الرئيسية روايات كاملة روايات طويلة رواية ظننته الثانى ، لكنه /للكاتبة منه محمد

رواية ظننته الثانى ، لكنه /للكاتبة منه محمد

تذكرت احداث اليوم و كيف صدمتها والدتها بطلبها الحضور غداً مبكراً لوجود شخص تقدم لخطبتها و يجب ان تكون مستعدة فى الميعاد لمقابلته ، ظهر الاصرار فى طلبها و عدم تقبل اى رفض يصدر منها ، اندهشت هى على أثرها و اعترضت بشدة الا ان اصرار و حدة والدتها معها جعلتها ترضخ فى الاخير ، لم تعطى نورهان اى مبرر لتماسكها بالامر بالاضافة انها أبت أعطاها اى لمحة عن الخاطب لتثير القلق و توجس ريناد …
_ لسة بتفكرى فى كلام عمتو … ريحى دماغك شكله عاجبها اوى …
تفوهت بهذا نادين بإستهزاء مخرجة ريناد من شرودها الواضح ..
تنهدت بقوة لتنظر لنادين بحيرة واضحة :
_ تفتكرى لية مُصرة للدرجادى !!…الصراحة انا مش مطمئنة للموضوع ..
نادين بجدية :
_ عايزة رائى .. و لا انا ..
ريناد بنبرة متوجسة :
_ طب هى رافضت لية تقولى اى حاجة عنه …
نادين بسخرية :
_ مش عارفة .. بس اللى اعرفه انك دلوقتى لسة بتفكرى فى حمزة ..
ريناد بتوجس :
_ انا مش لازم اقبل اى خطوبة … صح !!..
نادين بنفس النبرة الساخرة :
_ انا شايفة انك تشيلى حمزة بيه من دماغك و تفكرى فى عريس الغافلة .. دى المرة اللى مش فاكرة كام يحصل حاجة و تقولك ابعدى عن حمزة ..
ريناد بحزن :
_ مش قادرة يا نادين ..
نادين بضيق :
_ فين كلامك فين ريناد اللى كانت بتقنعنى ان اعجابى بـ أمير غلط ..
ريناد بنبرة حزينة و واهنة :
_ عايشة فى عالم خيالها …
نادين بإنزعاج على حالة ريناد :
_ ريناد انا شايفة اننا نسيبنا من كل دا و نركز فى شغلنا ..
زفرت ريناد و سألتها بنبرة معاتبة :
_ نادين انتى لية مش حكتيلى على عبدالرحمن من الاول … انتى عارفة انك مخزن اسرار الكل بلا استثناء حتى ماما و عارفة كويس انى الوحيدة اللى مخزن اسرارك و كل حاجة ان بشاركك فيها حتى اتفه حاجة .. لية بقا مش قولتيلى على عبدالرحمن ..
تركت نادين القلم من يدها ناظرة لريناد بحيرة ثم تجلس باريحة على مقعدها لتقول بخفوت حائر :
_ مش عارفة .. صدقينى مش عارفة .. فى الاول لان مكنش حاجة مهمة واحد قابلته صدفة كذا مرة .. بعد كدا بدأ يشدنى و بفرح لما بشوفها .. ساعتها افتكرت أمير و اللى مريت بيه فقولت ان دا زى امير و هندم بعد كدا .. و كنت متأكدة أنك هتقوليلى الكلمة اللى قولتهالى أن مغلطش زى ما غلط قبل كدا ..
رمقتها ريناد بإهتمام و هى تهتف بترقب :
_ و هو زى أمير …
نادين بحيرة :
_ مش عارفة …..
و اكملت بمرح مصطنع :
_ لا بصى الغلطة الوحيدة اللى عملتها الشركة دى انها حطتنا فى اوضة واحدة .. ميعرفوش اننا مش هنشتغل و هنقعد نتكلم و نخسرهم ملايين .. ركزى فى شغلك يا عروسة ..
ريناد بغضب صائحة :
_ نااااادين ..
ضحكت نادين قائلة بمرح :
_ ههه خلاص سكت ركزى فى شغلك بقا …
__________________________________________
وصلت روان للنادى و محدداً للمكان الذى اتفقت مع خالد ان تقابله فيه ، اقتربت من المنضدة الذى يجلس عليها لتجلس بعد الترحيب و …..
خالد بنبرة ماكرة :
_ انا بقول نقوم نتمشى احسن …
روان بضيق زائف :
_ قولت عايز تقابلنى لية يا خالد …
خالد بمكر :
_ روان فى كلب وراكى ..
روان بخوف حاولت مداراته فى نبرتها الحادة :
_ ملناش دعوة … طلبت تقابلنى لية ؟؟…
خالد بنبرة مارحة :
_ الله وحشتينى فقولت اقابلك …
ارتبكت روان لتهتف بحدة زائفة :
_ ها!!… خالد ان مش بحب كدا .. انت طلبت تقابلنى فبسألك لية .. و لا معندكش رد !!
خالد بدهشة :
_ خلاص اسف !! كنت عايز اجيب هدية و محتار فقولت انتى كـ بنت هتعرفى تنقى هدية كويسة تعجب البنات ..
صُدمت روان من طلبه لتهتف بتوجس :
_ لمين الهدية !!…
لا تعلم لما تمنت ان يقول لخلود و ليس لا اى فتاة اخرى ، ليجيب خالد ببساطة :
_ مى صحبتك … عيد ميلادها بعد اسبوعين يعنى تانى يوم فى الكلية ..
روان بإنفعال :
_ الكلية بعد اسبوعين !!..
خالد بدهشة :
_ انتى متعرفيش ان فاضل عشر ايام على الدراسة !!…
روان بصدمة :
_ نــعـــم ؟؟…
خالد بسخرية :
_ مكنتش متخيل انك بحماسك للطب يغيب عنك موعد كليتك ..
شعرت روان بالصدمة فكيف لم تعلم ان دراستها ستبدأ خلال عشرة ايام ، لم تكن لتغفل عن ذلك يبدو ان خالد كان له يد فى عدم علمها فابتت لا تهتم بأشياء كثيرة فى الفترة الاخيرة …
خالد بصوت عالى :
_ يا ست سرحاانة مش وقت سرحانك .. ها !! هتيجى تـ…….
علا صوت نغمة هاتفه ليجيبه سريعاً هاتفاً بكلمات موجزة :
_ الو … لية … اية !!…لا لا انا جاى بسرعة … لما اجى …. سلام …
توجست روان لتتسأل بإهتمام :
_ مالك يا خالد فى حاجة لقدر الله …
تحمحم خالد قائلا بتوتر :
_ انا اسف يا روان ..بس صاحبى اتصل بيا و بيقولى ان صاحبنا عامل حادثة و فى المستشفى و لازم امشى حالًا انا بعتذر بس لازم امشى ..
روان بتفهم :
_ لا و لا يهمك … روح و ابقى طمنى على صحبك ..
خالد بعجلة :
_ ماشى ماشى … سلام ..
ذهب سريعاً تحت انظارها المندهشة لتخرج هاتفها من الحقيبة وتهم بمهاتفة مى ؛ هاتفة بضيق :
_ ازاى معرفش بحاجة زى كدا … الحق اقول لمى .. مع انى حاسة انها عارفة بس ازاى مش طلبت ننزل نجيب لبس للكلية و لا حاجة …
____________________________________________________
فى مساء اليوم التالى ……
عادت ريناد بصحبة نادين مبكراً قليلا من العمل لتشرع بالاستعداد على مضض لإستقبال المتقدم لخطبتها التى مازالت لا تعلم اى شئ عنه مما جعلها تشك فى الامر ، أنتهت من لف حجابها و وضع ملمع للشفاة فقط ، متحججة انها لنتضع اى من مستحضرات التجميل ليرأها بدونهم و لا تخدعه ، لم يجبرها احد و اقتنعو برأيها او هكذا خيل لها ليمر الوقت سريعاً و تستمع لصوت جرس الباب ، تسمرت ريناد فى غرفتها و بقت معها نادين و ريماس بينما روان هرولت لترى القادم ..
روان بدهشة صائحة :
_ خاااااااااالووووووو …
خرج الجميع على صوتها متفاجئين لتركض نادين لعاصم و تعانقه فى شوق معاتبة عاصم على تأخره فى السفر …
نادين بعتاب زائف :
_ انت اتاخرت عليا اوى ..
ضمها له عاصم و قبل جبينها بحنان ابوى ؛ مردفاً بنبرة حنونة :
_ اسف يا عمرى … انا رجعت اهو ..
ريناد و ريماس بغضب طفولى :
_ و احنا فين من الحضن دا ؟؟…
ضحك عاصم و ضمهم له بحب لتقاطعهم و هى تجذبهم بعنف بعيد عن خالها لتحتضنه بقوة صائحة بنبرة طفولية :
_ لو سمحتى دا حبيبى انا … ابعدو انتو بعيد .. جبتلى اية يا خالو من ايطاليا …
ضحكو جميعاً بمرح و ظلو هكذا حتى دق الباب ثانية لتردف نورهان بهم :
_ على جوة و انت يا عاصم زى ما حكتلك اكيد ..
اؤمى لها قائلا بجدية :
_ طيب .. ادخلو يا بنات و انا هفتح الباب ….
دخلو الفتيات لغرفة ريناد بضيق و ….
روان بتفكير :
_ يترى عامل ازاى …!!
نادين بسخرية :
_ انا مش فاهمة عمتو عمللهنا مفاجاءة و لا اية ؟؟
ريماس بحماس :
_ ماما بتنادى … روحى يا ريناد .. يلا نخرج
ذهبت ريناد للمطبخ متناولة صحنين من الحلوى ، و بادرت نادين بحمل العصائر ، اما ريماس و روان فهم ذهبو للخارج يرؤ المتقدم لشقيقتهم …
صدمت ريناد و هى تجد عمها يجلس بثقة بجانبه ابنه البغيض و كذلك زوجته المتعجرفة ، لم تستطع إخفاء صدمتها من وجودهم و تحليل الامر على ان ابنه هو المتقدم لخطبتها ، كانت الصدمة الاكبر فى موافقة والدتها على الامر ….
نورهان بجمود :
_ تعالى يا ريناد قعدى مالك متنحة كدا ..
نظرت ريناد لوالدتها بعدم استيعاب و همت بالرفض و الخروج فارة لغرفتها و لكن التفكير فى موقف والدتها امامهم من الاحراج جعلها تتقدم و تجلس على مضض بجانبها ، رامقة عمها بنظرات كره …
عاصم بنبرة حادة :
_ منورين …
عمار بنبرة استفزاز :
_ دا نور اللمبة …
و اكمل بنبرة متكبرة :
_ طبعاً اكيد عارفين انا هنا لية … بس مفيش مانع يتعاد السيناريو المحروق فى كل جوازة ..
نظر لنورهان بتحدى ليهتف بـ :
_ انا جاى طـ…..
دق جرس الباب للمرة الثالثةعلى التوالى اليوم لتبتسم نورهان بغموض هاتفة بحزم :
_ افتحى يا روان … معلش يا عمار استنى دقيقتين …
زفر عمار فى عدم رضى لتهمس زوجته بضيق :
_ اية قلة الذوق دى …
عادت روان بملامح مصدومة دون ان تتفوه بشئ اتباعها دخول اخر شخص توقعت ريناد و نادين تواجده هنا ، ليهبو الاثنين من مكانهم متسعة عيونهم بصدمة و ليتبادلو النظرات بعدم فهم………………….
…….يتبع

تقييم المستخدمون: 4.73 ( 2 أصوات)

عن سماح عرابي

محررة في أحلى مجلة اهوى الكتابة والخواطر

رايك يهمنا ♥

error: