أحببتُ العاصيِ الفصل الخامس عشر

أحببتُ العاصيِ الفصل الخامس عشر

اسم القصه : أحببتُ العاصيِ
بقلمى : آية ناصر (Aya Nasr)
الحلقه : 15

أنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد إنسحبت من بينهم جميعاً و ذهبت له لمطرها تريد أن تبقي بمفردها تريد أن تبتعد عن الجميع و الوجه كانت بلوك مطر و الأمر مختلف هي الأن تريد أن تشعر بإنسحاب الهواء من بين أضلاعها تريد أن تشعر بالحرية وهي الآن علي ظهره وتتركة يختار وجهته كما يريد وكأنه يفهمها جيداً آسرع بها ليبعدها عن آثار هذا العالم وبعد قليل وصل بها إلي أرض خالية و ما كان عليها أن تنظر إلي السماء وأخذت تبكي وتبكي هي تخاف من ما هو آت و لكنها تثق أن الله سبحانة وتعالي عادل لا يقبل إلا بالعدل هي فعلت ما كان عليها أن تفعل وأنتها الأمر هي الأن ستنظر لتري حصاد فعلتها وهي ستتقبل الأمر أيً كان
……………………..……..
طرقت الباب عددت مرات فسمح لطارق بالدخول دلفت بسرعة وعلي وجهه إبتسامة حزينة كان يجلس حزيناً شارداً يفكر في أخته وما هو آت فنظر لها أول مرة تدخل غرفته نظر إليها متعجباً فهو منذ أن تزوجها يخاف تلك اللّحظة ويتهرب منها دائمًا لحظة التعامل معها كيف سيتعامل معها الآن نظرت له ثم أخرجت مفكرة صغيرة من جيبها وكتبت بها :
– لو حضرتك مش مشغول ممكن نتكلم
لو تكلم من الممكن أن يخجلها فماذا يفعل الأن حرك رأسه موافقاً فكتبت :
– شكراً أنكم وقفتوا جنبي بجد مش عارفه أقولك ليكم أيه بس ماينفعش يحصل مشاكل ليكم بسببٍ أنا مش هقبل دة صدقني مش أقصد بس ممكن حضرتك تنهي الموضوع ده وأنا مُتقبلة أي حاجة ممكن تحصل بس أهم حاجه عندي عاصي مش تتأذى .
وأعطت له المفكرة وهي ترسم إبتسامة خلابة علي ثغرها الصغير فقرأ ما كتبت تم نظر لها بعدم تصديق وما هي إلل لحظة حتي تقدم منها وأخذ القلم من بين يديها وكتب تحت تلك الكلمات :
– طيب أنتٍ عوزاني أنهى الموضوع ده ازاي يا فداء
نظرت له بنظرات ضائعة ولكن حسمت أمرها وكتبت :
– أن حضرتك تطلقني، شكراً جداً لحضرتك علي اللي عملته معايه
– إبتسم لها بحنان و بدون مقدمة لما سيفعل تقدم منها و إحتضن رأسها ووضعها علي كتفة و رتب علي رأسها في تلك اللّحظة كانت فداء ستموت خجلاً ولكنها قال لها :
– الموضوع عمرُ ما هيتحل بالطلاق علي فكرة ولو هيتحل بده أنا مش هعمل كده يا فداء أنتٍ بقيتي زوجتيّ ومحدش هيقدر يغير ده و بصراحه بعد كلامك ده أنا بشكر ربنا علي أنه أنعم عليا بيكٍ
والدموع الأن تسيل علي وجنتها بدون سابق انذار فداء تبكي ولا تعلم هل هو بكاء حزن أم بكاء فرحة أم تبكي لتشكر الله علي عطاءه الذي لا يعد ولا يحصد
……………………..…………
خرج لكي يبحث عنها في كل مكان لا يعلم أين يذهب و بعد وقت ليس بقليل وجدها نزل بسرعة من علي ظهر الفرس و جري بإتجاهها كانت تجلس علي الأرض وتضع رأسها بين يديها وتبكي جلس بجانبها و نظر لها و هتف :
– بتعيطي ليه يا عاصي ليه الدموع
تفاجأت من وجوده بالمكان فماذا آتي به إلي هنا هي أختارت أبعد مكان لكي يستطيع أن يصل إليها أحدهما و لكنه وصل إليها بسهولة ربه ماذا تفعل في هذا الرجل هل ستكون هي الحياة هكذا تبحث عنه فيهرب وعندما تهرب هي يكون وراءها بالمرصاد نظرت له بنفور وهتفت بصوت غضباً عالياً بعض الشيء :
– أنت أيه اللي جابك ورايا يا عز الدين أنا عوزه أبقي لوحدي ممكن!!
– لا مش ممكن أنتٍ خايفه من ايه ممكن أعرف أوعي تكوني خايفة من موضوع الحكم ده أوعٍي تخافٍ يا عاصي أنتٍ سمعه محدش هيقضر يعملك حاجة
– أنا مش خايفة علي فكرة أنا عملة الصح وأي كان العقاب أو الحكم ده أنا هنفذة ، ونوبة من البكاء إجتاحتها الأن كانه تقوي نفسها بنفسها وهو لا يعرف ماذا يقول فنظر لها و هتف :
– عاصي أنا جنبك متخفيش من حاجه محدش هيقدر يجي جنبك
يا الله ماذا يقول لا هذا ليس عز الدين بالتأكيد دقات قلبها تتزايد وهو يمسك كف يديها الصغير و يضغط عليه بتملك ليثبت لها أنه بجانبها ويثبت لنفسه أنها ممكن أن تضيع هذه المرة ولكن إلي الأبد
……………………..……..
إجتمع الجميع في دار الحاج عبد الله رضوان رجل يقدرة الجميع فهو من كبار المنطقة وجاء أيضا الشيخ يونس أمام وخطيب لناس في تلك المنطقة و بعض الرجال و الشيوخ وحضر مختار بصحبة الحاج سعيد وجواد و جاء الحاج مصطفي ومن خلفه إبنه و أحفادة و عاصي وفداء و آدم وجلس الجميع و بداء الشيخ يونس يلقي علي مسامعهم خطبة افتتاحية وآيات قرآنية من الذكر الحكيم و بعد ذلك تنحنح الحاج عبد الله و قال :
– انهاردة إجتمعنا مش عشان نفض مشكلة بين الفلاحين او العمال لاء إحنا إجتمعنا عشان مشكلة حصلت بين ناس كبار إتعودوا أنهم يبقوا هُنا في المكان ده بس عشان يحلوا المشاكل والنهارده هم طرف في الموضوع الحاج ( سعيد غالب ) كان خاطب من ( مختار عفيفي ) بنت زوجتهُ اللي هي في حكم بنته وهو وافق و حددوا موعد للزواج كمان بس أتفاجئ أن ( آدم منصور سالم غنيم) عقد عليها و إتزوجها ، وكلنا عرفين أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال{لا يخطب أحدكم علي خطبة أخيه} و اللي ولد سالم غنيم عمله ده غلط ولازم يتحاسب عليه ودي كانت المشكلة يا حضرات وإحنا هنا عشان نحكم بينهم أتفضل يا حاج سعيد أتكلم :
– أنا كنت عاوز أتجوز علي سنه الله ورسوله وطلبت فداء بنت مختار وهما وفقوا بس بعد كدة جتلي المهندسة عاصي في بيتي وزعقت وقالت مش هتتجوزها وكلام كتير و بعدها بعد ما كنت حددت معاد لزواج سمعت أن آدم أتجوز فداء ولاسف جدة لما عرف سكت علي ده يبقي أنل ليا حق ولا إيه يا رجاله
ًتعالت الصيحات و الهتافات من الجالسين بأن الرجل له الحق بل كل الحق ولكان هكذا هو الحل عندما تستمع من طرف وتضع حكمك دون الإستماع الي كل الأطرف يكون الحكم تحت خانة البطلان
– أحنا كدة سمعنا للحاج سعيد عوزين نسمعك يا أدم يا أبنٍ
– أنا اللي هتكلم يا حاج عبد الله
– أتفضل يا حاج مصطفي
تنحنح مصطفي مهران ثم قال :
– مختار هو اللي غلط في الموضوع ده يا جماعة ضرب بنت مرآته وقال أنها قبلت الجواز من الحاج سعيد و لأسف البنت لظروفها مفيش حد كان هيكتشف ده و ضرب البنت كان هيقتلها والبنت لجئت إلي عاصي عشان تساعدها وعاصي عشان أنتم عرفين قد إيه عاصي وفداء اصدقاء و عاصي عشان تنقذ صديقتها أقترحت الزواج آدم يتزوج من فداء آدم وفداء رفضوا بس بعد إلحاح من عاصي وهند إتجوزوا وده بموافقة أعمام فداء يعني أهلها فهل يرضي حد أن بنته تتجوز غصب عنها بعد ضرب ومهانه
– نظر الحاج عبد الله إلي فداء التي كانت تبكي وأشارت للحاج علي بالموافقة فإلتف الرجل إلي مختار ونظر له غاضباً ثم هتف :
– دي الأمانه اللي أنت صينها مفيش عندك خوف من ربنا أنت السبب في كل ده والله حسابك عندي
– تنحنح سعيد غالب و هتف قائلاً :
– أنا ماكنتش أعرف الموضوع ده ولأسف لو كنت أعرف كان هيبقي ليا تصرف تاني بس بردك ما مينفعش اللي حصل ده كان حد فيهم يعرفني مش أبقي لعبة بين الجميع كده
– عندك حق يا حاج سعيد دي حاجة مأخوذة علي آدم يا حاج مصطفي ولازم يكون فيه عقاب لده
– وعقابٍ إيه يا حاج عبد الله
– يا آدم يا أبنٍ ده مش عقاب بس ده حق إنسان لأزم يترد ليه و الحل هنا هي المقايضة وأكيد أنت عارف لازم وحدة من أخواتك تكمل الجوازة
– وده إزاي يعني بأي حق تحكمي علي حد وإزاي أخواته يتجوزوا واحد أكبر منهم هتف به عز الدين غاضباً
نظر الجميع له فهو بهكذا قد أخطاء في حق المجلس و تؤخذ عليهم تلك الكلمات تنحنح مصطفي مهران ثم ابتسم ليمتص غضب الجميع وقال :
معلش يا جماعه ده عز الدين حفيدي لسه معاود من بلاد برة ميعرفش عويدنا
– مفيش حاجه يا حاج مصطفي بس يبني ده قانون و عوايد أجددنا زمان حطوها لينا نهج نمشي عليه
هتف سعيد غالب بإنتصار وقال يا جماعة أن عاوز المقايضة دي تتم بس هتبقي بين آدم و جواد أنا طالب عاصي لجواد
– فرح قلب جواد بشدة عاصي ستصبح زوجته أمام الجميع ستكون له و سيعبر لها عن حبه عاصي يتصبح فتاته
و الجميع يتحدث و بخفوات واصواتهم تتعالي وهي تنظر إلي آدم ثم نقلت بصرها إلي عز الدين الذي ينظر لها بغضب هل إشتعال عينيه يدل علي إشتعال نار غضبة ربه الرحمة
ولكن الصمت الآن كان من حق الحميع والهتاف كان من حق الجد مصطفي الذي قال :
– لأسف يا جماعة أنا كنت جاي انهارده أعزمكم علي كتب كتاب أحفادي عز الدين وماجد علي عاصي و هند ولاد منصور غنيم يوم الجمعة الجايه بس الموضوع ده اللي عطلنا
– بس لازم المقايضة دي تتم يا حاج مصطفي هتف بها سعيد غضباً
– هتم يا حاج سعيد بس مع اللي مفروض تتم معة أنت لازم تقايض مختار مش آدم لأن اللي غلط في حقك مختار يبقي إبنك يأخد بنت مختار زوجة ليه بحكم العرف
الجميع يوافق الحاج مصطفي بين مؤيدي ومعارضين داخل المجلس و نظرات بين جواد وعز الدين الذي كان مبتسماً بإنتصار حسمَ الحاج عبد الله الأمر و إنتها حكم المجلس بتقايض مختار مع جواد وأنتها الامر ولكن إشتعلت الحرب فوقف عز الدين أمام سعيد وولده و :
– أن شاء الله نستناكم يوم الجمعه أن شاء الله
والأمر كله كان متفق عليه من قبل فماذا حدث منذ ساعات في مزرعة مصطفي مهران

( أقسم بالله الفصل كان أكبر من كده بس اتمسح وكتبت تاني الحظ لما يأتي يخلي الأعمي سعاتي ههههه) بكره هعوضكم

error: