علاج كذب الأطفال

علاج كذب الأطفال

1 – يجب أن تفرقين بين طفلك وبين سلوكه ؛ فالطفل هو طفلك من ولد في أحشائك ، والكذب هو مجرد سلوك ، فنحن هنا لنعالج السلوك فقط ، فكيف نعاقب سلوك بضرب جسد الطفل أو تجريحه أو نبذه ؟؟

2 – من الآن ألغي الآتي : الضرب ، التجريح ، النبذ ، القسوة ، الصراخ ، الهجر ، التشهير ؛ فكم من أم شهرت بطفلها أمام أخواتها بأنه طفل كذاب ، أو عنيد ، أو خلافه وهو يسمع ذلك ، ويندم في قرارة نفسه أنك الأم التي تؤتمن على سر طفلها مهما كان ..

3 – أحبي طفلك من غير شروط ، مهما بدرت منه تصرفات تغضبك ، فهي مجرد سلوكيات قابلة للتعديل ، أما طفلك لو أنكسرت نفسه ، فستنكسر نفسك طول الحياة ، حينها لا ترددي : طفلي شخصيته ضعيفة ، يخاف من أقرانه ، على الأغلب أنت السبب ..

4 – نعم نوبخ ، نعاقب ، نوجه ، نحرم ، ولكن لأجل ذلك السلوك السلبي ؛ لا لأجل تعنيف الطفل ، وتخويفه ، وتعقيده ..

5 – ما قبل سن السابعة ؛ يبحر الطفل في خياله الخصب ، فينطق ربما بأمور عجيبة ، هنا هو لا يكذب ، إنما يتخيل ويحكي لك ما يراه في خياله ، كأن يقول : رجعت للتو من الفضاء ، دورك الآن أن تدعيه يكمل للنهاية ، ومن ثم أضيفي على ما قال بعض الحقائق ، كأن تقولي : هناك وكالة تدعى وكالة ناسا ، تهتم بأمر الفضاء كثيرا ، ما رأيك أن ندخل برنامج اليوتيوب ؛ لنبحث عنهم ونرى ما يصنعون ، وكيف يصعدون للفضاء ؟ واعلمي أن الطفل شديد الخيال هو طفل شديد الذكاء ، وكلما كذبت ما يقول ، أنت بذلك تقتلين ذكاءه تدريجيا ..

6 – امنحي طفلك أيا كانت سعة خياله التالي / كراس + مرسام + ألوان + مبراة + ممحاة ، ضعيها له في حقيبته الخاصة ، شجعيه على الرسم ، لا تحددي له ما يرسم ، ولا تختاري الألوان ، دعيه يفعل ما يشاء ، هو الآن يعبر عن خياله عن طريق الرسم ، ولو رسم أشكال مبهمة ، نحن نراها رسمة لا قيمة لها ، لكن هو يراها تعبر عن شيء ما في خياله ، مرة رسم طفلي دوائر وبجانبها أشياء لا معنى لها ، قلت له : ما هذا ؟ قال : هذه سيارتي ..

7 – الطفل حينما يدخل رياض الأطفال تبلغ نسبة خياله 98 % ، وحينما يتخرج من التعليم الثانوي تكون نسبة خياله 2 % ، والسبب نحن ، والبيئة ، والمدرسة ، والمجتمع ، إذن لا تعتبري الخيال كذب ..

8 – بعد سن السابعة ، قد يكذب الطفل للحصول على ما يريد ، أو لتجنب عمل ما لا يريد ، لا تعطي الأمور أكبر من حجمها ، فقط رددي : الصدق منجاة ، الصدق سلاح الأقوياء ، الصدق خير ، الصدق يرضي الرحمن ..

9 – ابحري في معرفة سبب اتخاذه لسلوك الكذب ، فقد يكون السبب أقوى من السلوك نفسه ..

10 – اجلسي معه منفردة ، اغمريه بحنانك ، ثم أخبريه أنك تسعدين حين يقول الصدق ..

11 – ركزي على سلوكياته الإيجابية وكافئيه عليها ، فنحن دائما ما نوبخ على السلوك الخاطئ ؛ ونغفل أن نكافئ على السلوك الحسن ..

12 – أنواع المكافآت : قبلة – ضمة – تشجيع – الشراء من البقالة … إلخ ، إذن ركزي على السلوك الحسن ، ليرسخ في ذهنه ؛ فيكررها مرارا ..

13 – ……

14 – عقابك على سلوك الكذب لا بد وأن ينفذ ، لا تؤجليه ، ولا تتراخي فيه ، ليعلم أن هذا السلوك مرفوض جملة وتفصيلا ..

15 – لا تقولي له : أنت كاذب ، ولكن قولي : أنا لا أحب سلوك الكذب ..

16 – قد يكذب لشعوره بنقص أو حرمان من شيء ما ؛ فربما يحدث أقرانه بأنه يعيش في بيت كبير ، أو يملك ألعابا كثيرة ، عوضي شعوره بالحرمان بقربك منه ، بمحاورته ، بتعويضه عن بعض ما ينقصه وليس كله حتى لا يعتاد على الدلال ، شعاري : مرة نعم ، وثلاثة مرات لا ، فالحياة ليست كلها أخذ وحسب ..

17 – قد يكذب لينتقم من أمر ما ، كأن يشعر بالغيرة من أخيه ، فيلجأ للكذب وتلبيس أخيه بالتهم ليعاقب هو بدلا عنه ؛ ربما أنت أو والده تفضلانه عليه ، لذلك تجنبي المقارنة ، أو تدليل طفل دون آخر ..

18 – قد يكذب تقليدا لك ، قولي الصدق ولو على نفسك ، فالطفل لا يولد صادقا أو كاذبا ؛ إنما يكتسب عاداته من أقرب المقربين إليه ، وإن وعدته بشيء ؛ فالتزمي بوعدك ..

19 – لا تضحكي لطفلك في حال كذبه ، كوني حازمة ( شدة + لين ) ..

20 – اشعريه بالحنان ، والأمان ، والدفء ، ضميه باستمرار ، دائما ما أفرد ذراعي وأقول بلحن : ( تعال أضمك يا قلب أمك ) ، فيتسارع أولادي لضمي والسعادة تغمرهم ، وجرعات الأمان هذه تمنحهم هدوءا لمدة

error: