You cannot copy content of this page
الرئيسية روايات كاملة روايات طويلة رواية ظننته الثانى ، لكنه /للكاتبة منه محمد

رواية ظننته الثانى ، لكنه /للكاتبة منه محمد

الثانية و العشرون ( الجزء الاول )

_ خليكى يا ماما انا هشوف مين …
اردف بها علاء و هو يتجه ليستعلم عن الطارق الاتى فى بداية النهار هكذا ، فتح الباب ليرى شاب وسيم يظهر عليه بوضوح انه من بلد اوروبية و يقف بكبرياء ادهشه …
علاء بجدية :
_ نعم حضرتك …
الشاب بدهشة :
_ هو مش دا بيت نورهان حمدان !!..
علاء بدهشة :
_ نعم و عايزه ليه !!…
نظر له الشاب باستنكار :
_ هيهمك !!..
علاء : اها هيهمنى اتفضل جاوب …
الشاب بعدم اكتراث :
_ قريبهم و لسة راجع من سفر .. ممكن تقولى بيتهم فين !!..
خرج علاء له و اغلق الباب ؛ قائلا :
_ استنى هطلع معاك ..
استنكر الشاب موقف علاء و لكن لم يعطى للامر اهمية و اتبعه للاعلى ، فتحت لهم نورهان بغرابة و …
نورهان بتوجس :
_ علاء !!.. خير يا بنى جاى الصبح كدا .. فى حاجة لقدر الله …
علاء بضيق :
_ مفيش حاجة يا امى .. الراجل دا بيقول انه قريبكو ..
نظرت نورهان للشاب بدهشة هاتفة بـ :
_ مين حضرتك !..
اندفع الشاب يعانقها بشوق وهو يصيح بـ :
_ نوووووووووور وحشااااانى …
صدمت نورهان من فعلته المخجلة و حاولت ان تدفعه عنه ليبتعد بعد لحظات ليدخل المنزل بوقاحة صُدِم منها علاء ليتبعه هو و نور للداخل بغضب …
علاء بغضب :
_ انت ازاى تدخل البيت كدا ..
الشاب بعدم اكتراث :
_ ما انت دخلت .. عادى يا عم ..
تجمع الجميع على صوتهم ليرو هذا الغريب الوسيم و علاء الغاضب و نورهان المصدومة …
روان بعفوية مندفعة :
_ مين المُز دا !!!…. انتو تعرفو الاجانب الملونة دى منين يا جدعان ؟؟..
ريناد بحدة :
_ روان اخرصى … مين دا يا ماما…
نورهان : والله ما اعرف يا بنتى … انت مين يا بنى ..
لم يجيبها بل اندفع ليعانق نادين و يدور بها بمرح ؛ الشاب بإشتياق :
_ نادين وحشتينى اوى بجد … اخيراً رجعت تانى …
ترك نادين فى صدمتها ليباغت ريناد بعناق بدورها ؛ هاتفاً بـ :
_ اكيد انتى ريناد .. وحشتينى اوى يا غبية ..
دفعته ريناد بقوة ليضحك و يبتعد مقترباً من ريماس ليهم بعناقها و لكن منعه علاء و هو يجذبه من تيشيرته ؛ قائلاً بغضب :
_ اية يا بابا محدش عجبك داخل تحضن و تبوس فى الستات كدا .. دا انت يومك اسود من تيشيرتك ..
روان بتذمر طفولى :
_ منك لله يا علاء .. طب كنت تستنى لما يحضنى بعد كدا علمه الادب .. كدا تقطع برزقى … هى جت عليا يعنى …
ضحك عاصم بقوة و هو يقول :
_ سيبيه يا علاء …هههههه انت يا بنى غبى داخل تحضن فيهم كدا … احمد ربنا انهم لسة صاحين و الا كان عزاك انهاردة …
الشاب بعصبية :
_ سيب التيشيرت يا حيوان …
عاصم بضحك :
_ ههههههه سيبه يا علاء دا لسة جاى من سفر …
و اكمل للبنات :
_ تتوقعو دا مين يا بنات ؟؟…
ريماس بغيظ :
_ واحد مش متربى …
ريناد بحدة :
_ واحد متخلف …
نادين بسخرية :
_ برص عايز يضرب بالشبشب …
روان بهيام :
_ واحد مُز القدر بعته ليا ….. انا بنت حلال و استاهل و ربنا …
ضحك عاصم و قال :
_ دا ايهم يا نادين ابن خالتك …
قفزت نادين بسعادة و هرولت لتعانقه قائلة :
_ ااايهم حبيبى واحشنى …
ريماس و ريناد :
_ عااااا ايهم …
و ركضو ليعانقوه ايضاً ، روان بضيق متمتمة :
_ مين ايهم دا … بس هى جت عليا انا يعنى ..
و صاحت بسعادة مصطنعه :
_ عااااا ايهم وحشتنى
و هرولت لتعانقه هى ايضاً ، اشتعل الغضب فى علاء ليجذب ريماس بعنف بعيد عن هذا الوقح و نظراته تحمل لها رسالة متوعدة ، ابتلعت ريقها بخوف متمنية ان تفر من امامه الان ..
علاء بغيظ :
_ يقربلوهم اية دا ..
عاصم بهدوء :
_ ابن خالة نادين و اخوهم فى الرضاعة ….
روان بصدمة :
_ نعم قولت اية !… دا مستحيل يبقى حقيقى … قول بالله عليك يا خالو انك بتهزر … يعنى المُز و الكريم كراميل و النوتيلا دا اخويا انا …
و ابتعدت و هى تندب حظها بطريقة مضحكة :
_ يا بختك يا روان …يا صدمتك يا شابة … طب سبتونى احبه لية !!… دا انا خلاص كنت اخترت اسامى عيالنا و بفكر هنعمل فين عيد جوازنا الـ15 … طب قلبى االلى وقع و ادشدش دا اعمل فيه اية … لالا انتو اكيد بتهزرو اخويا ازاى دا .. دا انا متوقعتش انه يقرب للعيلة دى اساسا …
ضحكو جميعهم على روان و حديثها ليقول ايهم بضحك :
_ انتى مش معقولة … اكيد انتى البت اللمضة اللى كانت صغيرة .. يبقى انتى روان ..
روان بحزن :
_ ايوة انا زفتة … و للاسف انت اخويا ..
و نظر لوالدتها بضيق :
_ لازم يعنى تخليه اخونا … مش مسمحاكى …بجد انا زعلانة منك …
ضحكو ثانيةً ليجلسوا معاً و …
نادين بعتاب :
_ بقالك 3 سنين مش بتكلمنى نهائى … بقا هونت عليك و انت عارف انا بعتبرك اية !!..
ايهم بحنان :
_ لا يا نادو متهونيش عليا .. معلش مشاغل بقا ..
ريناد بعتاب :
_ طب و انا يا سى ايهم .. نفس ال3 سنين اللى مترفعش فيهم سماعة و لا عبرتنى ..
ايهم بمرح :
_ لا ريناد زعلانة منى كمان .. دا انا اقوم امشى افضل..
علاء بتسأول:
_ بس شكلك بتتكلم عربى احسن مننا مع انك عيشت برة كتير …
ايهم بضحك :
_ لا مش كتير دا انا متربى فى الشارع هنا … بعدين انا كـ مصرى مستحيل اتاثر باللى برا احنا اللى بنأثر يا معلم هههههههه..
ريماس بفضول :
_ سندس اخبارها اية … اتجوزت و لا لسة …
ايهم :
_ لا سندس دى حكاية دى اتجوزت و اطلقت و هتتجوز تانى اهو …
نورهان بحنان :
_ جعان يا أيهم احطلك اكل …
أيهم بحب :
_ ربنا يخليكى يا ماما … اقعدى يا حبيبتى متتعبيش نفسك ..
نورهان لعلاء بحنان :
_ طب وانتى يا علاء …
علاء بإبتسامة عذبة :
_ ربنا ما يحرمنا منك يا ست الكُل ..
أيهم بمرح :
_ بتتجوزو و مش قايلالى و لا اكنى اخوكو …
ريماس بمرح :
_ معلش يا عم بقا .. ان شاء الله تحضر فرحى .. اما ريناد فخطوبتها قريب …
نورهان بلهفة :
_ الا صحيح يا ريناد مقولتيش رائيك …
ضحكت نادين بقوة فتخجل ريناد و تقول :
_ موافقة يا ماما …
نورهان بسعادة :
_ لولولولولى … انا هجرى اتصل بعائشة و اقولها موافقتك … ربنا يسعدك يا بنتى …
هرولت نورهان لتهاتف عائشة و استأذن عاصم بالرحيل و …
نادين : الحقى يا ريناد احنا اتاخرنا اوووى …
ريناد بلا مبالاة :
_ عادى يا نادين مش شرط نروح انهاردة كلنا هناخد اجازة كفاية ان ايهم هنا ….
أيهم بإهتمام :
_ مين دا اللى هتتخطبيله يا ريناد ..
ضحكت نادين بمكر هاتة بخبث :
_ تتوقع مين يا أيهم …
نظر لها بإستفهام لتقول بخبث :
_ حمزة الصياد .. جيرانا فى الاسكندرية ابن طنط عائشة هههههههه
أيهم بصدمة :
_ لا متقوليش …
ثم اكمل بمكر :
_ انا قولتلك اية زمان يا نادو …
احمر وجه ريناد بخجل و هى تهتف بإرتباك :
_ اسكت ارجوك يا ايهم انت مش فاهم حاجة …
ايهم بخبث :
_ طب فهمينى انتى ههههه..
ريناد بخجل :
_ بس هبقى افهمك بعدين …
روان بعدم فهم :
_ انا مش فاهمة حاجة …
نادين بدهشة :
_ انتى هنا كل دا … دا انا قولت انك مش موجودة … اول مرة تقعدى هادية كدا …
أيهم بمكر و مرح :
_ اسكتى يا نادو دا لسة قلبها مكسور من شوية سبيها فى حالها …
ريناد بضحك :
_ ههههه لا يا روان بس تعرفى ان كل عمايلك متجيش ربع عمايل ايهم … يعنى بينفسك فى الجنان و اللماضة و الهبل ههههههههه
روان بحزن :
_ قلبى حس بدا .. و كان نفسى يبقى نصيبى .. يلا ملحوقة ..
علاء بذهول :
_ يا بنتى خلى عندك حياء و خجل شوية …
روان : كفاية ريماس عندها .. محدش ليه دعوة بيا دلوقتى ..
و نظرت لأيهم بحزن متسألة :
_ هو انت بجد اخويا ؟؟…. يعنى متأكدين من المعلومة دى ؟؟….
ضحكو جميعهم عليها و مر الوقت عليهم بضحك و مشاكسة روان و ايهم لبعضهم حتى اصبحو اصدقاء ، كما اكتسب أيهم صداقة علاء و تبادلو ارقام هواتفهم ليبقو على تواصل طوال فترة اقامته هنا …


ذهبت خلود لمنزل عائلة مازن كما طلب منها مازن لتمتثل له و تذهب لهم ، تفاجأت بوجود الجميع هناك من اشقاء زوجها و زوجاتهم و وجود تلك الفتاة
أبنة خالته المتوفية “مرام” و التى لاحظت كرهها لها بدون سبب ،و ايضاً والد مرام و خالته الاخرى بـ ابنائها …
شيماء لخلود بإبتسامة ودودة :
_ اية رأيك تيجى معانا فوق عند سيرين …
خلود بعدم فهم :
_ فين عند سيرين ؟؟…
شيماء موضحة بإبتسامتها الودودة :
_ هنا كل واحد ليها دور خاص بيه فى القصر دا .. و لما كلنا بنتجمع بنطلع عند سيرين و نقعد براحتنا كـ ستات مع بعض ..
خلود بإستغراب :
_ بس اشمعنا مازن مش ليه دور زيكم ..
و اسرعت توضح مقصدها بعدما لاحظت نظرات مشتعلة تتجه لها من قِبل والدة زوجها :
_ اقصد ان مازن لية بِعد و هو اللى عنده فيلا خاصة بيه ..
هتفت زوجة شقيق مازن الاخر ” حنين ” :
_ مازن طول عمره عنيد و بيحب يعمل اللى فى دماغه .. يعنى هو ليه دور هنا زينا و هو الدور الاخير بس هو اصر انه يقعد فى فيلا لوحده ..
تحدثت والدة زوجها ” فيروز ” بنبرة عدائية :
_ بعدين مالك مهتمة اوى كدا .. مش كفاية بعدتى ابنى عننا ..
تعجبت خلود من نبرة فيروز العدائية و حاولت تذكر اى فعل صدر منها تجعلها تكن لها تلك المشاعر العدائية ، لاحظت شيماء توتر الاجواء و الافعال البادرة من حماتها لتحاول ان تجذب خلود من تلك الاجواء ..
شيماء بتوتر :
_ ما تيجى يا خلود معانا .. بجد هتتبسطى خصوصاً ان شوية و الرجالة كلهم هيتجمعو هنا بعد ما الماتش اللى بيتفرجو عليه يخلص و مش هنعرف نقعد ..
وافقت خلود سريعاً فهى لا تريد فى بداية ايام زواجها تشتعل حرب بينها و بين عائلة زوجها و خاصة و هى لا تعلم سبب كرههم لها ، صعدت خلود معهم لتتفاجأ بروعة تصميم القصر من الخارج و من الداخل و لكن قصرها لا يقل جمالاً منه ، جلست معهم فى اجواء يسودها المرح و الود بينهم كما اكتسبت صداقتهم جميعاً ما عدا تلك العاشقة لزوجها و التى اظهرت لها حقدها و كرهها لتقلق خلود و تدعو ان تمر الايام المقبلة بسلام …
مالت شيماء على خلود لتهمس لها بـ:
_ متزعليش من ماما فيروز … هى بس لسة مضايقة علشان مرام ..
همست خلود بدهشة :
_ لية اية اللى حصل ..
شيماء بهمس :
_ عشان بتحب مازن و كدا و حاولت اانها تنتحر يوم فراحكو … و كمان ماما بتحب مرام اووى و بتعتبرها زى بنتها و كمان مرام متعلقة بيها فعلشان كدا كان نفسها ان مرام اللى تبقى من نصيب مازن بس انتى جيتى و هدمتى كل احلامهم .. فمتستغربيش من معاملتهم و حاولى على قد ما تقدرى مش تحتكى بيهم اوى و لا تخليهم يمسكو ليكى غلط ..
صدمت خلود من حديثها ليدب الخوف بها من المستقبل …


عَلم حمزة من والدته قبول ريناد بالزواج به ليستقبل الامر ببرود اكثر من المتوقع و قرر الذهاب للاسكندرية مبرر بوجود عمل بإنتظاره و يجب العودة لمتابعته ، ذهب لـ الاسكندرية ليتجه لمقر عمله فى البداية و يبقى بها حتى وقت متأخر من الليل فـ يفضل الذهاب لفيلته هنا لبقاء الليلة بها و العودة فى صباح اليوم التالى …
شعر بخطأ قراره ما ان هبط من سيارته فمنذ وصوله و ذكرياتها تهاجمه ، استعاد كل اللحظات الذى جمعت بينه و بين حبه الوحيد ، اعطاءها قلبه و ثقته و الحب بالوانه و لم ينال منها سوى الخيانة و الغدر و فى النهاية الصدمة بحقيقتها المؤلمة، فرت دمعة خائنة من البحور الموجودة فى عينيه توضح مدى الألم الشاعر به الأن ، مسح أثارها سريعاً ليغلف قلبه بالقسوة و هو يوعد نفسه على نسيانها و على محيها من حياته فهى لا تستحق ذرة من الحب الذى منحه لها و الأنسانة التى سيتزوجها قريباً لا تستحق ان يجرحها بـ ذكريات الماضى ، يجب ان يلقيها بماضيه من حياته … لكن هيهات فهل يتركهه قلبه الغبى بتلك السهولة !!..


أنار القرص الذهبى هذة البقعة على كوكب الارض معلناً عن بداية يوم جديد ملئ بالاحداث فى حياة الجميع …
بداية من حمزة الذى لم يستطيع الجلوس فى مجمع ذكرياته مع تلك الخائنة و عاد سريعاً للـ قاهرة طالباً من والدته التحدث مع نورهان لتعجيل الامر و جعل عقد قرآنه بعد يومين من ألان ، اندهشت عائشة من طلبه و اخبرته أن الامر ليس بتلك السهولة و لكن امام اصراره وعدته انها ستتحدث من نورهان و تقنعها بالامر …


ذهب أيهم مع عاصم منزله ليقضى ليلته هناك فى المساء ، أستيقظ بنشاط فى وقت باكر ليعد الفطار له و لعاصم و يتناول فطوره و يترك طعام لعاصم مع رسالة تخبره انه ذهب لتجول قليلا ثم رحل ليركض فى مكان هادئ ، و أثناء ركضه اعلن هاتفه عن وصول رسالة جديدة ليفتحها و تتحول ملامحه للغضب و الاحتقار
أيهم بسخرية :
_ فاكرة انى هقدر اسامحها تانى … متعرفش ان الثقة لما تروح يبقى من المستحيل كسبها تانى … بس انا هعرف ازاى اخد حقى منها و من كل اللى اذونى .. مبقاش أيهم لو مش ندمتهم كلهم على كسرى ..
التمع الحزن فى عينه و هو يتذكر ما عانه مِن مَن وثق بهم و لم يجد من يقف بجانبه و يساعده على تخطى مِحنته و كيف مر الليل كثيراً عليه فى وحدة و دموع دون وجود أحد بجانبه ….
تذكر ذكرة مريرة لم تتركه كـ كثير من الذكريات ..
( فلاش باك )
تمسك بيدها بقوة كـ الغريق المتشبث فى قارب للنجاة ؛ هاتفاً بتوسل و حزن :
_ ارجوكى متسبنيش انتى عارفة انى مظلوم و مش ليا غيرك … مش تتخلى عنى دلوقتى .. على الاقل استنى 24 ساعة و انا هعرفك انى مظلوم ..
دفعته بقوة بعيداً عنها و هى تهتف بكره و احتجاج :
_ انتى واحد حقير و انا بكرهك يا ايهم … و خليك عارف انى هكسرك زى ما حاولت تكسرنى …
أيهم بدموع و توسل :
_ نيرة ارجوكى ادينى فرصة اظهر الحقيقة … انا عمرى ما فكرت أذيكى صدقينى .. دا حد بيحاول يفرقنا ..
ضحكت بقوة لتقول بحقد :
_ و الشخص دا انت … انا مش عايزة اعرفك تانى … انسى انى كنت فى حياتك ..
و تركته مهرولة للخارج سريعاً صافعة الباب من خلفها بعنف ، لينهار هو و شعور بالظلم و الضعف يتسلل له ….
( باك )
ضحك بتألم و هو يتذكر كيف اكتشف انها فعلت كل ذلك لتبتعد عنه …
أيهم بسخرية :
_ غبية و فكرانى هرجعها لحياتى تانى … لا و كنت بترجاها متبعدش اتاريها عاملة كل دا علشان تبعد … هههههه بجد مش عارف هلاقيها منين و لا منين ههههه اكتشف بعد كل دا خداع و طعن الكل ليا …
و استرسل بتوعد :
_ بس انا هرد عليهم كويس و دلوقتى انا مش ضعيف .. لا انا اقوى مما كانو يتخيلو و البركة فيهم ..
اظلمت عينيه بقسوة و ظهر فيها ارادة الانتقام …. و ها هو بطل جديد يخوض رحلة للانتقام مِن كل شخص طعنه بسكين بارد ليطعنه هو به ايضاً لكن على طريقته … فهل سيصمد للنهاية ؟؟….


جلست فى شرفة منزلها تتناول كوب القهوة الساخن بشرود ، تتذكر ما فعلته و ما تفعله الان لم يختلف الامر كثيراً فقط زاد شعورها بالذنب عن قَبل ، تذكرت ملاكها الصغير و كيف كانت الشخص الوحيد التى تحمل له مشاعر صادقة ليس بها اى خداع او شك ، تحبها اكثر من اى أحد تعلم ان صعب رؤيتها مرة ثانية بسهولة و هذا ما يعذبها بشدة و يقلق منامها ، لم تستغل فرصة انها معها دائماً و لم تضع لليوم هذا حساب و الان تندم على كل لحظة تركتها تضيع بعيد عنها …
اما زوجها او معذرة زوجها السابق فهى تشعر بالندم من ناحيته و ضميرها دائماً يلومها على جرحها له ، لم تغيب عن انظارها نظرة الوجع التى رمقها بها ، تذكرت انها كانت ستعتذر و ترجوه ان يسامحها و توضح له الامر لكن شئ منعها عن كل ذلك لتجيبه كما فعلت …
همست بنبرة متألمة :
_ كان لازم ابعدكم كان لازم تنسونى بس مكنتش عايزة الكره ابدا .. عارفة ان مفيش حاجة تغفرى بس بتمنى اووى انكو تسمحونى فى يوم من الايام .. وحشتونى اووى و من بعدكو مبقاش فى حاجة واحدة كويسة فى حياتى .. رجعت للسواد من تانى .. و للاسف دلوقتى اضعف و قلبى موجوع عن الاول بكتير …


استيقظت ريناد من نومها لتجد نادين بجانبها تئن من الوجع لم تستطع تمالك نفسها لتنفجر فى بكاء مرير و هى تبحث من حولها على المسكن الذى ألتزمت به نادين ، ساعدتها على تناول الدواء و انتظرت بضع دقائق حتى استردت نادين جزء بسيط لا يُذكِر من الراحة ساعدها على تحريك يدها و الاعتدال فى الفراش …
ريناد بتوسل :
_ بالله عليكى يا نادين لتقولى لخالو و نبدأ العلاج .. انا مش هتحمل اصحى كل يوم و اشوفك بالمنظر دا …
نادين بوهن :
_ ريناد احنا اتكلمنا فى الموضوع دا … و لو عايزة انا همشى بكرة و ارجع البيت ..
قاطعتها ريناد ببكاء :
_ لا لا خلاص هسكت …
نادين بتألم :
_ اهاا… ريناد هاتى برشامة كمان علشان اقدر اقوم و نروح الشغل ..
ريناد بنبرة رجاء :
_ نادين .. بـ…
نادين بنفاذ صبر :
_ تانى يا ريناد …
ريناد بتلهف :
_ طب خلاص خلاص …
صمتت بحزن لا تستطيع الحديث او ردها عن قرارها ، هى تعلم ان نادين لن تفعل سوى ما تتخذه لها من قرارات غبية و ان تحدثت فستخسرها و ستبتعد عنها و لن تكون بجانبها فالفترة المقبلة فلذلك صمتت ، صمتت و هى تفكر فى طريقة لإقناعها بالقبول بالعلاج ……


أتجه كل شخص لعمله و بقت بمفردها فى المنزل بعد ان غادرت والدتها لتحدث مع عائشة فى أمر خطبة شقيقتها ، ظلت تحوم فى البيت بملل لا تجد ما تفعله و ليس بأحد تشاكسه ليتسلل الملل لها ، استمعت لطرق الباب فهرولت بحماس ترى الأتى لتندهش بوجود اطفال اسراء و ملاك و محمد أمامها ينظرون لها ببراءة منتظرين ان تسمح لهم بالدلوف …
روان بدهشة :
_ انتو !!… بتعملو اية هنا ..
سمير بمكر :
_ مش اخلاقك يا رونى تسبينا كدا على الباب …
تنحت جانباً ليدلفو سريعاً بحماس فتندهش ثم تغلق الباب و تذهب خلفهم ..
روان :
_ مين بعتكو …
ملاك بنبرة طفولية مارحة :
_ تيتا قالتلنا هى و طنط إسراء نيجى عندك عشان قاعدة لوحدك و نسليكى ..
محمد بمكر :
_ شكلك مش عيزانا .. تحبى نمشى ..
روان بعفوية :
_ لا متمشوش .. ما صدقت تيجو ..
و اكملت بحيرة :
_ نعمل اية دلوقتى ؟؟ انا حاسة بملل …
سلمى بحماس :
_ هو ينفع نرسم على الحيطة …
روان بفزع :
_ لالا دا ماما تقتلنى ..
سمير بضيق :
_ زى ماما يعنى … طب نعمل اية ..
روان بحماس :
_ اية رأيكو نشغل اغانى و نرقص عليها و نطنط …
محمد بمرح :
_ ايووة بقااا يلا …
روان بمرحها المعتاد :
_ طب ثوانى هجيب السماعات و الوصلة و هنشغل اغانى و نولع الدنيا… اقفل يا سمير كل الشبابيك و البلكونة لحسن يسمعو و يجو يقتلونا … اها صح انا عندى لمبات الديسكو اللى هى كلها الالوان دى و على شكرة كورة محدش يعرف بيها هطلعها بس يبقى سر بينا … اقفلو الانوار و يلا هنخربها …
و ذهبت تحتضر الاشياء بحماس مستعدة لتبديل حالة البيت للفوضى …. رحمة الله عليكى يا روان …أ تعتقدى ان والدتك ستصمت عندما تعود !!…


هاتفها عاصم لتتعجب و تجيبه بقلق ..
_ الو يا خالو … فى حاجة علشان تتصل بيا ..
_ هو لازم يبقى فى حاجة حصلت علشان اتصل بيكى يا ريناد … ياااه للدرجادى ..
بإرتباك _ لا مش اقصد بس حضرتك مش بتتصل كتير … اقصد ان حضرتك مش محتاج تتصل … يا خالو انا مش عارفة اقول اية و هعك بالكلام لو فضلت كدا …
_ هههههه خلاص اهدى … انا فعلا محتاج حاجة …
باندفاع _ مانا قولت كدا … نعم يا خالو اطلب ..
_ هههه طيب يا ريناد … اسمعينى كويس و مش تنطقى حاجة علشان نادين مش تاخد بالها ..
_ قلقتنى يا خالو … انا سمعاك ..


جلست تتابع عملها بإهتمام و تركيز تام ، يتجهم وجهها تارة و ينبسط تارة اخرى عندما تصل لثغرة تستطيع استغلالها فى صالحها ، رن هاتفها لتندهش من الرقم الغير مسجل لديها ثم تحسم امرها و تجيب …
ريماس بنبرة جادة :
_ الو مين معايا ..
_ استاذة ريماس عبدالله ..
انتبهت له و اعطت انتباهها له لتجيب بتوجس :
_ ايوة انا … انت مين ..
_ انا حد ليا نفس هدفك و ليا نفس العداء للراجل اللى بدورى وراه …
_ انت مين و اية الهبل اللى بتقوله دا … دى اشتغالة جديدة ..
_ انا مش هحاول احذرك من كلامك معايا … بس لو عايزة بقيت الادلة اللى محتاجَها فهى معايا زى مانتى معاكى الخيوط اللى محتاجها .. و لو وافقتى فهبعتلك العنوان و تيجى تقابلينا و دا هيفيدنا كلنا ..
_ اية الجنان دا اقابلكم اية … انت بتقول اية اصلا … انا غلطانة انى بسمعك … سلام و مش تتصل تانى ..
_ استاذة ريماس .. فكرى تانى … كل الحاجات اللى نقصاكى معانا و هدفنا واحد و هو تعليق حبل المشنقة للبوص و كل اللى معاه … تعالى و انتى هتفهمى كل حاجة … العنوان و الميعاد هتوصلك فى رسالة ..
_ انت مجنون و بتحلم و مش هقابل حد …
_ انتى حرة … هنستناكى ..
و اغلق الهاتف فى وسط ذهولها …
ريماس بحيرة :
_ طب ما ممكن يبقى كلامه حقيقى و الاقى المعلومات اللى بدور عليها عنده … لالا دا مستحيل .. ممكن يبقى فخ من البوص مهو سبق و هددنى .. بس انا حاسة انه معه حق …
اخفضت رأسها على المكتب بتعب هاتفة بقلة حيلة :
_ اعمل اية يارب ساعدنى ..


عادت نورهان للمنزل لتنصدم بما فعلته روان و الاطفال… معذرة هل تفوهت بأطفال فهى باتت تشك فى الامر من بعد الذى رأته………………………يتبع

تقييم المستخدمون: 4.73 ( 2 أصوات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *