمئنان عليه …. وما ان دلفت اليه ..حتي وجدته جالسا بفراشه ..مطأطيء الرأس ..شاردا حزين مكسور ..لم تراه هكذا من قبل .. انفطر قلبها عليه!
فلذة كبدها يعاني من شئ .. قلبها اخبرها ..وما اصدق من قلب ام بوليدها …

أقتربت منه وجلست جواره وربتت على كتفه قائلة:

ارمي همومك عليا يابني .. حضني هيساع حزنك قبل فرحك، واوعدك مش هضايقك واسألك مالك … !!!

هذا ما كان يحتاجه جواد في تلك اللحظة ..

حضن يحتوي ألم قلبه ووجع روحه ….

اختبأ بين ذراعيها محتميا من حزن يكاد يقتله قتلا..

فضمته اليها اكثر وهي تبكي بصمت …

هي تعلم انه يخفي امرا ما، يظنها لا تعلم؟لا تشعر..؟!
ومن غيرها يشعر به و يعلم بحاله ..!!


اليوم التالي لعقد قران لافندر وعمار….

تتأمل هيئتها بالمرآة بعد ان استعدت لقدوم عمار
حيث تواعدا أمس باللقاء والتنزه اليوم التالي ..

تنظر لها سما بأعجاب واضح .. فشقيقتها جميلة حقا ..جميلة شكلا ومضمونا …حنونة مثل أمها التي فقدتها مبكرا ..لافندر التي لم تتواني أو تتردد لحظة في الدفاع عنها حين هاجمها الحقير خطيبها السابق!
مازالت تعاني نفسيا مما حدث، تهاجمها الكوابيس ليلا ..اصبحت تخاف كثيرا … لا تريد الارتباط ابدا
كلما تقدم لها احدهم ترفضه دون ان تراه ..
اصبحت تبغض الجميع منهم .. هم بنظرها وحوش ..

تنهدت وهي تتذكر ايضا والدها كيف تبدل معهما بعد تلك المحنة وكيف اصبح حنونا عليهما .. مراعيا لهما .. وسندا حقيقيا ..كأنه يكفر عن ذنبه بموافقته على ارغامها بخطبة تامر رغم رفضها الشديد له!

كارثة كادت ان تحدث لها ولشقيقتها .. لولا رحمة الله عليهم..وشجاعه لافندر ودفاعها عنها ..

كما لم تتوقع ابدا انفصاله عن زوجته الثانيه رجاء..
بعد ان دافعت عن ابن خالتها امامه .. بل واتهمتها هي وشقيقتها لافندر في اخلاقهما .. فكان رد فعل ابيها .. هو ان طلقها بلحظتها وهرول إليهما ..!!!
………..
بعد طلاقه لزوجته..للاسف طلاق كان ثمنه حرمانهم من خالد اخيهم الصغير ..فلم تكن لتسمح لهم برؤيته.. إلا عند رفع قضية من والدها للسماح له برؤيه خالد عن طريق المحكمه .. بايام محددة ..بالطبع لاتكفي لاشباعهم منه .. تحبه كثيرا هو اخيها الصغير..الذي تتمني ان يكون سندا لهما بعد الله فيما بعد! عادت بنظرها لشقيقتها التي تستعد للذهاب مع زوجها عمار ..

فهتفت بمزاح: ايوة ياعم.. هتجنني الجدع بجمالك أما يشوفك ..

لافندر ضاحكة برقة : اسكتي ياسوما .. انا اصلا مكسوفة منه جدا مش مستوعبة لسة …

ثم اشارت باصبعها لنفسها قائلة:

انا بقيت مدام عمار ؟!!!!….. والله ما مصدقة …

ضحكت سما وهي تقترب لاحتضانها قائلة لمزاح :

والله وعشت لحد ماشوفتك عروسة يا لافندر يابنتي ..

ضحكت لافندر قائلة :

عقبال ما اشوفك ياختي انتي كمان .. وابقي اتريق كدة زيك ..

سما : لا مش هتشوفيني عروسة اطمني .. يعني مش هتلاقي فرصة تتريقي عليا.. !!!

تنهدت لافندر وهي تعلم سبب ماتقول سما ..
فامسكت وجهها بين راحتيها وقائلة بحنان:

ماتقوليش كده حبيبتي هشوفك احلى عروسة يا سما .. مع احسن راجل يستاهلك انا واثقه زي ما ربنا عوضني بعمار ..هيعوضك انتي كمان ..

سما بمزاح زائف وهي تحاول اخفاء مشاعر الحزن التي أنتابتها:

طب يلا بقي ياحاجة .. الراجل زمانه خلل تحت ..!!!


يقف منتظرا بعد أن هاتفها ليعلمها بوصوله أمام منزلها ..وما هي الا دقائق وهبطت إلية ..
جميله… مبهرة ..!!!!
ترتدي قميصا وردي رقيق غير مجسم لجسدها وتنورة بيضاء واسعة بنجوم ورديه صغيرة..وحجاب باللونين الابيض والوردي .. وعقد رائع يزين صدرها بألوان مبهجه مابين الاخضر والابيض والوردي وجهها خالي من اي اصباغ ..جمالها الطبيعي وملامحها الرقيقة جعلتها كالملاك حقا …

استقبلها بابتسامة حانية وهو يفتح لها السيارة لتجلس بجواره..
وما ان جلس جوارها بالمقعد الامامي حتى التقط يدها مقبلا اياها قبلة رقيقة، حاولت لافندر سحب يدها فضغط عليها اكثر قائلا :

ماتسيبيش ايدي لاني مش هسمحلك تسيبيها ابدا..

انا خلاص بقيت حبيبك وجوزك يا لافندر ..لازم تتعودي عليا …عارف انك بتتكسفي مني ..بس انا مابقيتش غريب عنك ..انا حلالك وانتي حلالي..وأقربلك من كل البشر دلوقتي ..مافيش حد هيحبك ويخاف عليكي قدي ..

ثم قبل باطن كفها ونظر لعينيها مباشرا قائلا بصوت حاني: بحبك!


منذ أن رأها أمس بفرح صديقه عمار وهي تستحوذ على تفكيره بشكل غريب.. علم انها شقيقة زوجته .. وتدعى سما ..حاصلة على معهد تكنولوجيا الاتصالات ..ولا تعمل حاليا .. تعيش مع ابيها وشقيقتها لافندر ..ولديهم اخ صغير يدعي خالد .. اخيهم من الاب فقط..

تذكر تلك الصورة التي ألتقطها لها بهاتفه في خلسة .. فتأملها بهيام متعجبا من نفسه ومن انجذابه لها

ما اجمل اسمها وما اجملها .. تشغل عقله بشدة.. لم ينشغل بفتاة بتلك الطريقة من قبل ..تعرف علي الكثيرين ولكن لم يشعر تجاه احدا منهم بمثل ما شعر تجاه سما … سبحان الله!
سبحان من جعل لكل روح اخرى تتألف معها دون غيرها ..حتى وإن تماثلت مع غيرها بنفس جميع الصفات ..ربما قابل من يماثلون نفس جمال ورقة سما ..ولكنها الروح .. هي من تقوده لها دون غيرها من البشر ..!!!


مالك يابني ؟!!!!

جواد وهو يطالع والديه.. ويحاول ان يبدو بخير ..فهو يعلم انهما يشعران بتعاسته .. خاصتا والدته عندما رأته امس، يعلم حينها انه كان مثال للتعاسة امامها، وربما اخبرت والده عن حالته تلك .. لهذا يسال عن حاله الان!
بماذا يجيب او يحكي، وقد انتهي كل شيء ..!!
………….

_انا بخير يا بابا ماتقلقش عليا.. اطمن انا كويس جدا ..

ابو جواد : يابني انا ابوك .. ماينفعش تكدب عليا لأني انا وامك كمان حاسين بيك .. فيك حاجه تعباك ياجواد .. احكيلي يابني
يمكن افيدك وتلاقي عندي حل لمشكلتك …!!!

اخفي حزنه وخيبة امله داخله .. ثم قال:

هسافر كام يوم يا بابا .. وبأذن الله ارجع احسن ..
يمكن اكون محتاج بس اغير جو شوية مش اكتر ..!!!


عادت لافندر إلي منزلها تكاد تطير فرحا وسعادة
بعد ان قضت يوما مثل الحلم مع زوجها عمار ..
كم كان رقيقا حنونا معها .. لم يبخل عليها باظهار مشاعره بكل لحظة قضاها معها .. حتي انها ما عادت تخجل منه كالسابق استطاع التغلغل داخلها .. حتي انها حزنت لانتهاء اليوم وعودتها لمنزلها .. وكأنها تحمل هم اشتياقها إليه عند تركها وحيدة ..
نعم هي وحيدة من دون عمار، اصبح يمثل لها الكثير والكثير تحمد الله علية بكل دقيقة تمر عليها ..!

_أبتدينا بقي السرحان والتوهان يا ست لافي …

اخرجتها سما من شرودها بعمار .. فقالت :

كان يوم تحفة ياسوما .. بجد مبسوطة اوي ياسما
لدرجة خايفة من كتر السعادة اللي حاسة بيها..!!!

سما بسخرية : احنا كده شعب نكدي بطبعه! بنخاف نفرح، وفي عز الفرحة ندور على القلق عشان نفوق نفسنا.. !!!

لافندر وهي تبدل ملابسها ..

والله عندك حق يابت ياسوما .. ساعات بتبقي عاقلة وبتقولي حكم ودرر!

سما وهي تجلس بفراشها قائلة :

طب يلا بقي ياروحي .. تعالي جمبي واحكيلي كل حاجه عملتوها انهاردة روحتو فين وقالك ايه وقولتيلوا ايه … ماتفوتيش اي تفصيلة ..

لافندر : خلي التقرير ده لبكرة احسن انا هموت وانام ياسوما…

سما : لالالالا انسي خالص انك تنامي قبل ما اعرف كل التفاصيل
امال انا سهرانة مستنياكي لية .. ولو علي النوم
هروح اعمل اتنين نسكافيه من اللي يعدل الدماغ .. استنيني ..


باليوم التالي

عمار : عايز تخطب مين ؟؟؟؟؟

كريم : صبرني يارب علي ده صاحب ..
بقالي ساعة بفهمك … انا … معجب … بسما … اخت مراتك، وعايز اتقدملها.. اوضح ايه تاني عشان البعيد يفهم ؟؟؟؟

أجاب : يابني انت لسة شايفها اول امبارح، ازاي عايز تتقدملها كدة على طول ..انت ماتعرفش عنها غير أسمها ..

كريم : عمار انا عارف اني مالحقتش اشوفها ولا عرفتها ولا عرفت شيء عنها .. بس عندي احساس غريب ان هي دي نصي التاني، احساسي بيها مختلف صدقني .. كل اللي بتقوله ده هعرفه اكيد اما اقعد معاها .. بس حبيت ابتدي الموضوع من بابه وبالأصول، ماهو ازاي هتعرف عليها إلا بشكل رسمي؟! ووقتها هتكلم معاها .. واكيد ساعتها هنقعد ونتعرف علي بعض..!!

صمت عمار مفكرا .. هل يخبره بما حدث لسما
وخطبتها السابقه لشخص حقير وكل ماحدث معها ..
ام انه لا يحق له التدخل بهذا الامر .. لا يعلم …!!!

كريم : هي سما فيها حاجه تعيبها لا سمح الله ياعمار ؟؟؟

عمار نافيا بصدق : بالعكس.. دي بنت من احسن البنات .. أدب وأخلاق وطيبة .. وبجد يا بخت اللي هياخدها وتكون من نصيبه …!!!

كريم : هتكون من نصيبي ان شاء الله ..

عمار : ده انت شكلك وقعت بقي ياعم ..

كريم : والله شكلي كدة فعلا، واحتمال اتجوز معاك كمان

عمار : ايه الثقة دي .. مش لما توافق عليك اصلا ..

كريم بثقة : اكيد هتوافق.. انا ما اترفضش يابني ..
انا طول بعرض بوظيفة ميري .. وعنية خضرة …وبعرف اطبخ !

عمار : تطبخ ؟!!!!!! هو البيض المسلوق دلوقتي بقي طبيخ ؟؟؟والله ما كنت اعرف …!!!

كريم ببرود: اديك عرفت!

اخلص بقي وكلمهم وخدلي معاد في اقرب وقت..!!


انت بتتكلم جد ياعمار .. مين عايز سما ومصمم عليها كدة وهو ماشافهاش غير من يومين بس ؟؟؟

عمار وهو يهاتفها بعد حديث كريم معه :

واحد صاحبي اسمه كريم بيشتغل مصمم أزياء محجبات .. هيتجنن عليها من وقت ماشافها
في فرحنا..ويومها سألني عنها وعرفته انها اختك .. وتاني يوم طلب مني احددله معاد مع والدك بأسرع وقت.. على فكرة كريم انسان كويس جدا يا لافندر .. وراجل اوي.. لو عندي اخت مش هتمنالها افضل منه!

لافندر بنبرة صوت حزين :
طب تفتكر سما هتوافق اصلا تقابله، ما انت عارف ياعمار سما لسة بتعاني، هي بتتظاهر انها بقيت كويسة، بس انا حاسة بيها، من وقت اللي حصل وهي مش بطبيعتها ولا مرحها بتحلم بالكوابيس كل ليلة..

ثم اكملت بصوت باكي : انا مش عارفة ازاي ممكن اسيبها لوحدها مين هيصحيها بعد كل كابوس وياخدها في حضنه ويهديها ويقرأ قرآن لحد ماتنام صعبان عليه حالها ومش عارفة اساعدها ازاي ..

عمار : حبيبة قلبي ماتبكيش عشان خاطري.. احسن أجيلك دلوقتي وامسح دموعك بطريقتي.. ومش مسؤول عن اللي هيحصل بعدها …

لافندر بضحكة قصيرة من وسط دموعها:

احنا في ايه ولا في ايه بس ياعمار .. انا بجد خايفة علي سما قلقانة ومش ببطل تفكير ..

عمار : اهدي انتي بس وانا هكلمها المرة دي …
كريم صاحبي بجد خسارة تضيعه.. محدش هيصونها زيه وواضح جدا انه شاريها وعايزها هي بالذات..

وعشان واثق فيه جدا .. انا هاكلم سما بنفسي …

لافندر بأمتنان :
انا مش عارفة من غيرك في حياتي كنت عملت ايه ياعمار .. .

تمتم بحب : انتي اللي أحلى حاجة في حياتي .. انا محظوظ بيكي واكيد عملت حاجة حلوة في حياتي عشان كرمني ربنا بيكي ياعمري ..
أنا بقيت اعد الايام اللي فاضلة عشان تكوني معايا ومانفترقش ابدا ياقلب عمار…

لافندر بحب : ربنا مايحرمني منك ويجعلني زوجة صالحة ليك ياعمار..
عمار : عمار مين ؟؟؟؟؟
لافندر ببرأة : انت نسيت اسمك ولا أية ؟!!!

عمار : يعني ينفع انا عمال اقولك يا حبيبتي ياعمري ياقلبي..وانتي لسة بتقولي عمار ..

لافندر بعد ان فطنت لمقصده :
طب هو انت هتكلم سما امتي ؟؟؟؟

عمار بخبث وهو يدرك هروبها :

لو ماقولتيش اللي انا عايزه .. هتهور واجيلك دلوقتي واخليكي تنطقيها وانا عيني في عينك، قلت ايه ؟؟؟

لافندر وهي تشعر بالخجل الشديد ولا تعرف ماذا تقول :

عمار انت عارف اني بتكسف .. ليه عايز تحرجني .

عمار بحزن مصطنع : خلاص يا لافندر براحتك .. اما تحسي انك محتاجة تقولي حاجة قوليلي .. مش هضغط عليكي يمكن تكوني لسة مش بتحبيني او ……

قاطعته سريعا غير مدركة لفخه :

والله العظيم بحبك ياعمار …!!!!

ثم ادركت مانطقت به دون ان تدري فكاد وجهها ينفجر احمراره خجلا.. وكان رد فعلها الوحيد هو أن أغلقت الهاتف سريعأ بوجهه.. واخر ماسمعته قبل ان تغلق هاتفها ضحكته العالية المنتصرة!

فتمتمت بغيظ : ماشي ياعمار بتتذاكي عليا وتوقعني في الكلام طب والله لاوريك،واحرمك تتلائم عليا انا هوريك!

سما بسخرية: كبدي عليكي ياضنايا .. انتي بتكلمي نفسك يا لافندر .؟!!!!!

ألتفتت لافندر لسما التي دلفت لتوها الغرفة قائلة:

ايوة ياستي اتجننت كمان .. ماهو مادام جوزي واحد خبيث زي عمار يبقي لازم اتهبل كمان ..

سما : لا عندك لو سمحتي ماتقوليش كدة علي عموري ..ده واد سكرة وانا بحبه!

لافندر بغيظ :
بقي كدة يا بنت امي وابويا ..شكلك بتحبي عمورك اكتر من اختك

سما ضاحكة : ما انا اساسا بحبه عشان بيحبك يا هبلة!
لافندر : وكمان بتطولي لسانك علي اختك الكبيرة .. طب تعالي بقى

وراحت تلاحقها جريا بالغرفة لتمسك بها.. واثناء ملاحقة لافندر لها اصتدمت سما بابيها الذي ارتمت بحضنه دون ان تدري

فقال ضاحكا : والله عيب علي طولكم ده.. وانتو بتجرو ورى بعض زي العيال كدة ..

لافندر وهي تلتقط أنفاس متقطعة من هرولتها خلف شقيقتها: ماهي لسانها طويل يا بابا وبتقول عليا هبلة ..!!

سما مدافعة عن نفسها وهي وتتدلل لأبيها :
دي هي اللي عايزة تضربني يابابا .. من غير ما أعملها حاجة ..

لافندر وهي تجز علي اسنانها: أنتي بتكدبي قدام بابا كمان ياكدابة ..

فقاطعهم ابيهم بصوت عالي قائلا :
بسسسسسس .. اية يابنات اتهبلتو ولا أيه …

سيبكم من لعب العيال ده وتعالو عشان نتعشي سوا .. بلاش جنانكم ده علي كبر …!!!!


يجلس على الشاطيء وحيدا يشاهد شروق الشمس ..

يصفي ذهنه بعد صدمته بزواج صديقه عمار بحبيبته لافندر ..كان لابد له ان يختلي بنفسه بعيدا عن نظرت الدته القلقة عليه
ونظرات والده المتسألة بصمت عن ما يحزنه …

خدمته الظروف ..فمديره الذي يحبه كثيرا ويحترمه ويقدره ..
ما ان طلب أجازة لتجديد نشاطه وصفاء ذهنه ..
حتي منحه موافقته .. بل عرض عليه قضاء اجازتة بشالية خاص يمتلكة في مرسى مطروح بمنطقة هادئة نوعا ما ..

فلم يرفض بل رحب باقتراحه .. وامتن له كثيرا …

تنهد جواد وو يرجع برأسه مستندا علي صخرة كبيرة خلفه
ويشرد في مشهد الشروق الرائع .. صنع الخالق سبحانه وتعالي ..كم افاده وجوده هنا … أصبح اكثر هدوءا من زي قبل

منذ ان رأها وبركانا يشتعل قلبه.. ولكن هذا قدره .. ولابد ان يتقبله برضيكى ..لو كانت نصيبه هو .. ما كانت لغيره ..!!!
هي ليست له .. يكفيه انتظاره سنوات على أمل كاذب
وسراب تعلق به.. كان لابد ن يحكم عقله..كيف يتعلق بفتاة من صورتها؟!
كيف انتظرها واستحل عذاب نفسه بيديه ..
مخطيء انت يا جواد …. مخطيء بحق نفسك .. واهلك ..وسنوات عمرك التي مضت و لن تعود ثانيا..!
لابد ان تعود لرشدك وتحرر روحك من المأسورة لها..!


مرت أيام لم تحمل جديدا علي أبطالنا ..

جواد عاد من أجازته القصيرة .. اكثر تقبلا للواقع..
اكثر نشاطا بعمله .. يقضي به أغلب يومه
ربما يأخذه وسيلة للنسيان والانشغال .. فغير وارد التفكير بها ثانيا، أصبحت لغيره .. ومجرد التفكير بها .. خيانة لن يغفرها لنفسه …!!!


وعمار الذي اقترب زفافه هو ولافندر حجز قاعة لإقامة الزفاف بها، ويتابعان بنفس الوقت معا كل شيء بشقة الزوجيه ..اختاروا كل شيء تقريبا ..
لم يبقي سوي غرفة النوم .. سوف يذهبان لرؤيتها سويا بيوم قريب..


سما لم يحدث لها جديد .. خاصتا بعد ان حادثها عمار بشان عرض زواج كريم .. ولكنها رفضت المبدأ ولم توافق ابدا علي رؤية كريم …


كريم الذي لم يحبطه ابدا رفض سما له .. بل ازداد اصرارا عليها ..وبعد إلحاحه علي عمار لتكرار عرض زواجه لوالد سما ايضا..فلم يجد عمار مفرا من اخباره بحادثة سما وسبب رفضها للزواج بشكل عام ..

وبعد معرفة كريم للتجربة المريرة التي مرت بها فتاته..لم يغير هذا من قراره شيء ..
بل ازداد تعلقا بها اكثر .. فليس ذنبها ما حدث …
وتفهم رفضها وقدره، وعاهد نفسه ألا يتركها، هي تحتاج للثقه بالأخرين ثانيا..وهو من سوف يقوم بتلك المهمة ..لا احد غيره سيفعل….!!!!!


لافندر: أخيرا مامتك نازلة هي ووالدك أجازة …

عمار : طبعا ياحبيبتي مش معقول مش هيحضروا فرحي، انا كنت زعلان انهم ما حضروش كتب الكتاب

لافندر : معلش ياعمار اكيد ظروف منعتهم .. دول في غربة وماتعرفش بيحصل اية هناك ..

عمار بتنهيدة : عارف ياحبيبتي ومقدر والله … بأذن الله يوصلوا علي خير … المهم ماتنسيش هنروح نشوف في اقرب وقت غرفة النوم اللي اختارتيها
عشان لو تمام وعجبتك .. نشيلها علي شقتنا ويبقي كدة مافيش حاحة ناقصة تاني …

لافندر : ان شاء الله … ربنا يقدر لينا الخير


_يا أنسة … لو سمحتي ..!!

كانت ذاهبة لتبتاع بعض مستلزمات البيت من مكان ما..فوجدت من يستوقفها بندائه، التفتت سما لتتبين من هو… فرأت شاب يقف خلفها ناظرا لها مباشرا
فأبتعدت قليلا بمسافة أمنة.. وحدثته قائلة :

حضرتك بتكلمني أنا ؟؟؟؟

الشاب : أيوة بكلمك انتي، أنا اسف يعني أني بوقفك كدة في الشارع،بس اعمل ايه.. حبيت أدخل البيت من بابه..بس سيادتك رفضتي تقابليني كذا مرة..
فاضطريت اتصرف كدة … انا اسف …!!!

لم تكن تحتاج سما لكثير من الذكاء لتعلم هوية محدثها..الذي لم يكن سوي ……. كريم …!!

فرمقته بنظرة غاضبة لتصرفه الصبباني وهو يبدو رجلا ناضج ، فقالت :

يعني أنا أما ارفض تكلمني في قلب بيتي وقصاد أهلي! تقوم حضرتك بكل وقاحة تمشي ورايا كدة..؟
ينفع كدة وقفتنا بالشكل دة يامحترم .. ؟؟؟

كريم بهدوء : أنتي اللي أجبرتيني علي كدة .. اتحملي نتيجة عنادك..ومع ذلك انا همشي ..وبتأسف علي تصرفي ..بس هكرر طلبي أني اشوفك تاني في بيتك عشان اتكلم معاكي ،و لو رفضتي .. يبقي ماتلوميش إلا نفسك لو اتصرفت أي تصرف تاني.. واعتبريني مجنون على فكرة …

وقبل ان يتركها رمقها بنظرة أخيرة قائلا :

وليس علي المجنون حرج يا ……. سمايا …!!!

error: