سلسلة اعرف ربك

من سلسلة

اعـــــــــــــرف ربك

((( الرب _ الحكيم )))

1

فهل تعرف معنى الرب و الحكيم ؟؟؟

الرب : أي ذو الربوبية على الخلق أجمعين

خلقا و ملكا و تصرفا و تدبيرا

ومن معانى رب : مصلح الشىء ومالكه والمربي

لذلك في اللغة نقول رب البيت وربه منزل

قال تعالى :الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿الفاتحة: ٢﴾

الحكيم :هو المحكم للأشياء لمقتضى حكمته

ومن معاني الحكيم الإحاطة والمنع،

ومن معانيه الحاكم:، كأن تقول قدير بمعنى قادر، وعليم بمعنى عالم

ويقال استحكم الرجل ؛ أي ابتعد عن كل ما يضره في دنياه وآخرته.

وقال تعالى : {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران : 6]

2
معاني حول الاسم

الرب : هو الخالق المالك المدبر

وكذلك أن الرب يربي عباده فيعتني بهم و يصلحهم ومن لوازم هذا أن يلطف بهم كما أن من لوازمه أن يرحمهم.

و ربوبيته سبحانه و تعالى نوعان:

1- ربوبية عامة :تشمل الخلق أجمعين من التدبير و الخلق و الرزق و الإنعام

2- ربوبية خاصة :لعباده المؤمنين أن وفقهم الله للطاعة و عبادته و الإيمان به

والله حكيم في كل شىء فحكيم

1_ في تشريعه : فله حكمة سبحانه فيما حرم وفيما شرع

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل : 90]

2_ في قضاؤه : فكل قضاؤه خير وإن كرهت

{ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة : 216]

سر إقتران اسم الله الحكيم باسمه العزيز في كثير من المواضع

فكل منها دال على الكمال الخاص الذى يقتضيه , وهوالعزة المطلقة فى العزيز والحكمة المطلقه فى الحكيم ,
والجمع بينهما دال على كمال آخر وهو أن عزته تعالى مقرونة بالحكمة , فعزته لا تقتضى ظلما ولا جورا

كقوله تعالى : ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) المائدة : 118

أى إن مغفرتك لهم صادرة عن عزة وكمال قدرة لا عن عجز أو جهل أو فقر أو ضعف .

{تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [السجدة : 2]
{تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [الزمر : 1]

فالعزة متضمنة لكمال القدرة والتصرف والحكمة متضمنة لكمال الحمد والعلم

ولهذا كثيرا ما يقرن تعالى بين هذين الإسمين
فى آيات التشريع و الجزاء

ليدل عباده على أن مصدر ذلك كله عن حكمة بالغة وعزة قاهرة .

3
كيف تعبد لله باسميه الرب الحكيم

***أن تحسن إلى من تقوم بشئونهم
(فلكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته )

***أن تدعو إلي ربك بالحكمة والموعظة الحسنة

***أن تتوكل عليه فهو ربك ومن يدبر أمرك

***أن ترضى بقضاؤه فربك حكيم لا يفعل شيئا عبثا فهذا يزيدك أمانا وإطمئنانا

***لا تحسد غيرك ولا تتمنى ما أعطاه الله
فإن كنت تعلم أن الله حكيما فاعلم إن الحكيم كل شىء عنده بمقدار
فهو يعلم وأنت لا تعلم ، وما يصلح غيرك قد لا يصلحك وما يصلحك قد لا يصلح غيرك

{وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النساء : 32]

{وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه : 131]

***لا تيأس ان لم يستجب لك

فهو ربك مدبر أمرك ، أعلم بضعفك و حاجتك أكثر منك
فقد يكون ما تسأله إياه ليس هو الخير لك
{وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا} [الإسراء : 11]

فكثيرا ما نفعل كالأطفال نبكي طلبا لما يؤذينا ونحن لا نعلم !

أو أن تأخيره عنك لحكمة بالغة
فلو أخرها فقط لتتضرع إليه ، فتربح الحسنات و تكفير السيئات ثم يجيبك لكفى به فضلا فقد جمع لك خيري الدنيا والأخرة

4
استشعر بقلبك

في سورة الكهف ذكر الله لنا قصة نبى الله موسى والرجل العالم الصالح وكان سيدنا موسى يتعجب من فعله كيف يخرق السفينة ! كيف يقتل الغلام ! لماذا يبني الجدار !

من كان يظن أن في خرق السفينة خير ؟! ومن يظن أن في قتل الغلام خير ؟!

ولكن سبحان الرب المدبر الحكيم

{أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (82)} [الكهف : 79 – 82]

قال تعالى

{وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ} [الرعد : 8]

هو الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى
وأسعد وأشقى، ، ومنع وأعطى

فيا من لك ربا حكيما أرضى بقضاؤه وبشرعه
فإنه لا يفعل شيئا عبثا وإن لم تفهم…
وإن قضاؤه خيرا وإن لم تحب ..

5
ادع الله الرب الحكيم

عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال :سيد الاستغفار
اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على وعهدك ووعدك ما استطعت ابوء لك بنعمتك وابوء لك بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت . اعوذ بك من شر ما صنعت .
صحيح البخاري

(( المتأمل في أيات القرآن يجد إن أغلب أيات الدعاء وردت باسم الرب والأيات أكثر من أن تحصى ))

رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَاوَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿٢٨٦﴾

{قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [الأنبياء : 112]

{ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف : 101]

error: