ثعلب مع مرتبة الشرف

ثعلب مع مرتبة الشرف
رواية للكاتب المصري محمد مالك
البارت الاول
اليوم هو يوم زفاف الحاج عبدالرحيم المنفلوطي تاجر اجهزة كهربائيه الرجل البالغ من العمر الستون عاما علي فتاه عشرينية جميلة انها سلمي عصام .. الفتاه المتمردة علي حياتها وفقرها فقد ولدت لعائلة فقيرة جدا ولديها من الاخوات ٣ ومن الاخوة اربعة .. الاب يعمل بائع البان متجول والام تعمل خياطة حريمي .. وتعتبر سلمي اجمل اخواتها وارشقهم واكثرهم دهاء ومكر استطاعت ان تنصب شباكها حول هذا الرجل العجوز المتزوج من سيدة طيبة القلب حسنة الخلق والعشره والوفاء فقد تزوجها منذ ثلاثون عاما منذ كان يعمل بأحد المحلات لبيع الاجهزة الكهربائيه وظلت تكافح معه حتي اصبح اكبر تاجر للأجهزة الكهربائيه في الشرق الاوسط ولديها منه هاشم مهندس مدني شاب ثلاثيني سلك طريق آخر غير طريق والده وقام بانشاء شركة مقاولات هو وصديق له يدعي رجائي .. وبعد قيام المأذون بعقد القران اذ يدخل هاشم بوجه غاضب ونبره حاده قائلا
هاشم .. استني يا عم الشيخ
عبد الرحيم منصدم .. هاشم !!
هاشم .. ايوا هاشم يا حج .. مستغرب طبعا .. بس المفروض انا اللي استغرب يعني .. مش عشان انك راجل كبير وهتتجوز بنت من دور بناتك ولا عشان انك بعد العمر دا كله وتضحيات امي عشانك اللي ملهاش حدود ..امي الست الوفيه الصابره اللي وقفت جمبك لحد ما بقيت الحاج عبد الرحيم المنفلوطي اكبر تاجر ادوات كهربائيه في الوطن العربي كله .. اللي حضرتك جاي بعد كله عشان تكافئها تقوم تتجوز عليها !! لا لا .. كل دا انا ميهمنيش.. منك لأمي اتصافوا مع بعض .. انا كل اللي يهمني ان ازاي الراجل اللي يعرف ربنا وحج بيته خمس مرات ويعرف حلاله من حرامه طقت في دماغه وعايز يتجوز مرات ابنه ؟!!!
عبد الرحيم .. مراتك ؟!!
هاشم .. ايوا مراتي .. بالشرع والقانون .. واللي انت عملته دلوقتي دا جريمه ويعاقب عليها القانون ولا ايه يا عم الشيخ
سلمي .. حاسب عندك .. مراتك مين يا دلعدي ؟!! انا اول مره اشوف سحنتك دي !!
هاشم .. طول عمرك لئيمه وبتاعت ٣ ورقات وبتلعبي بالبيضة والحجر يا بنت نعمة !!بس وحيات امي ما هرحمك
عبد الرحيم .. صحيح الكلام دا يا سلمي ؟؟!!
سلمي .. لا طبعا دا كداب انا اول اشوفه واعرف انه ابنك
هاشم ..نعم يا روح امك !! اول مره تشوفيني ! تخونك شقة الهرم يا بت اللي ياما قضينا فيها ليالي كلها شوق وهيام لحد ما سرير اوضة النوم اتكسر ميت حته
سلمي .. انت بتقول ايه يا حيوان! متصدقوش يا عبد الرحيم انا مراتك انت حلالك . دا كداب هو جاي يعمل الهليلية دي عشان يفركش الجوازه
هاشم .. مصّره انتي علي الانكار !! طيب البينه علي من ادعي .. مش بيقولوا كدا يا سيدنا الشيخ ؟!! ادي يا حاج عقد الجواز العرفي والشهود موجودين ويجوا يشهدوا وادي كمان صور لأجمل لحظات حياتنا واحنا مع بعض اينعم فيها صور حساسة بس هي اللي اضطرتني اعمل كدا الافاقة النصابه دي .. دا انا هسجنك وحيات امي
عبد الرحيم يقرأ عقد الزواج ويشاهد الصور ثم يقول وهو في قمة الغضب
عبد الرحيم .. يعني ايه الكلام دا يا سلمي ؟! انتي مراتي ولا مراته ؟!!!
سلمي .. انا .. انا ..
هاشم .. انا مش هسيبك غير في القسم ..
تحياتي ملك الروايات .. الكاتب المصري محمد مالك.

error: